الجودة الشاملة | قضية | شخصية | تخطيط | موارد بشرية | مبتعث | إدارة مدرسية | خطة مدير | خطة | التربية الإسلامية | اللغة العربية | علم | رياضيات | كيمياء | اجتماعيات | E | صفوف أولية | رياض أطفال | نشاط مدرسي | موهبة | برنامج | مطويات | خطة مدير تشغيلية |



البيئة والموارد الطبيعية دروس خاصة عن مفهوم البيئة ومضمونها في ضوء أهم المدارس الفكرية القديمة والحديثة والأساليب الكمية المرتبطة بمجالي البيئة والموارد وموضوعات متقدمة في المناخ وآثار العمليات الجيومولوجية في الصحارى المدارية والرض الجيومولوجي الراهن ومجال الجغرافيا الحيوية التطبيقية



إضافة رد
كاتب الموضوع محمد الكلاوي مشاركات 17 المشاهدات 22624  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 13 Jun 2009, 09:57 AM
 
وَزِيّر مُنْتَدَبَ لأَمَانَةْ مَجّلِسْ اَلوُّزَرَاءْ

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  محمد الكلاوي غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 113491
تـاريخ التسجيـل : 21/7/2008
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : طنطا -الغربية - جمهورية مصر العربية
المشاركـــــــات : 2,130 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : محمد الكلاوي is on a distinguished road
افتراضي أثر تلوث البيئة في التنمية الاقتصادية

أثر تلوث البيئة في التنمية الاقتصادية فــي الجزائــر
منقول
ص
العنـــــــــــــــــــوان
أ
مقدمـــــة عــامـــــــة
1
البــــاب الأول: التطــور التاريخــي و الفكـري لاقتصـاد البيئـة
2-4
مقدمــة البـــاب
5
الفصـــل الأول: مفهــوم اقتصــاد البيئـــة
5
توطئة الفصل
6
المبحـــث الأول: مـا هــية اقتصــاد البيئـــة
6
المطلـــب الأول: تعــريف اقتصــاد البيئـــة
7 – 9
المطلـب الثانـي: علــــــم الاقتصــــــاد
10
المبحـث الثانـي: المشكلـــة الاقتصاديـــــة
10
المطلــب الأول: طبيعـــة المشكلـــة الاقتصـــادية
11 -13
المطلب الثانــي: المــــوارد الاقتصاديــــــة
14
خاتمــة الفصــل
15
الفصــل الثانــي: مفهـــــوم البيئــــــة
15
توطئة الفصـل
16
المبحـــث الأول: البيئــــة أنظمتهــا و أساسياتهــا
16 – 22
المطلـــب الأول: معنـى البيئـة ( قوانينهــا ومكوناتهــا)
22-25
المطلــب الثانـي: أساسيــات النظــام البيئـــي
26
المبحث الثانـــي: مفهـوم البيئة ومشكلاتها في إطار النظام الاقتصادي
26- 29
المطلـــب الأول: المشكلات البيئيــة و طبيعة النشـاط الاقتصــادي
29 -46
المطلــب الثانـي: المشكـلات البيئيـة و النظــام الاقتصـــادي
47
المبحــث الثالـث: علــــــــم البيئـــــــــــة
48 - 52
المطلــب الأول: مــا هـــية علـــم البيئـــــة
52 - 58
المطلـب الثانـي: فــــروع علــــم البيئــــة
58 - 62
المطلـب الثـالـث: مجـال علـم البيئـة و علاقتـه بالفـروع الأخـرى
63
خاتمــة الفصــل
64
الفصـل الثــالث: مفهــــــوم التلـــــوث
64
توطئة الفصــــــل
65
المبحــث الأول: مفهوم التلوث، أسبابـه و مصادره و طـرق انتشـاره
65 -67
المطلــب الأول: مــا هـــية التلــــوث
67
المطلـب الثانـي: أسبـاب و أسـاليب انتشـار التلـوث و الملوثـات
68
المبحـث الثانـي: أنــــواع التلـــوث البيئــــي
68 -77
المطلــب الأول: التلـــــــوث المـــــادي
77-80
المطلـب الثانـي: التلــوث غيـر المــادي (المعنــوي)
81
خاتمــــة الفصـــــل
82
خاتمـــــة البـــــاب
83
البــــاب الثاني: موقع اقتصاد البيئة بالتنمية الاقتصادية
84
مقدمـــــة البـــاب
85
الفصـــل الأول:التنمية معاييرها و أهدافها
85
توطئة الفصــل
86
المبحـــث الأول: مفهوم التنمية
87
المطلـــب الأول: أنواع التنمية
88
المطلـب الثانـي: أهداف التنمية
91-89
المطلب الثالث: التنمية الريفية و التنمية الحضرية
92
المبحث الثاني: التنمية الاقتصادية
93-92
المطلب الأول: مفهوم التنمية الاقتصادية
94-93
المطلب الثاني: مفاهيم عامة عن السياسة الاقتصادية و أهدافها
95-96
المطلب الثالث: علاقة البيئة بالتنمية الاقتصادية
97
خاتمــة الفصــل
98
الفصل الثاني: التنمية المستدامة مبادئها و أبعادها
98
توطئة الفصــل
103
المبحث الأول: التنمية المستدامة سماتها أبعادها و مبادئها
103
المطلب الأول: تعريف التنمية المستدامة
104-108
المطلـــب الثاني: سمات التنمية المستدامة
109-111
المطلــب الثالث: مبادئ التنمية المستدامة
112
المبحــث الثاني: أبعاد التنمية المستدامة
112
المطلب الأول: البعد البيئي
112
المطلــب الثاني: البعد الاقتصادي
113
المطلـب الثالث: البعد الاجتماعي و السياسي
114
خاتمــة الفصـل
115
الفصـل الثــالث: آثار تلوث البيئة و آليات حمايتها
115
مقدمــة الفصــل
116
المبحــث الأول: آثار تلوث البيئة وآليات حمايتها
116-121
المطلــب الأول: الآثار البشرية و الحيوانية
121-122
المطلـب الثانـي:الآثار الاقتصادية و المالية في مجال السياحة
122-124
المطلب الثالث: الآثار الزراعية و الصناعية
125
المبحــث الثاني: آليات حماية البيئة
125
المطلـب الأول: مفهوم حماية البيئة
126
المطلـب الثاني: معايير حماية البيئة
127-148
المطلـب الثالث: وسائل حماية البيئة
149
خاتمــة الفصـل
150
خاتمــة الباب الثاني
151
البــــاب الثالث : الجانب التطبيقي لأثر تلوث البيئة
151
الفصـــل الأول : الجانب التطبيقي لآثار تلوث البيئة
151-153
تمهيــــد
154
المبحـث الأول: آثار تلوث البيئة في كل من منطقتي وادي السمار بالجزائر، و وادي الكرمة بوهران
154-161
المطلـــب الأول: دراسة أثر النفايات في منطقة وادي السمار
162-190
المطلـب الثانـي: دراسة حالة المنطقة الصناعية بأرزيو و تراكم النفايات على سواحلها
193
المبحث الثاني: أسباب ظاهرة التلوث و المشاكل الناتجة عنها
193-195
المطلب الأول: أسباب ظاهرة التلوث
195
المطلب الثاني: الحلول المقترحة للمشاكل المطروحة
196
الفصل الثاني: أثر النفايات في منطقتي سكيكدة و السواحل الشرقية لعاصمة الجزائر
196
تمهيــــد
197
المبحث الأول: دراسة حالة كل من منطقتي سكيكدة و السواحل الشرقية
197-199
المطلب الأول: دراسة حالة البيئة في سكيكدة
200-250
المطلب الثاني: دراسة حالة السواحل الشرقية للجزائر العاصمة
251
المبحث الثاني: الأسباب والمشاكل والحلول المقترحة
251-256
المطلب الأول : أسباب ظاهرة التلوث
257-260
المطلب الثاني : الحلول المقترحة لآثار التلوث
261
خاتمــة الفصــل
262
الفصل الثالث: آفاق حماية الاقتصاد من أثر تلوث البيئة في ظل المتغيرات الدولية
262
تمهيــــد
262
المبحث الأول: آفاق حماية الاقتصاد من أثر تلوث البيئة على المستوى الوطني
263-266
المطلب الأول: الإطار الاستراتيجي لسنة2001-2011
266-268
المطلب الثاني: ميادين التدخلات الاستراتيجية و طبيعتها
268
المبحث الثاني: آفاق حماية الاقتصاد من تلوث البيئة على المستوى الدولي
268
مدخـــــل
268-270
المطلب الأول: البيئة العالمية
271-273
المطلب الثاني: إعادة تشكيل الاقتصاد الدولي و آليات حمايته
274
خاتمــة الفصــل
274
خاتمــة الباب الثالث
الخاتمـة العامــة
الملاحـــق
المراجـــع


الموضوع الأصلي : أثر تلوث البيئة في التنمية الاقتصادية  الكاتب : محمد الكلاوي  القسم : البيئة والموارد الطبيعية  ـآلمصدر : منتديات
إعلانـات تــجـــاريـــة

قديم 13 Jun 2009, 09:58 AM   رقم المشاركة : ( 2 )
وَزِيّر مُنْتَدَبَ لأَمَانَةْ مَجّلِسْ اَلوُّزَرَاءْ


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 113491
تـاريخ التسجيـل : 21/7/2008
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : طنطا -الغربية - جمهورية مصر العربية
المشاركـــــــات : 2,130 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : محمد الكلاوي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

محمد الكلاوي غير متواجد حالياً

افتراضي

تابع


لقد كان حلم التنمية الشغل الشاغل ، لقيادات هذه الدول التي حصلت على استقلالها السياسي بعد رحلة من الكفاح و النضال، و تأكد لها أن ذلك الاستقلال يبقى منقوصاً، إن لم يتبع بخوض معركة تنموية تعد الأصعب و الأشرس، لذا عملت على تظافر الجهود، و تجنيد كل الطاقات، و حشد كافة الموارد من أجل تحقيق الهدف المنشود من التنمية الاقتصادية و الاجتماعية، مما يؤدي إلى رفع مستوى الدخل القومي لدى المواطن، و زيادة قدرته الشرائية و الانتقال به إلى مستوى اقتصادي يوفر له الحياة الكريمة، و إن كان ذلك هدفاً مشروعاً، زيادة على تلبية تغطية الاحتياجات الأولية التي يطلق عليها (primitive needs).
و قد بدأت هذه الدول، و هي في مسعاها إلى الخروج من بوتقة التخلف المقيت، الذي يحرم شعوبها من فرص الحياة الكريمة، بدأت تتلمس طريقها للنهوض و الارتقاء في مدارج التنمية، لتجد لها مكانتها في مصاف الأمم المتقدمة، تسلك الطريق نفسه الذي سلكته الدول التي سبقتها إلى مجال التنمية، و التي استفادت من استغلال الثروات المختلفـة و جعلتهـا طريقـا بل وسيلـة لنهضتهـا و تنميتها، فعملت هذه الدول على الفور بالفرض الفعلي في دنيا الاقتصاد، لأن ذلك يجعلها تلتصق بالركب، آخـذة من تجارب الدول السباقـة إلى التنمية بمختلف اتجاهاتهـا ، سواء كانت غربية أم شرقية، لتأسيس قاعدة اقتصادية مثبتة، و الانطلاق لا بد أن يكون من مجال التنمية، التي أساسها النهضة الصناعية القوية المتوازنة في شتى الميادين.
و بدأت الصناعة تشق طريقها في هذه الدول النامية، و استغلت الدول المصنعة هذه الهبة الصناعية ، و أخذت تصدر معداتها ، و مساعداتها التكنولوجية لهذه الدول، و لكن تزويد بما هو أقل تكنولوجية و أعلى قمة متخذة منها سوقا رائجة ، إذا التكنولوجية لا تصدر لأنها نتاج الفكر، و إنما تسوق الآلة لجعل الشعوب دائمة التبعية، و لا تحاول الخروج على قيد الاحتكار و التبعية.
و ليس هذا فحسب فقد صحب استيراد المكننة ،و ما بعد قوام الصناعة ما هو أخطر و أنكل ألا و هو سلبيات التكنولوجيا، غير المتوفرة والتي تمثل خطر التلوث البيئي الذي صحب استعمال التقنيات ذات تلوث عال بكثير من تلك المعدلات المسموح بها دولياً ، ناهيك عن أن البعد الكيفي في التلوث ، ليس هو البعد الوحيد فحسب، هذا الذي يتمثل في معدل التلوث وارتفاعه نتيجة استخدام بعض التقنيات، و أساليب تكنولوجية تعد متخلفة، بل و هي في ظل استخدام وسائل تكنولوجية أكثر تقدماً، إذ أن التوسع الرأسمالي ، من خلال توسع القاعدة الصناعية يزيد في معدل التلوث و التدهور البيئي، و يطال جميع دول العالم بلا استثناء، و إنـه كان في الـدول الناميـة يبدو بشكل أكثر حدة و خطورة، و كأن هذه الدول كتب لها أن تظل في دائرة التخلف، تعاني كل النتائج السلبية للتكنولوجيا ، و ما يترتب عنها ، إضافة إلى ما تسببه الدول المتقدمة من تفقير و تجهيل و تبعية لها، بحيث استنزفت ثرواتها ، و جعلتها سوقاً لصناعتها.
و هناك العديد من النظريات التي سعت إلى تفسير أسباب تخلف الدول التي تسمى النامية منها نظرية (جالتنج) عن المراكز و الهوامش، فالأولى يقصد بها الدول المتقدمة، و الثانية الدول المتأخرة، و أن العلاقة بينها أدت إلى تخلف الثانية، و تقدم الأولى تقدماً سريعاً، لأنها استغلت نهب ثرواتها ثم جعلتها سوقاً لمنتوجاتها، و مخزناً لنفاياتها ، و أبقـت عليهـا حبيسـة الجهل و الفقر و التخلف و التبعية الكلية.
و ها هي تعود مطبقة نظرية (مالتس) التي عرفت بنظرية المائدة، و ملخصها أن العالم مائدة ليس للفقراء حولها مكان.
و قـد كـان لذلك رد فعل للشعوب المقهورة (شعوب دول العالم الثالث) التي انتفضت منذ العولمـة كنظـام وضعته الدول القوية المسيطـرة باعتبارهـا القطـب الوحيد المتغلب اقتصاديـاً و سياسيــاً و عسكرياً، و كل ذلك كان على حساب البيئة و ما لحق بها من أخطار مدمرة، بدأت تظهر على شكل آثار خطيرة يمكن أن تقضي على مظاهر الحياة، على سطح الكوكب الذي لا بديل عنه للإنسان.
و الملفت للنظر هنا أن شمولية الخطر الذي يمثله التدهور البيئي قد يحقق فيه قدر من المساواة و العدالة مـن قبل الطبيعة على طريقة المساواة في الظلم ، فهي لم تشترك في ارتكاب ذلك الظلم و في خلقه، و لكنها قد كانت ضحية له ، حصدت هي ثمار ذلك بدل غيرها، و إن كان غيرها من الدول الصناعية بدأ يحصد أكثر لما اقترفت يداه ، و بدأ الصراع يعلو ، و بدأت كل المنظمات غير الحكومية تستنجد بقيادات و زعماء العالم بأن يرفعوا أيديهم عن البيئة و يبصروهم بطبيعة ذلك الخطر الجارف، و الفيضان المدمر الذي سيجرف الجميع ، و لا يفرق بين العالم النامي و ذاك المتقدم و كأن البيئة و الطبيعة كانتا أكثر إنصافا من الإنسان ، لما ردت له ظلمه إلى نحره فلم تفرق بين متقدم و نام ، من هنـا نخلص إلى أن العلاقـة بين التقـدم ، و لا سيما الصناعي و الاقتصادي والبيئة علاقة سلبية و ليست إيجابية ، كانت علاقة تناقض ، حتى و إن لم تكن ذات طابع طردي على إطلاقها، لذلك فإن السعي الآن نحو التوفيق أو تهدئة مجال رد الفعل في هذه العلاقة التي باتت الآن مصدر تهديد لا لدول العالم الصناعي المتقدم فحس بل للدول النامية أيضا على نحو تحقق معه مفهوم العولمة ، حتى و إن كان في شقه السلبي و غير المرغوب فيه.
و لم تبرز إشكالية العلاقة بين البيئة و التنمية إلا منذ فترة قصيرة نسبية، و مرجع ذلك للعديد من الأسباب ، على رأسها حداثة مفهوم البيئة نسبيا ، كما أن الالتفات إلى علاقة ذلك المفهوم بغيره مما حوله من مظاهر الحياة، لم تكن على ذلك النحو من العمق و النضج الذي كشف عن التقدم العلمي فيما بعد و إن كان ذلك معروفا على مستوى العالم الصناعي المتقدم، إلا أنه قد كان محل التجاهل الذي يقترب من الجهل بحقيقة الإشكالية ، و أبعادها التي لم تكن مطروحة بالمرة..
إن البيئـة الطبيعيـة وحدة واحدة لا تحدها حدود، فهي تثير العديد من الإشكاليات بالنظر إلى الاعتبارات الاقتصادية و السياسية ، و القانونية و الاجتماعية ، التي تحيط بالمشكلة، و نظرا للتحديات بين أهل الشمال التقني(الدول المتقدمة) و أهل الجنوب الفقير(الدول النامية) حول تحمل نتيجة التلـوث البيئي.
فلقد بات مشكل علاقة موقع اقتصاد البيئة بالتنمية الاقتصادية، يتصدر أولويات هموم سكان الجزائر لكنهم لم ينظروا من خلاله إلى الجوانب الاقتصادية، و التهديدات البيئية الناتجة عن التنمية و عليه يمكن طرح التساؤل التالي :
1- طرح السؤال الرئيسي :
لقد أصبحت مشكلة التلوث البيئي تتصدر أولويات هموم سكان الجزائر ، بيد أن الغافلين منهم في زمن لا يرحم ، يعتبرون البيئة و التنمية كمصدر للحياة، و لكنهم لم ينظروا إلى الجوانب الاقتصادية، وما تسببه من تهديدات تنموية ناتجة عن التلوث.
فمـا هي مشكلة التلوث البيئي؟ و آثارها على التنمية الاقتصاديـة و الاجتماعية؟ و كيف يمكن معالجتها مستقبلا؟
2- الأسئلة الفرعية:
تنبثق عن الإشكالية الرئيسية مجموعة من التساؤلات الفرعية منها:
- ما موقع التلوث من بقية المشاكل البيئية؟
- ما هي أهم المشاكل البيئية، و ما تأثيرها في الاقتصاد؟
- ما هي الآثار الاقتصادية المترتبة عن هذا التلوث؟
- هل توجد تنمية اقتصادية و اجتماعية دون وجود حماية حقيقيـة للوسط البيئي الذي يعيش
فيه الإنسان؟
- ما نصيب الأجيال القادمة من هذه الموارد التي تم استنزافها ؟
- هل مسؤولية الجيل القادم وحده، يتحمل أعباء إصلاح البيئة التي تلوثها الأجيال الحالية؟
- ما هي الأبعاد الاقتصادية و الاجتماعية لمشكلة التلوث؟
- هل يقتصر هذا المفهوم على المفهوم الإيكولوجي أو البيئي البحت؟ أم أن مفهوم البيئة يرتبط بنوع النظام الاقتصادي و الاجتماعي؟
- كيف يمكن لعلم اقتصاد البيئة المحافظة على المحيط الإنساني ، أي البيئة بمعناها الواسع؟
- كيف يمكن أن تتحول السياسة الاقتصادية إلى سياسة تراعي الجانب البيئي؟
- هل تتعارض سياسة حماية البيئة مع السياسة الاقتصادية؟
- ما هي الإجراءات الاقتصادية التي تتخذ لحماية البيئة؟
- إن التنميـة المتواصلـة تحتل الآن الصدارة من اهتمامات الدولة، فما هي التنمية المتواصلة، و ما هي الصلة التي تربطها بالبيئة؟
- هل توجد سياسة تنموية ملائمة بيئيا ؟
- إن فن إدارة النفايات و المحافظة على السواحل من أصعب ما تواجه المؤسسات و البلديات ما أسباب تفاقم النفايات؟ و كيفية تسييرها؟ و ما مدى تأثيرها على البيئة؟ و كيفية التخلص منها؟
- ما أثر تلوث السواحل و أسبابها و الحلول المطروحة؟
- إن حماية البيئة أصبحت ضرورة من ضروريات الحياة، و من أجل المحافظة على التوازن البيئي، فمـا هي الوسائل الواجب توفرها لحماية البيئة ، و ما علاقتها بالتنمية الاقتصادية؟ و هل وفر التنظيم القانوني لهذه المصبات، و المفرغات لرمي النفايات؟
و سأحـاول في أطروحتنا هذه طرح دراسة تطبيقية فـي إطار علمي يتنـاول قضايا التلـوث وأثره في التنمية الاقتصادية ، و كيفية وضع وسائـل و آليـة الرقابة و الحلول الممكنة، و إذا كان الأمر يقتضي استخدام كل من هذين النمطين(الأدوات الثانوية، الأدوات الاقتصادية) فمـا هـو جـدوى استخـدام كل منهما؟ و إذا لم تثبت جدوى هذه المعالجـة فما هي البدائل المقترحة؟
3- الفرضيات:
لمعالجة إشكالية البحث التي طرحناها، اعتمدنا بعض الفرضيات التي نراها أقرب استجابة للإجابات المحتملة و التي نلخصها فيما يلي:
1- هناك ارتباط بين النشاط الاقتصادي بصفة عامة، و بين مشكلات البيئة حيث ترتبط نشأة هذه المشكلات بنوع النشاط الاقتصادي الذي أدى إليها و تسبب فيها، و هو ما انعكس في صورة إختلالات واضحة على التوازن البيئي فيها بوجه خاص.
2- إن تطـور النشاط الاقتصادي و الاجتماعي أفرز العديد من التأثيرات السلبية على الجانب البيئـي ، إن السعي لتحقيق تنمية مستدامة وجودة أفضل في الحياة ، يقتضي إدراج البعد البيئي في الخطط التنموية، تتضمن حاجات الأجيال الحاضرة و الأجيال المستقبلية.
3- إن الاستغلال المفرط للثروات الطبيعية و تزايد السكان و الاستهلاك السلعي المتزايـد، كـان لـه واقعـا ملموسـا في أجـزاء واسعـة من استنزاف الموارد الطبيعية و التصحر و التلوث و نفـاذ الميـاه الجوفية، و النفايات المتنوعة و التدهور البيئي للسواحل و قلة الأمطــار
كل هذا انعكس على صحة الإنسان و سلوكه باعتباره جزءا لا يتجزأ من المجتمع.
4- تقوم الانعكاسات البيئية على التنمية الاقتصادية و الاجتماعية وفقا للدراسات الميدانية للمصبات و المفرغات و السواحل الجزائرية، و مدى تأثيرها في الإنسان و البيئة بصفة عامة ومدى تأثيرها على الأنشطة الصناعية و الزراعية و السياحية و العمران.
4- أهمية البحث:
تكمن أهمية البحث في محاولة معالجة موضوع أثر تلوث البيئة على التنمية الاقتصاديــة و ما توفره هذه الأخيرة من سلبيات على الإنسان و البيئة من أجل النهوض، و الاستفادة من الخبرات و المعارف التطبيقية و نقل التكنولوجيا كذلك يهدف إلى تسليط الضوء على كيفية تأثير البيئة في التنمية الاقتصادية، و محاولة الوصول إلى استنتاجات مصدرها درجة استجابة إرادة تلك القطاعات الاقتصادية و الاجتماعية، ثم تحديد رؤية استيراتيجية لعمل هذه المؤسسات مضمون بتنمية مستدامة و حقيقية لا تتأثر بعامل البيئة و التلوث.
يهدف هذا البحث إلى دراسة الآثار الاقتصادية و المالية لتلوث البيئة و وسائل الحماية منها و ذلك من خلال بعض التجارب التونسية و المصرية قصد الاستفـادة منها بالإضافة تجربــة الجزائر، فإن هذا البحث يهـدف إلى تشريـح هذه الظاهرة، و تحديد آثارها على النشاط الاقتصادي و أثرها كذلك على الموارد الطبيعية، إبراز الأهميـة الاقتصاديـة للمشكـل، التطـرق إلى الأخطار و التهديدات الناجمة عن هذا المشكل.
6- أسباب اختيار البحث:
توجد عدة أسباب دفعتني لاختيار البحث في هذا الموضوع دون غيره نلخصها فيما يلي:
* الميـل إلى الخوض في المواضيع الحديثة التي تعرف تطورات و تحـولات متلاحقـة باعتبــارها موضوع الساعة ،لا سيما أمام التحديات التي يفرضها الواقع الاقتصادي الهادفة إلى خدمة مصالح التطور والتنمية.
* الوقوف عند حقائق ظاهرة التلوث و البيئة كظاهرة لها انعكاساتها على التنمية الاقتصادية.
* المساهمة في إثراء المكتبات الجامعية.
* إمكانية البحث في هذا الموضوع نظرا لتوفر المادة العلمية.
7- منهج البحث المتبع:
حتى نتمكن من الإجابة على هذا الموضوع ، و الإلمام به و اختيار الفرضيات المعتمدة اعتمدنا في دراستنا هذا المنهج التحليلي الذي يركز على رؤية الواقع الاقتصادي و تطوره عبر عوامل زمنيـة مع مزجه بالمنهج الوصفي .

8- هيكل البحث :
طبقا للإشكالية العامة للبحث و التساؤلات المختلفة المترتبة على الإشكالية العامة، و مع الأخذ في الفرضيات التي ينطلق منها البحث و تطبيقا للمنهج الذي حددناه، فإننا نرى أن نتناول هذا البحث من خلال خطة محددة تستلزم تناوله وفقا لما يلي :
حيث قسمنا بحثنا إلى ثلاثة أبواب، حيث تناولنا في الباب الأول المنظور التاريخي و الفكري للاقتصاد و البيئة ، و قسمناه إلى ثلاثة فصول ، حيث تناولنا في الفصل الأول مفهوم اقتصاد البيئة و الفصل الثاني مفهوم البيئة ، و الفصل الثالث مفهوم التلوث .
أمـا في البـاب الثانـي فقد تطرقنا بالتحليل إلى موقع اقتصاد البيئة بالتنميـة الاقتصاديـة و قسمناه كذلك إلى ثلاثة فصول حيث تناولنا في الفصل الأول التنمية الاقتصادية، و الفصل الثاني أبعاد التنمية الاقتصادية و الفصل الثالث آثار تلوث البيئة و آليات حمايتها .
أما الباب الثالث فخصصناه للجانب التطبيقي لأثر تلوث البيئة ، و فيه قدمنا حالات ميدانية للدراسة و التحليل لكل من مصبات أو مفرغة عمومية لبعض مناطق الوطن مع حالة خاصة للسواحل الجزائرية للجهة الشرقية للعاصمة .
و قسمناه كذلك إلى ثلاثة فصول حيث تناولنا في الفصل الأول :
أثر نفايات وادي الكرمة و وادي السمار بالدراسة و التحليل لجمع القمامات أي النفايات المنزلية وتعرضنا لكل من الأسباب و المشاكل و الحلول، أما الفصل الثاني فقد خصصناه لأثر تلوث السواحل الشرقية لعاصمة الجزائر ، و هي دراسـة تفصيليـة خاصة بظاهـرة تلـوث الشواطـئ و دراستها، أما الفصل الثالث فخصص لآفاق حماية الاقتصاد من أثر تلوث البيئة في ظل المتغيــرات الدوليــة.
الخاتمــة العامـة.
النتائج و التوصيات.
الآفـــــاق.












  رد مع اقتباس
قديم 13 Jun 2009, 09:59 AM   رقم المشاركة : ( 3 )
وَزِيّر مُنْتَدَبَ لأَمَانَةْ مَجّلِسْ اَلوُّزَرَاءْ


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 113491
تـاريخ التسجيـل : 21/7/2008
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : طنطا -الغربية - جمهورية مصر العربية
المشاركـــــــات : 2,130 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : محمد الكلاوي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

محمد الكلاوي غير متواجد حالياً

افتراضي

تابع

مدخـــــل
لقـد تزايـد القلـق بسبب استخدام الإنسان الوسائل المؤثرة الناجمة عن التطور الهائل للتقنية و الصناعة، الأمر الذي أوجد مستويات غير مألوفة من التداخل لم يسبقها شيء من هذا القبيل عبر تاريخ تطور المعرفة البشرية ، مما أصبح يهدد توازن الطبيعة فعلا، فلقد مارس الإنسان منذ الأزل نشاطه الاقتصادي، و تعامل مع البيئة دون أن يجور عليها أو يستنزف مواردها.
و مع بدايـة التطور الصناعي ،و التكنولوجي الذي شهده العالم عقب الحرب العالمية الثانيـة في كافـة المجـالات ،و الأنشطة الاقتصاديـة و الاجتماعية ،و نتيجة تداخل عوامل عديدة فـي مقدمتها الانفجار السكاني الذي حدث خلال النصف الثاني من القرن الماضي (القرن العشرين)، و ما رافقه من أنشطة تنموية لسد الحاجات المتزايدة لملايين البشر، فضلا عن استنزاف الموارد الطبيعية و استغلال أراضي الغابات في إنشاء المصانع و المعامل و استغلال الأراضي الزراعية لحـل أزمة السكن و شق الطرق و مد خطوط المواصلات و الاتصالات و غيرها ، و مع تزايد النمو الاقتصادي ظهرت مشكلات البيئة العالمية و المحلية على السواء ، و تصاعدت عدة آثارها، و أدرك الإنسان مدى خطورتها ليس فقط على حياتـه و صحته فحسب ، و إنمـا أيضـا على مقـدرات هـذه الحيـاة و شروطها، كما كثرت التحذيرات خلال السنوات الأخيرة من القرن العشرين حول مصير الحياة على الكرة الأرضية، كمـا توجهت الانتقادات إلى تداخلات الإنسان في التوازن الطبيعي، الذي يحدد نمط و أشكال الحياة المعروفة حاليا.
فمشكلات التلـوث البيئـي، قـد أصـابت كـل مـا يحيـط بالإنسـان مـن كائنـات حيـة و غيـرها، و أضرت بكـل ما يحيط به من موارد طبيعية، و هو الأمر الذي يهدد بنفاذ هذه الموارد و خاصة مـا ينـدر منهـا.
و يبقى السـؤال المطـروح على المجتمع الإنساني، و يدعوه إلى التأمل العميق فيما يمكن أن تؤدي إليـه فعاليات الإنسـان غير المهتمة بالبيئة و توازنها فهل تعاني الأرض على سبيل المثـال عصرا جليديا جديدا سيؤدي إلى اتصـال معظـم المنطقة المعتدلـة من الأراضي بالمنطقة المتجمدة و ذلك بسبب الزيادة المستمرة للغبار و الغيوم في الأجواء، و إلى الدرجة التي أصبحت تحجب فيها أشعة الشمس، مما يؤدي إلى الانخفاض التدريجي في درجـات حرارة سطح الكرة الأرضية.
لقد بدأ الإنسان يخشى أن يحل اليوم ، الذي لا يجد فيه ملاذا يحميه من غـول التلـوث، و ما تواجهه بيئته الآن من عوامل التدهور السريع الذي أصـاب كـل مرافق الحياة البشرية و غير البشريـة، ليس هذا فحسب بل إن المشكلات البيئية قـد اكتسبت أهمية متزايدة على كافة المستويات حيث انشغلت بهـا جميـع الدول، و انعقدت من أجلها العديد من المؤتمرات الدولية و أصبحت تحتل مكان الصدارة بين ما يشغل العالم من هموم و مشكلات.
ولقـد أصبحت قضايـا الثلـوث مـن القضايا التي تثير اهتمام كافـة المفكرين و العلمـاء بل و العامة أيضا، حيث أخذت هذه القضايا تؤرقهم في كل مكان بعد، أن أصبحت شواهدهـا كثيـرة من حولهم، و خير مثال على ذلك و كعينة و على مستوى - ولايتنا - مركب المضادات الحيوية بمنطقـة و ما يطرحه من نفايات كيمائية تؤثر على البيئة الصحية للإنسان و كل الكائنات الحية من حوله. و مـن مظاهـر الاختـلال في التـوازن الطبيعي للبيئـة انقـراض الكثيـر مـن النباتـات و الحيوانـات و الكائنات البحرية، و كـذا الغابات التي تحولت إلى صحاري في مختلف أنحاء العالم و هناك احتمال أيضا، أن يختفي ما يقارب 14% من الغابـات الاستوائية لنهاية القـرن العشريـن و أخطر هذه الظواهر ثقب طبقـة الأوزون الذي يشكل تهديدا مباشرا على كوكب الأرض.
و كل هذه المظاهر كانت سببا في تغير المناخ، و توقع ارتفاع درجة الحرارة بمقدار ثلاث درجات مئوية بحلول عـام 2050، و سيترتب عليه ارتفاع مستوى سطح البحر بمقدار يتأرجح بين 50 – 100 سم. و من المحتمل أيضا أن يرتفع سطح البحر بمقـدار متريـن مع نهايـة العـام .
و يؤكـد علمـاء البيئـة و خبراؤها أن الإنسـان هو العامل الرئيسي في اضطراب التوازن الطبيعي في هذا الكون نتيجة لأنانيته، و ميله للاستفادة القصوى من مكونات البيئة دون أن يلقي بالأضرار التي تصيب المخلوقات الأخرى، و كذا استنزافه لموارد الطاقة من أجل رفاهية الإنسان على حساب زيـادة النفايـات و الملوثـات، و عمليات البناء و التنمية، و الجري وراء عمليـات التعدين السطحي للقشـرة الأرضية، فضلا عن التفجيـرات النووية فــي الأجـواء و الحـروب الكونيـة و مآسيها التدميرية .
و العجيب، أن العالـم يقف اليـوم أمـام قضية اختلال التـوازن البيئي كما لـو كانت مشكلة فجائية لـم تنجم عن تراكم ممارسات خاطئة و جشعة على امتداد أزمان طويلة، و هكذا فإن قضية البيئة جعلت الإنسـان وجها لوجه قبالة الحقيقة، التي يريد أن يطويها بمسوغات لا أسـاس لهـا مثل: ضرورات التنمية، و تلبية الاحتياجات، و هذه المسوغات – بالتأكيد لا تصمد طويلا حين تتم موازنتها بالثمن الفادح الذي تدفعه البشرية اليـوم.
و مـن هـذا المنطلـق، ارتأينـا أن نتناول في بحثنا المتواضع التلـوث المدمــر للبيئـة و ما يواجه البشرية من مخاطر جسيمة، إن لم تتضافر جهود الجميـع علـى وضع و إيجـاد الحلول اللازمة لها، فإن الدمـار سيعم الجميع و لن ينجو منـه أحد بعـد ذلـك.
و من أجـل تنـاول إشكالية الرسالـة تناولا علميـا، لابد من الحصول على أدوات فكرية تمكننا من التحليل العلمي الدقيق المنضبط، و لما كان موضوع الدراسة ينصب على الآثار الاقتصادية و المالية لتلوث البيئة و وسائل الوقاية و الحماية منها ما يتوجب علينا أن نقف على مدلول محدد لماهية البيئة و مفهومها و مشكلاتها، ليتسنى لنا معرفة المفهوم الذي يمكن استخدامه في الدراسـة و هـل المفهـوم البيئـي يـرتبط بنـوع النظـام الاقتصادي و الاجتماعي التاريخي المعاصر هذا من ناحية، و من ناحية أخرى يتعين الوقوف على نشأة مشكلات البيئة العالمية و هـل يوجد نظـام اقتصادي معين مسؤول عن هذه النشأة؟ أم أن النشاط الاقتصادي هـو المسؤول بصفة عامة عنها ؟ و هل توجد آليات معينة يحدث من خلالها ذلـك الأمـر؟.
و هـل تعانـي الدول المتقدمة و الدول المتخلفة من مشكلات بيئية عالمية مشتركة ؟ وبعد هذا أخص الدول المتخلفة، بالإضافة إلى المشكلات البيئية العالمية بطائفة أخـرى من المشكلات البيئية الخاصة بهـا؟.
و فـي الـدول المتخلفـة، هل هناك علاقة بين نشأة و تكون التخلف تاريخيا، و بين نشـأة و تكون العوامل و الأسباب الملوثة للبيئة في هذه الدول؟
أيمكـن أن يكون لعمليات التنمية الاقتصادية و الاجتماعية دور في تعميق المشكلة البيئية بصفة عامـة ؟
و مـن هنـا فـإن الأمـر، يتطلب أن تضع هـذه الـدول استراتيجية تضمن إحـداث تنميـة اقتصاديـة متواصلة، فمـا هـي التنميـة المتواصلة؟
و مـا هو موقف الفكر الاقتصادي منها؟ و مـا هو الدور الذي يمكن أن تؤديه المنظمات الاقتصادية الدوليـة فـي هـذا الصدد؟
و مـن خلال هـذه التسـاؤلات المطروحة، نستشف مجموعـة القضايـا التـي يتضمنها هذا الباب، و التي ستعنى بالدراسة و التحليل.











الفصـــل الأول : مفهوم اقتصاد البيئة
توطئة الفصــل
أصبحــت المــوارد الاقتصاديــة مــن الموضوعــات الحيويــة، نظــرا لارتباطهــا الوثيــق بالتقــدم الاقتصـادي، فهنــاك المــوارد الطبيعيــة بشقيهــا الزراعــي و المعدنــي، و الموارد المصنعــة، بالإضافــة إلــى الموارد البشريــة.
و لقــد ترتــب على نمــو السكــان و حاجتهــم الماســة للموارد البيئيــة الملموســة و غيــر الملموســة زيادة كبيــرة في الطلــب عليهــا.
و تعــرف المــوارد الاقتصاديــة بأنهــا رصيــد ذو قيمــة اقتصاديــة نفعيــة إشباعيــة ، و يشمــل هــذا الرصيــد المــوارد الطبيعيــة، و التــي تعتبــر هبــة مـن الخالــق سبحانــه و تعالــى، و المــوارد المصنعــة و التــي ينجــح الإنســـان فــي صنعهــا بفكـــره و علمــه و جهــده، و هنـاك أخيــرا المــوارد البشريــة و التــي تسهــم بقــوة العمــل الــذي يــزاول العمليــة الإنتاجيــة و يخلــق المنافــع الحقيقيــة.











المبحـث الأول: مـاهـية اقتصــاد البيئـة:
المطلـب الأول: تعريـف اقتصاد البيئة:
تدور مشكلة الاقتصاد حول ما هو مشاهد في الحياة الواقعية من ندرة نسبية في الموارد القابلة لإشباع الحاجات المختلفة، مما يحتم عليه استخدامها على أفضل نحو مستطاع، حتى يمكنه الوصول إلى أقصى إشباع، وما ينشأ من علاقات متطورة تاريخيا بين أفراد المجتمع الإنساني وخاصة فيما يتعلق بالملكية والتوزيع، ومن هنا تنشأ مشكلة الاقتصاد.
فالمشكلة الأولى: تظهر بسبب أن الجزء الأكبر من الموارد غالبا لا يصلح لإشباع الحاجات الإنسانية، لهذا لزم تدخل الإنسان عن طريق العمل ليحور من تلك الموارد الطبيعية، وليجعلها صالحة لإشباع الحاجات الإنسانية.
وتقتضي هـذه العملية صراعـا بين الإنسـان والطبيعـة تحكمـه قوانين طبيعية و عامـة و أوضاعا فنية تختلف باختلاف الزمان والمكان.
المشكلـة الثانيـة: تظهر بسبب أن الحاجات الإنسانية كثيرة ومتنوعة ومتزايدة، وبالمقابل فإن الموارد التي تعطيها الطبيعة محدودة، ومن هذا الوضـع تخلق المشكلة بين توزيع الموارد المحدودة على الحاجات الإنسانية الغير محدودة.
هـذه الوضعية تقتضي تحديد الحاجـات التي تشبع والقدر الذي يتم إشباعه وتلك التي تتم من خلال الإشباع ، أي التقابل بين الحاجات الإنسانية غير المحدودة والموارد الطبيعية التي تقتضي تدخل الإنسان لتحديد أولويات لإشبـاع الحاجات .
فالحاجات المتعددة والموارد المحدودة حقيقتان تفرضان نفسهما على أي مجتمع كان بغض النظر عن مدى تقدمه وتطوره وبغض النظر عن النظام الاقتصادي المتبع، لكن المشكل الاقتصادي يكاد يكون واحداً عبـر كافة النظـم الاقتصادية، لكن الكيفيات التي يتم بها اتخاذ القرارات تختلف وهكذا تختلف النظم الاقتصادية من حيث الهيكل أو الترتيب أو تكوين الأطراف التي تتخذ الإجراءات الاقتصادية.
الشيء الملاحظ في السنوات الحديثة أن الاقتصاديين أصبحوا أكثر اهتماما بالموضوعات المتعلقة بالبيئة والتي ترتبط بنجاح جهود التنمية.



ـــــــــــــــــــــ
(1) د: أحمد جامع: النظرية الاقتصادية، الجزء الأول دار النهضة العربية القاهرة، ص:4.
ونحن الآن ندرك التفاعل بين الفقر والتدهور البيئي، وكنتيجــة للجهل أو الضرورة الاقتصادية، فإن بعض فئات المجتمع تقوم بعملية تدمير واستنفاد للموارد التي تعتمد عليها الحياة كما أن تزايد الضغوط لزيادة الضرائب على الموارد البيئية في الدول النامية والتي تؤدي إلى نتائج خطيرة على الاكتفاء الذاتي في العالم الثالث وعلى توزيع الدخل وكذلك النمو المرتقب في المستقبل.
إن التدهور البيئي يمكن أن يقلل من خطوات التنمية الاقتصادية من خلال التكاليف المرتفعة التي تنفقها الدولة الجزائرية على الصحة وانخفاض إنتاجية الأرض، وانخفاض متوسط نصيب الفرد من إنتـاج الغذاء، ويؤدي إلى صعـوبة الحصول على مياه نظيفة وصحية، والتي بدورهـا تؤدي إلى تسبب حوالي 80 % من الأمراض الخطيرة .
إن من بين الحلول لهذه المشاكل البيئية المتعددة، تعزيز إنتاجية الموارد وتحسين الظروف المعيشية بين الفقراء، وتحقيق نمو بيئي قابل للاستمرارية.
هنـاك جـدال حـول التكاليف البيئية المرتبطة بالأنشطة الاقتصادية المختلفة ولكن اقتصاديي التنمية اتفقـوا على أن الاعتبارات البيئية تشكل جـزء من المبادرة السياسية التي لها الأثر الكبير في التنمية.
إن استبعاد التكاليف البيئية من حسابات الناتج القومـي الإجمالي تكـون مسؤولة بشكل كبير عن الإهمال التاريخي للاعتبارات البيئية في اقتصاديــات التنمية.
كذلك أن أضرار النفايات وتلوث المياه وقطع الغابات، ناتجة عن استخدام طرائق إنتاج تخفض بشكل كبير الإنتاجية القومية.
كذلك النمـو السكانـي السريع وتوسيع الأنشطة الاقتصاديـة في الجزائر تكون أكثر اتجاها لتوسع الدمـار البيئي ما لـم تتخذ خطوات جادة وفعالة تعمل من أجل التخفيف من النتائج السلبية على البيئة وعلى التنمية في آن واحد.
المطلـب الثانـي: علم الاقتصاد
1- طبيعـة علــم الاقتصــاد:
تنشـأ معظم العلـوم على أساس معالجة مشكلة معينة، أو تفسير علاقات و متغيرات معينـة و هـذا هـو شـأن علم الاقتصـاد الذي اتخذ من العلاقة بين الإنسان متمثلا بحاجاته، و رغباته غير المحدودة، و الطبيعة متمثلة بمواردها المحدودة، موضوعا للدراسة و البحث، و أصبحت هذه العلاقة الموضوع الرئيسي لعلم الاقتصاد التي باتت تعرف بالمشكلة الاقتصادية.

ــــــــــــــــــ
(1) أحمد جامع : النظرية الاقتصادية، النهضة العربية القاهرة، الجزأ الأول ص : 446.

تعددت تعاريف علم الاقتصاد مع مرور الزمن، و لكن جميعها اتفقت على أن علم الاقتصاد يبحث في أمور تتعلق بطبيعة المشكلة الاقتصادية، و منها:
أ‌- دراسة ندرة الموارد الاقتصادية اللازمة لإشباع الحاجات.
ب‌- البحث علم الاقتصاد في كيفية استغلال الموارد و تخصيصها بما يتلاءم مع طبيعة المجتمعات و احتياجاتها.
ت‌- البدائل و الخيارات المتاحة لدى المجتمع بسبب محدودية الموارد.
ث‌- اهتمامه بتفسير العلاقـات القائمة بين مختلف الظواهر الاقتصادية، و العلاقات السببية التي تساعد على التنبؤ بما سيحدث في المستقبل.
ج‌- دراسة آليـة السوق و جهـاز السعر، و ارتباط ذلك بكثير من المتغيرات الاقتصادية مثل: الناتـج، التضخم، البطالـة، معـدلات الاستهلاك، الاستثمار، السياسـات الماليـة و النقديــة و التجارة الخارجية و غيرها.
و يمكن التعبير عن كثير من تعاريف علم الاقتصاد من خلال التعريف التالي:
( علم الاقتصاد هو العلم الذي يبحث في كيفية إدارة الموارد الاقتصادية النادرة بالاستخدام الأمثل لها و تطويرها و تخصيصها بما يتلاءم مع طبيعة المجتمع و طبيعة احتياجاته، كما أنه يدرس علاقات المجتمع الداخلية و الخارجية المتعلقة بالمشكلة الاقتصادية).(1)
2- علاقة علم الاقتصاد بالعلوم الأخرى: "يعتبر علم الاقتصاد علماً اجتماعيـاً، و لهذا فإنـــه لا يمكن فـي حقيقة الأمر فصل هذا العلم أو عزله عن العلوم الاجتماعية الأخرى، ذلك أن السلوك الإنساني في المجتمع إنما يكون وحدة واحدة مركبة و متنوعة الموضوعات أو الوجوه، و ما الاقتصاد سوى وجه واحد و ليس قطاعا منعزلا، من هذا السلوك، و بالتالي فإنه لا يمكن للاقتصادي أن يتجاهل تماما الوجوه غير الاقتصادية للمشكلات التي يدرسها" (2).




ــــــــــــــــــــــ
(1) د: إبراهيم سليمان قطف، د: علي محمد خليل: مباديء الاقتصاد الجزئي. دار الحامد للنشر و التوزيع الطبعة
الأولى 2004، ص: 18
(2) نفس المرجع السابق، ص: 35، 36.


أ‌- علاقة علم الاقتصاد بالعلوم الإنسانية و الطبيعية: " يهدف علم الاقتصاد إلى معالجة المشكلـة الاقتصاديـة و الإنسـان و الطبيعة، حيث يمثـل الإنسان الحاجات الاقتصادية و الطبيعة تمثـل الموارد و تحدد العلاقة بين الإنسان و الطبيعة في طبيعة قوى الإنتــاج ، و علـــم الاقتصـاد يدرس السلـوك الإنساني كعلاقـة بيــن الحاجـات و الوسائــل ( الموارد النادرة) لذلك هـو وثيـق الصلـة بالعلوم الإنسانية و الطبيعة.
ب‌- علاقة علم الاقتصاد بالسياسة: يعتبر الاقتصاد القاعدة المادية التي تنبثق عنها النظم السياسية، فالسياسة و الاقتصاد متداخلان و يتأثر كل منهما بالآخر، فمعظم العلاقات الدولية السياسية تنتج عن العلاقات الدولية الاقتصادية.
ت‌- علاقة علم الاقتصاد بعلم النفس: يشترك علم الاقتصاد مع علم النفس في دراسة السلوك الإنساني، و الأول يـدرس السلـوك الخارجي للإنسـان أي فيما يتعلق بإشباع حاجاتـه و سلوك الفرد كمستهلك أو سلوك الفرد كمنتج، بينما الثاني يدرس السلوك الداخلي للإنسان (الدوافع الداخلية).
ث‌- علاقة علم الاقتصاد بالتاريخ: يعتمد علم الاقتصاد في تحليله و دراسته بالتطور الاقتصادي للبشرية بمراحله المختلفة، على التطور التاريخي للإنسان نفسه، حيث نجـد أن لكل مرحلـة من تطور المجتمعات نظاما اقتصاديا خاصا بها، و هناك مدراس فكريــة و نظريـات اقتصادية ارتبطت بمراحل تاريخية معينة مثل المدرسة التجاريـة و الطبيعية و الفكر الكلاسيكي و الكينزي، و جميعها تمثل أنماطا مختلفة بتحليلها للظواهر الاقتصادية.
ج‌- علاقة علم الاقتصاد بعلم الأخلاق: يهتم علم الاقتصاد بالوسائل التي تشبع حاجات الإنسان، و قد تتناقض هذه الوسائل مع بعض المعتقدات الأخلاقية، فمثلا في سعي علم الاقتصاد لتحقيق العدالة في التوزيع ينسجم مع المعايير الأخلاقية، و كذلك في سعيه لتحقيق درجة من الرفاه الاجتماعي. (1)


ـــــــــــــــــــــ
(1)- د: زينب حسين عوض الله، د: سوزي عدلي ناشد: مباديء الاقتصاد السياسي. منشورات الحلبي الحقوقية
الطبعة الأولى2006، ص: 3.


المبحـث الثانـي: المشكلـــة الاقتصــاديـة:
المطلـب الأول: طبيعة المشكلة الاقتصاديـة:
تمثل المشكلة الاقتصادية محور علم الاقتصاد، فندرة الموارد الاقتصادية من جهة ، و تعدد الحاجات الإنسانية و تزايدها المستمر من جهة أخرى ، جعل من المشكلة الاقتصادية مشكلة عامة بالنسبة لكافة المجتمعات الإنسانية أيا كانت درجة تقدمها أو تطورها الاقتصادي و التكنولوجي.
و من نافلة القول أن حدة هذه المشكلة ، تختلف في المجتمعات المتقدمة عنها في المجتمعات المتخلفة، فهـذه الأخيرة تعاني بدرجة أكبر من هذه المشكلة ، نظرا لظروفهـا الاقتصـادية المعقـدة و لضعف هيكلها الاقتصادي " و لقد أصبحت معظم دول العالم في الوقت الحاضر تجد صعوبات بصدد توفير ما تحتاج إليه من سلع، يرجع ذلك إلى تزايد و تعدد الحاجات و إلى التقدم و التطور الذي شهده العالم منذ الثورة الصناعية، كما يرجع إلى نفاذ و نضوب بعض مصادر الإنتاج " (1)
1- خصائص و أسباب المشكلة الاقتصادية:
أ- النــدرة: يعتبر عامل الندرة من أهم عوامل المشكلة الاقتصادية، و الندرة بالمفهوم الاقتصادي لا تعني عدم وجود الشيء، إنما عدم الكفاية فيه، لأن توفر الموارد الاقتصادية بكميات محدودة لا تف بسد حاجات المجتمع، يعني أن المجتمع يواجه مشكلة الندرة، و كلما كان عامل الندرة في الموارد الاقتصادية قائما كانت المشكلة الاقتصادية قائمة.
ب- عامــل الاختيــار: بسبب محدودية المـوارد من ناحيـة و تعـدد حاجات المجتمع من ناحية أخرى، سيواجه المجتمع مشكلة الاختيـار بين الحاجـات التي يمكـن إشباعها من خلال الموارد المتاحة و إبقاء حاجات أخرى غير مشبعة، مما يعني بقاء المشكلة الاقتصادية قائمة.
ج- عامــل التضحيـة: تتصف المـوارد الاقتصاديـة باستخداماتهـا المتعـددة بمعنـى أن المجتمع قد يحتاج المورد الواحد لعدة استعمالات، و لكن بسبب عامل الندرة أي محدودية الموارد فقـد يضطر المجتمع أن يوجـه مورداً معيناً لاستعمال ما، و بالتالي يضحي بالاستعمالات البديلة لهـذا المـورد. (2)

ـــــــــــــــــــــــ
(1) د: محمدي فوزي أبو السعود، د: رمضان محمد مقلد، د: أحمد رمضان نعمة الله، د: إيمان عطية ناصف: اقتصاديات الموارد و البيئة، الدار الجامعية. 2006، ص: 25.
(2) د: إبراهيم سليمان قطف، د: علي محمد خليل: مباديء الاقتصاد الجزئي. الطبعة الأولى 2004، دار الحامد للنشر و التوزيع، ص: 21، 22.
2- أركــان المشكلــة الاقتصاديــة: تتضمـن المشكلـة الاقتصادية عناصر رئيسية تواجه معظم المجتمعات، و ترتبط هذه العناصر بجوهر المشكلة الاقتصادية المتمثل في تعدد الحاجات و ندرة الموارد اللازمة لإشباعها، و أهمها:
- مــاذا ننتـــج؟ كيــف ننتــج؟ لمــن ننتـــج؟ (1)
و هنـاك بعض الجوانب الاقتصاديـة المتعلقـة بالمـوارد الطبيعية، سـواء كـانت متجددة أم غير متجددة، و بالنسبة للموارد الطبيعيـة المتجددة فهناك جانبا العرض و الطلب المتعلقان بسطح الأرض و المسطحـات المائية، أمـا بالنسبة للموارد الطبيعية غيـر المتجددة فهناك جانبا العرض منها و الطلب عليها. (2)
المطلـب الثانـي: المـوارد الاقتصاديـة:
1- تعريف الموارد: لقد أدرك الإنسان منذ مهبطه إلى الأرض مقدار سلطانه علـى حياتــه و أمر معيشته، إنما يتحدد بمقدار ما في حوزته من مال أو قـلة من موارد مادية و بشرية فلقد عرف أن احتياجاته متزايدة ، و أن كوكبه بما فيه من موارد محدود نسبيا، و لذلك كان شغله الشاغل هو تنمية و زيادة ما في حوزته من موارد حتى يضمن احتياجاته المتزاـيدة و المتجددة، و لقد سلك الإنسان في سبيل ذلك مسالك شتى ، منها الهجرة إلى مناطق جديدة و منها الحروب و السطو و الابتزاز ، و منها القهر و الاسترقاق و منها التجارة و التبادل السلعي ، كذلك راح يضع الحدود الجغرافية و يسن القوانين التي تؤكد تملكـه لمــوارده و تستبعد غيره من الاستفادة بها، و من هنا يمكن تعريف المورد الاقتصادي على انه رصيد ذو قيمة اقتصادية يترتب على استغلاله تيار من المنافع أو الإشباع، و يتبين من هذا التعريف أن المورد هو كمية يصير قياسها في نقطة زمنية معينة.
2- تقسيمات الموارد: المورد الاقتصادي قد يكون طبيعيا أو غير طبيعي، و قد يكون ملموسا أو غير ملموس، كما يكـون ماديا أو بشريا، كذلك قد يكـون المورد متجددا أو غير متجدد كما أن الموارد تختلف في درجة توافرها في الأماكن المختلفة، فقد يكون المورد متوافر في كل مكان أو يكون مركزاً في مكان واحد. (3)
ــــــــــــــــــ
(1) د: إبراهيم قطف، د:علي محمد خليل:مبادىء الاقتصاد الجزئي، دار الحامد للنشر و التوزيع الطبعة الأولى 200 ص: 23.
(2) د: محمدي فوزي أبو السعود، د: رمضان محمد مقلد، د: أحمد رمضان نعمة الله د: إيمان عطية ناصف:
اقتصاديات الموارد و البيئة، الدار الجامعية. 2006، ص: 45.
(3) نفس المرجع السابق ص: 07، 08، 12، 13.
" و بالإضافـة إلـى المـوارد الطبيعية هناك موارد من صنع الإنسان، صنعها الإنسان بفكره و علمه لتساعده على الإنتاج، و تزيد من فاعلية استغلاله للموارد الطبيعية.
و المـوارد الطبيعية و المصنوعة يمكن أن نجمعها في تصنيف واحد هو الموارد الماديـة في مواجهـة مـورد اقتصادي آخر لا يقـل أهمية بل ربما يزيد في الأهمية ألا و هو المورد البشري" الإنسان" و المورد البشري يطلق على القوى العاملة و درجة مهاراتها و مستوى تكوينها المهني و درجة تنظيمها و انضباطها.
كذلك يكـون المورد الاقتصادي ملموسا و يكون غير ملموس ، فالموارد الملموسة هي تلك الموارد التي لهـا كيان مـادي ملموس مثل الأرض و ما عليها ، و ما فـي باطنها و الموارد البشرية و رؤوس الأمـوال المختلـفة ، إلا أن هناك أيضا موارد غير ملموسة مثل مناخ الديمقراطية و الأمان و الاستقرار السياسي.
و قد يكون المورد الاقتصادي المعين متجددا و غير متجددا ، و أهمية هذه التفرقة إنما ترجع إلى ضرورة تحديد المعدل الأمثل لاستغلال الموارد في كل حالة على حدة فمخزون البترول و الغاز مثلا عرضة للنفاذ ذلك لأن المخزون المؤكد لكل مورد منهما يتناقص باستمرار الإنتاج .
و بالنسبة للمـوارد المتجددة ، و هي تلك التي تتمتع بطبيعة حيوية متكاثرة مثل مصايد الأسمـاك و قطعان الحيوانات البريـة ، و الأراضي الزراعية ، و الغابات و المراعي، فإن معدل نمو هذه الموارد يتحدد بطرق استغلالها و بمدى استيعاب البيئة للمزيد من أعداد و حجم هذه الموارد.(1)
3- أهمية دراسة الموارد الاقتصادية:
أصبحت معظم دول العالم في الوقت الحاضر تجد صعوبات بصدد توفير ما تحتاج إليه من سلع، بـل إن بعضها يعاني من تعذر تدبير العديد من السلع، يرجـع ذلك إلى تزايد و تعدد الحاجات و إلى التقدم و التطور الذي شهده العالم منذ الثورة الصناعية، كما يرجع إلى نفاذ و نضــوب بعـض مصادر الإنتاج.(2)




ـــــــــــــــــــ
(1) د: محمدي فـوزي أبو السعود، د: رمضان محمد مقلد، د: أحمد رمضـان نعمـة الله د: إيمان عطية
ناصف: اقتصاديات الموارد و البيئة، الدار الجامعية. 2006، ص: 16، 17، 18، 19.
(2) نفس المرجع السابق ، ص: 25
  رد مع اقتباس
قديم 13 Jun 2009, 10:01 AM   رقم المشاركة : ( 4 )
وَزِيّر مُنْتَدَبَ لأَمَانَةْ مَجّلِسْ اَلوُّزَرَاءْ


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 113491
تـاريخ التسجيـل : 21/7/2008
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : طنطا -الغربية - جمهورية مصر العربية
المشاركـــــــات : 2,130 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : محمد الكلاوي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

محمد الكلاوي غير متواجد حالياً

افتراضي

تابع

4- علاقـة علـم الاقتصـاد بالمـوارد الاقتصاديـة:

العلــم هــو رصيــد مــن المعرفــة المتخصصــة تـم تراكمــه مـن خــلال أساليـــب بحــث ، و مناهــج دقيقــــة و منظمــة. هـــذه المعــارف عــادة مــا تكــون فــــي صــورة فـــروض و نظريــــات قابلـــة للاختبـــــار و علــم الاقتصــاد ينفـرد بالبحــث فـي وصــف و تحليـل سلـــوك الإنســــان فـي إشباعـه الحاجـات المختلفـة و المتزايـدة مـن خـلال استخدامـه للموارد المحــدودة ذات الاستخدامــات المتنافســة بأقــل تكلفــة و أكثــر إشبــاع. (1)
" و علــم الاقتصــاد هــو علــم إدارة المــوارد النــادرة فــي المجتمــع البشــري و دراســة طــرق التكيــف التــي يتعيــن علــى البشــر إتباعهــا كــي يعادلــوا بيــن حاجاتهــم غيــر المحــدودة و بيــن وسائــل تحقيــق هــذه الحاجــات المحــدودة و النــادرة. (2) .





ـــــــــــــــــــ
(1) د: محمدي فـوزي أبو السعود، د: رمضان محمد مقلد، د: أحمد رمضـان نعمـة الله د: إيمان عطية ناصف:
اقتصاديات الموارد و البيئة، الدار الجامعية 2006 ، ص: 41
(2) د: زينب حسين عوض الله، د: سوزي عدلي ناشد: مباديء الاقتصاد السياسي. منشورات الحلبي الحقوقية
الطبعة الأولى 2006، ص: 32 .



خاتمـة الفصـل

إن المشـاكـــل البيئيــة أكثر وضــوحـا فــي الــدول الفــقيــرة، حيــث أن الفقــراء أكثــر الفئـــات تطفــلا عــلى المـــوارد البيئيـــة ، و بالتــالــي فـــإن تحقيـــق التنميــة الاقتصــاديــة المتــوازنــة إقليميــا و قطــاعيـــا و تحقيــق العــدالــة فــي التــوزيــع ، يمكــن أن يحقــق نجــاحــا كبيــرا فــي معــالجــة المشــاكــل البيئيــة، كمــا أن المـــوارد البيئيـــة مهـــددة بخطـــري التلـــوث و النفـــاد، وهـــذا مــن جـــراء الاستخـــدام الـزائــد لهــذه المـــوارد البيئيــة خـــاصــة عنـــدمــا يكـــون استخــدامهــا مجــانــا ، و لتحقيـــق إيجـــابيــة اقتصـــاد البيئـــة عـــلى الإنســان تنميـــة و زيـــادة مــا فــي حـــوزتـــه مــن مـــوارد حتــى يضمـــن إشبـــاع احتيــاجــاتــه المتــزايـــدة و المتجـــددة.









الفصــل الثــاني: مفهوم البيئة :

توطئة الفصل


إن البيئــة كمصطلــح ليــس مــن اليسيــر ، كمـــا يتصـــور البعــض وضــع تعـريــف محـــدد لـــه و ذلك جــراء " تعـــدد المفاهيــم المستخدمــة لهــذا المصطلــح فــي كــل فــرع مــن فـــروع العلــم المختلفــة فالباحــث فــي كــل فــرع مــن هـــذه العلــوم يعــرف البيئــة وفقــا لرؤيتــه الصــادرة عــن زاويــة تخصصــه الدقيــق ".
فــالتعريـــــف الــــذي يقدمــه هـــذا الأخيــر لا يمكــن فهمــــه إلا مــن خــلال تنــاول المجتمــع ككــل فــي إطـــار حركــة تطــوره التــاريخيـــة لأن " المشكــلات البيئيــة تتســم بأنهـــا ذات طبيعــة تراكمــية (accumulation) ، حيــــث أنهــا تكونــت عبــــر قـــرون عــــدة و تعـاقــب الأزمنــة ".










المبحـث الأول: البيئــة أنظمتهـــا و أساسياتهـــا:

المطلـب الأول: معنـى البيئـة: قوانينهـا و مكوناتهــا:
1- البيئـة فـي الفكـر المعاصـر:
يمكننـا أن نحصر المفاهيـم المتنوعــــة و المتباينـــة لعلـــم البيئـــة فـي قسميــن رئيسييـن:
الأول:
يختص بالمفهـوم الايكولوجـي للبيئـة، الـذي يرتكـز على الطبيعة المحيطة بالإنسان.
الثاني:
هـو المفهـوم الواسع للبيئة، و الذي تبناه مؤتمر استكهولـم 1972.
البيئة ايكولوجيا تعرف بأنها مجموع كل المؤثــرات و الظروف الخارجيــة المباشــرة و غير المباشرة المؤثرة على حياة و نمو الكائنات الحية، فيعرفها البعض بأنها " الوسط الطبيـعي الذي يعيش فيـه الإنسـان" (1).
و يعرفهـا البعض الآخر بأنها " المجال المكاني الذي يعيش فيه الإنسان بما يضم من ظواهر طبيعية و بشرية يتأثر بها و يؤثر فيها (2).
و مـن هذا المنطلق فإن البيئة في معناها العام تشمل كل العوامل الحيوية و غير الحيوية بمعنى أنها تشمل كل الكائنات الحية – المرئية و غير المرئية – الموجودة في الأوسـاط البيئية المختلفة، أمـا غيـر الحيويـة فالمقصود بها هو الماء و الهواء و التربة.





ـــــــــــــــــــ
(1) د. محمـد صالـح الشيـخ: الآثـار الاقتصادية و الماليـة لتلـوث البيئـة و وسائل الحماية منها الطبعة
الأولى عام 2002، مكتبة و مطبعة الإشعاع الفنية ص: 15.
(2) نفس المرجع السابق، ص: 15.
" و يرى (كوبرcooper ) أن الإطار البيئي يتكون من ثلاثة عناصر متداخلة مع بعضها هــي : البيئة كمصدر للترفيه والتمتع بالمناظر الطبيعية، والبيئة كمصدر للمــوارد الطبيعيـــة و البيئة كمستودع لاستيعاب المخلفـات (1).
و يـرى بعض الدارسيـن أن البيئة مستودع للموارد الطبيعية و البشرية المتواجدة في مكــان و زمان معين ، و المسخرة لإشباع حاجات الإنسان.
من خلال ما سبق نستخلص، أن البيئة بمنظار الفكر المعاصر تمثل المحيط الذي يعيش فيه الإنسان وينشط فيه، كما أنها مستودع لموارده المتفاعلة فيما بينها، لتحدث التأثر في الإنسان و تتأثر هي به.
و من نقـائص هـذا المفهـوم أنـه مفهـوم ضيق لا يـربط بين البيئـة و بيـن العـــادات و التقاليد المرتبطة بالإنسان، سواء في سلوكه أو أنشطته الإنتاجيـة أو الاستهلاكيـة، كما أنه أيضا يتجاهل شكل المؤسسات الاجتماعية و الاقتصاديـة التي تساهم في تنظيم المجتمع، و كذا العلاقات التي تربط بينها و بين البيئة، كما أن هذا المفهوم يفتقد أو يهمل الوسط الاجتماعي و مدى رؤيته للبيئة و مشاكلها و مدى اهتمامه بها .
ومن هنا ندرك صحة عروبة اللفظ، و أنه ليس الاسم المتداول في الغرب environment.
و لعل أبرز ما توثق به عروبة اللفظة هو تحديد العلماء المسلمين، و على رأسهم عبد الرحمان بن خلدون لمفهوم البيئة و تعريفها.
أمـا المعنـى الاصطلاحي للبيئة، فإنــــه لـــم يختلــف كثيرا عــــن المعنـــى اللغوي فجـــل التعريفـات تشيـر<< إلـى أن البيئـة هــــي ذلك الإطار الــذي يحيـــا فيــه لإنسان و يحصل منه على مقومات حياته،و يمارس فيه علاقاتــه مـــع بنـــي البشر>> .(2)





ــــــــــــــــــــ
(1) د. محمـد صالـح الشيـخ: الآثـار الاقتصادية و الماليـة لتلـوث البيئـة و وسائل الحماية منها الطبعة
الأولى عام 2002 مكتبة و مطبعة الإشعاع الفنية ص: 15
(2) د:راتب سعود: الإنسان و البيئة، دار الحامد للنشر و التوزيع، عام 2003، ص : 18
2- مكونـــات البيئـــة:
مـن خلال مؤتمر استوكهولم 1972، نستشـف المفهوم الشامـــل و الواســع للبيئــة و بالتالي يمكن تقسيم البيئة إلى قسمين مميزين هما:
- العنصـرالطبيعـي، ويسمى( بالبيئـة الطبيعيـةnaturel environment ) و يقصد بها كل ما يحيط الإنسـان من عناصر طبيعية و ليس للإنسان دخل في وجوده مثل: المـاء و الهـواء و التربـة (1).
كمـا يقصـد بهـا كـل مـا يحيـط بالإنســان مـن ظواهــر حيـة و غيـر حيــة و ليـس للإنسـان أي أثـر في وجودهـا، و تتمثـــل هـذه الظواهـر و المعطيـات البيئيـة فـي البيئة و التضاريس و المناخ و التربـة و النباتـات و الحيوانـات و لاشك أن البيئة الطبيعية هذه تختلف من منطقة إلى أخرى تبعا لنوعية المعطيات المكونة لهـا (2).
- العنصر البشري و يسمى (بالبيئة البشرية eumon environment ) و يقصد بها الإنسان و إنجازاته التي أوجدها داخل بيئته الطبيعية، فالإنسان كظاهرة بشرية يتفاوت من بيئة لأخرى في درجة تحفزه و تفوقه العلمي و سلالاته، مما يؤدي إلى تباين البيئات البشرية.
و قد قسم سنود جراس، و ولاس snadgross wallace الإطــار البيئـي إلـى جزئيـن:
أ- جــزء طبيعــي: كالأرض و المـاء و الطاقـة الشمسية و المعادن و النباتـات.
ب- جـزء تنظيمـي: يتمثل في التشريعات و التنظيمات التي يضعها الإنسـان بغرض تنظيم استخدام البيئة الطبيعية في إنتـاج السلع و الخدمات التي تلبي متطلبات المجتمع و حاجاته.
أما راو ووتـون، فقد قسم الإطار البيئي إلى أربع مجموعـات هـي:
البيئــة الطبيعيـة: الأرض، الظـروف المناخية، النبـات و الحيـوان، موارد الطاقة، المجاري المائية، بالإضافة إلى مستويات التلوث الطبيعية و مصادرها المختلفة و علاقتها بالحيـاة (3).
البيئـة الاجتماعيـة: و تشمتـل علـى الخصـائص الاجتماعية للمجتمـع و حجمـه و توزيعه علاوة على الخدمات الاجتماعية (النقـل- الثقافـة- السياسـة- الصحـة) (4).
ـــــــــــــــــــ
(1) د: محمـد صالـح الشيـخ: الآثـار الاقتصادية و الماليـة لتلـوث البيئـة و وسائـل الحمايـة منها الطبعة
الأولى عام 2002، مكتبة و مطبعة الإشعاع الفنية، ص: 18
(2) د: راتب سعـود: الإنسـان و البيئـة، دار الحامد للنشر و التوزيع، عام 2003، ص: 18.
(3) نفس المرجع السابق، ص: 18.
(4) نفس المرجع السابق، ص: 19
وكذا << التوقعـات الاجتماعيـة و أنمـاط التنظيم الاجتماعي و جميع مظاهـر المجتمع الأخـرى و بوجـه عـام، تتضمن البيئـة الاجتماعيـة أنمـاط العلاقـات الاجتماعيـة القائمـة بيـن الأفـراد و الجماعـات التـي ينقسـم إليهـا المجتمـع ، تلك الأنمـاط التـي تؤلـف النظـم الاجتماعيـة و الجماعـات في المجتمعـات المختلفـة>> (1).
و تشتمـل علــى: المنتـزهـات العامـة،و المناطـق الترفيهيـة و المساحـات الخضـراء.
البيئـة الاقتصاديـة: و تشتمـل علـى الأنشطـة الاقتصادية المختلفـة عنـاصر الإنتـاج المختلفة مثـل: رأس المـال و التكنولوجيا و العمالـة و الأرض، و مـــا يتـرتب علــى ذلك من دخـول قومية و فردية تؤثر على الرفاهية الاقتصادية (2).
البيئــة الثقافيــة: و يعنـي بهـا الوسط الذي خلقـه الإنسـان لنفسه بما فيه من منتجات مادية و غير مادية من أجل السيطرة على بيئته الطبيعية، و خلق الظروف الملائمة لوجوده.
" و عليـه فإن البيئة الثقافية تتضمن الأنماط الظاهرة و الباطنة للسلوك المكتسب عن طريـق الرمـوز، الـذي يتكـون في مجتمع معين من علوم و معتقدات و فنـون و قوانين و عـادات و غيـر ذلك. (3)
أما الحكم على غنى أو فقر البيئة الثقافية لشخص معين فهو حكم نسبي.
و هنـاك عـدة تصنيفـات لإطار البيئة، و لكنها كلها تشترك في العناصر التي ذكرناهـا، أضف إلـى ذلـك التصنيف الـذي يضيف المحيط المصنوع أو التكنولوجي " و يتألف من كافة ما أنشأه الإنسان في البيئة الطبيعية باستخدام مكوناتهـا سـواء المستوطنات البشريـة و المراكـز الصنـاعية و الطـرق و المواصلات و المشاريع الزراعية و الآلات و غير ذلك (4)






ـــــــــــــــــــــ
(1) د: راتب سعـود: الإنسـان و البيئـة، دار الحامـد للنشـر و التوزيـع، عـــام 2003، ص: 19.
(2) محمـد صالـح الشيـخ: الآثـار الاقتصادية و الماليـة لتلـوث البيئـة و وسائل الحماية منها الطبعة
الأولى عام 2002، مكتبة و مطبعة الإشعاع الفنية، ص: 19
(3) نفس المرجع السابق، ص: 19.
(4) نفس المرجع السابق، ص:21.
و سنوضـح من خلال هذا الرسم التفاعـل القائـم بين هذه المكونـات ، الذي قد يكون إيجابيا ينعكس بفوائد جمة، أو سلبيا يؤثر على البيئة و يضر بها، و يجر عليها عواقب وخيمة تتفاوت من حيث الأصمية و التأثير.



الطبيعـــة التكنولوجيـــا








السكـــان التنظيم الاجتماعي



شكـل رقـم: 1 يـوضح تفـاعل مكونـات البيئـة.
ـــــــــــــــــــــ
(1) الشكل رقم: 1، د: راتب سعـود: الإنسان و البيئة، دار الحامد للنشر و التوزيع، عام 2003، ص: 22.

و مـن خلال كـل ما ذكرناه عن البيئة و مكوناتها يتبيـن أنها مجموع العوامـل الطبيعيـة و الثقافيـة و الإنسانية التي تؤثر في الكـائنات الحية فهي كـل الأمـور التـي تحيط بالإنسان مـن: الميـاه و الأرض و مـا عليهـا و ما بداخلهـا، و كـذا الكائنـات الحية الحيوانية و النباتية و الكائنـات الدقيقـة.
تحدثنـا عـن مفاهيـم البيئـة و مكوناتهـا و الآن نتنـاول :
3-قوانيــن البيئــة:" إن للبيئة ثلاثة قوانين طبيعية ثابتة تعرف بالقوانين الايكولوجية rulles ecological و هـي:
أ - قانـون الاعتمـاد المتبـادل:
إن العلاقات الغذائية صورة لسلسلة غذائيـة، بحيــث ينتقـل الغـذاء مــن المنتــج إلى المستهلك و تتكون هذه العلاقات الغذائية بين الأحياء وتكون متداخلة، تعطي للمستهلك الكثيـر من فرص الاختيار.
ب - قانـون ثبـات النظـم البيئيـة:
" المحيط الحيـوي، كمـا هـو معـروف، نظـام كبيـر الحجم، كثير التعقيد، متنوع المكونـات، محكم العلاقات، يتميز بالاستمرارية و التوازن.
و هـذا النظـام الكبيـر، يتألـف من مجموعة كبيـرة من النظـم البيئيـة الأصغر فالأصغر و يقصد بالنظـام البيئي تلك الوحدة الطبيعية، التي تتألف من مكونـات حية و أخرى غير حية تتفاعل فيما بينها أخذاً و عطاءاً مشكلة حالـة التـوازن الديناميكي أو المـرن.
و مـن أمثلـة هـذه النظـم البيئيـة الصحراء، و المنطقة العشبية (السافـانـا) و المنطقـة القطبية و الغابات و الأرض المزروعة و المنـاطق المائية و غيرهــا.
جـ- قانـون محدوديـة المـوارد البيئيـة:
تحدثنـا عـن البيئـة بالمفهـوم الشامـل بأنها " هي ذلك الإطار الذي يحيـا فيـه الإنسان و يحصل منـه علـى مقومات حياتـه، و يمارس فيه علاقاته مع بني البشر، و تمثل مكونــات هذا الإطار موارد متاحة للقيام بنشاطاته العملية و الاقتصادية المختلفـة" (1)



ـــــــــــــــــــــ

(1) د: راتب سعود: الإنسان و البيئة، دار الحامد للنشر و التوزيع، عام 2003، ص: 24، 25، 26.

" و من هذا المنطلق يمكن أن نصنف موارد البيئة إلى ثلاثة أصناف و هي:
- مـوارد البيئـة الدائمـة.
- مـوارد البيئـة المتجـددة.
- مـوارد البيئـة غيـر المتجـددة.
و الخلاصة أن هنـاك ثلاثـة قوانين ايكولوجية تنظم المكونات الطبيعية للبيئة و يبقى التعامل مع البيئة، في إطارها، بعقلانية و ترشيد و ضبط في الاستهلاك.
" إلا أن واقـع الحـال لا ينبىء بذلك، إذا استقـوى الإنسان علـــى البيئـة، و تجاهـل قوانينها الايكولوجية و أسـرف فــي استخـدام مكوناتهــا و استنـزف مواردهـا المتجــددة و غيـر المتجددة" (1)
و هـذا ما أدى إلى إتلاف الموارد الدائمة، و ظهور مشكلات بيئية تهدد الإنسان في حاضره و مستقبله، كما تهدد سلامة الكوكب الأزرق، و هو البيئة الحياتية الكبرى التي يعيش عليها الإنسان.

المطلـب الثانـي:أساسيـات النظـام البيئـيrincipes ecosystes
1- مفهـوم النظـام البيئــي:
هو عبارة عن أي وحدة تنظيمية أو مكانية تشمل كائنات حية ، و مواد غير حية متفاعلة بحيث تؤدي إلى تبادل للمواد بين الأجزاء الحية و غير الحية.
و مصطلح (نظـام بيئـي) يعـد أكثـر شمـولا من المصطلحين (جماعة) population و مجتمع communty و هو أقرب شبها إلى حـد ما من حيث المجال إلى المصطلحين البيئة environement و المـوطن habitat، و لابد لأغراض الفهم و الوضوح أن يتم التعرض لتعريف هذه المصطلحات.
فالجماعـة population هي مجموعة من الأفراد المتفاعلة فيما بينها و هي تنتمي عادة إلى نفس النوع و في مكان محدود، و هكذا يمكن الحديث عن جماعة من الغزلان تعيـــش في جزيرة ، و جماعة الحشرات في بلتيمور و جماعة سلمون كوهو في بحيرة، و هكـذا. (2)



ـــــــــــــــــــــــ
(1) د: راتب سعود: الإنسان و البيئة، دار الحامد للنشر و التوزيع عام 2003، ص: 26، 27، 28، 30.
(2) د: أيمن سليمان مزاهرة، د: علي فالح شوابكة: البيئة و المجتمع، دار الشروق الطبعة العربية الأولى
الإصدار الأول 2003، ص: 40

و سنوضح نمـوذج منظومة بيئية متوازنة في الشكـل الآتـي:

عوامـــل التربـــة

نباتــــــــــــــات

عوامـــــل الجـــــو

حيوانـــــــــات








( شكـــل 1)
و يمثل الموطن البيئي habitat وحدة النظام البيئي، حيث يمثل الملجـأ أو المسكن للكائـن الحي ، ليشمل جميع معالم البيئة من معالـم فيزيائية و كيماويـة و حيويـة، بينما تعتبر المواطن الدقيقة microclimate و الحيـز الوظيفي (النيش) niche لتحـدد المتغيـرات الدقيقـة المتداخلة و وظيفة الكائن الحي ضمن النظام البيئي.
و يتكون النظام البيئي إجمالا في أبسط صورة من مكونـــات غيــر حيــةabiotic components و مكونات حيةbiotic components تشكلان معا نظاما ديناميكيا متزنـا. (2)
2- أقسـام النظـم البيئيـة:
يمكـن تقسيـم النظـم البيئيـة من حيث تدخـل البشر إلـى:
أ- نظـم بيئيـة طبيعية: تأثير الإنسان فيهـا ضئيـل مثل: السهـــول – الجبــاال الأنهـــار- الأودية......................
ب- نظـم بيئيـة مشيـدة: تأثير الإنسان فيها كبير، حيث طورها أو أحدث فيهـا تغيـرات هامـــة مثل: المدن التي أقامها- المــــزارع – الجســور – المؤسسات – الصناعــــة الأنفاق...............................(3)
ـــــــــــــــــــــــ
(1)شكل (1) أ: فتحي دردار: البيئة في مواجهة التلوث، نشر مشترك المؤلف و دار الأمل، ص: 17.
(2) عليـاء حاتوع – بـوران محمد حمدان أودية: علم البيئة،الطبعة العربية الثانية، الإصـدار الرابــع 2003
ص: 21.
(3) نفس المرجع السابق، ص: 17.


3- مكــونات النظـام البيئـي:
" يتألـف النظـام البيئـي مـن مكونـات غير حية و مكونات حية (الكائنــات الحيـة).
أ - المكونـات غيـر الحيـة: و هي مكونات لا تتمتع بمظاهر الحياة و تتكون من المواد العضوية ( مخلفات الأحياء و الجثث) و غيـر العضويـة، و تقسم إلى ثـلاثـة أجـزاء: جزء مائي و جزء غازي – جزء صلب.
الجـزء المائي (الماء): يشكل الوسط الذي تتم فيه التفاعلات و الوظائف الحيوية للكائن الحي (التغذية - الإطراح).
الجـزء الغـازي (الهـواء): يتـألف الهـواء من مزيـج من الغازات أهمها غاز الآزوت 78% و الأوكسجين 20.9 % و ثانـي أوكسيد الكربون بنسبة 0.003 %، بالإضافة إلــى بخار المـاء و غازات أخرى نادرة.
الجـزء الصلب (اليابسة): تتـألف اليـابسة مـن الصخور و الرواسب و الأتربــة التي تتواجد و تعيش بها كائنات مختلفـة و العناصر المعدنية و العضوية الموجودة في التربة لها دور هـام في حياة الكائنات الحية و في تكوين مادتها. (1)
ب- المكونـــات الحيـــة:
و تشمـل الكائنات التي تتمتع بمظاهر الحياة من تغذية و تنفس و حركة و تكاثـر، أو تقسم بحسب شكـل حصولهـا على الغـذاء إلـى كـائنات منتجة و مستهلكة و محللة. (2)
فالمكونـات الحيـة تشمـل النباتـات كالأشجـار و الحيوانـات: كالحشـرات و الفقـاريات و الكائنات المجهرية (الميكروبات) كالبكتيريا و الفطريات. (3)





ـــــــــــــــــــــــ
(1) أ: فتحي دردار: البيئــة في مواجهــة التلـوث، نشـر مشتـرك المؤلـف و دار الأمـل، ص: 19.
(2) نفس المرجع السابق، ص: 20.
(3) د: أيمن سليمان مزاهرة، د: علي فالح الشوابكة: البيئة و المجتمع، دار الشروق للنشر و التوزيع، الطبعة
العربية الأولى، الإصدار الأول 2003، ص: 41.

الطاقـــة: الشمس مصـــدر الطاقـة لأي نظـام بيئــــي و هـي طاقـة نظيفــة و تمدنا بالدفء و بالتالي الحياة و تحصل النباتـات الخضراء علـى الكثيـر من الطاقة
التي تصلنا مـــن الشمس بشكل مباشر بعملية التركيب الضوئـي، ثـــم تتنقـــل إلـى الكائنات الأخرى عن طريق التغذية (الاستهلاك).
تحتـاج جميـع الكائنـات الحيـة إلى الغـذاء بوصفـه مصدرا للطاقـة و النمو و التكاثر و كل الأفعال الحيوية.(1)
4- تطـور النظـام البيئــي (ظاهـــرة التعاقـــب) succeession
يسبب التغيـر فــي العوامـل الحيـــة أو غيـر الحيــــة أو الاثنيــن معـــا تغيــرا فـــي المجتمعات الحيـة، و هـو ما يعرف بظاهرة التعاقب، و هـــو تطور منظــم فـــي الأنظمـــة البيئيـــة يتسبـــب عـــن نشوء مجتمع حيــــوي بدلا مــن مجتمـــع حيوي سابـــق في المكان نفســـه و تتجه الأنظمة البيئيـــة بشكل طبيعي نحو تكوين مجتمعـــات مستقـــرة تحتوي على أكبر كميـــة من المادة الحية و تعرف المراحــل التطوريـــة التسلسليــة serial stages و يسمــى المجتمـــع الأخيـــر و الأكثر استقرارا بمجتمع الذروة climax ، و تمتـاز الأطـوار المبكـرة بإنتاجية عالية و تنوع قليل في النباتات و الحيوانات كما تكون أقل استقرارا مــن الذروة و أكثر عرضة للتغيير البيئي المفاجىء. (2)








ــــــــــــــــــــــ

(1) أ: فتحي دردار: البيئة في مواجهة التلوث، نشر مشترك المؤلف و دار الأمل، ص: 21.
(2) د: محمد صالح الشيخ: الآثار الاقتصادية و المالية لتلوث البيئة، و وسائل الحماية منها. الطبعة الأولــى
عام 2002 مكتبة و مطبعة الإشعاع الفنية، ص: 37.

المبحـث الثانـي: مفهوم البيئة و مشكلاتها في إطار النشاط الاقتصادي:
إن الوصول إلى مفهـوم محدد لمصطلح البيئة، أمـر له أهمية في هذه الدراسة، بحيـث أنـه يمكننـا مـن الحصول علـى أداة فكريـة أساسية للتحليـل و التحميص، و لكنه الأمــر الذي لا يمكن الوصول إليه إلا من خلال تناول المفاهيم المختلفة لهذه الكلمة عند مختلف الاتجاهات الفكرية من أجل استنباط المفهوم الذي يعتمد في هذه الدراسة هذا من ناحية.
و مـن ناحية أخرى، سنحـاول الوصول إلى معرفة مدى قيـام علاقة بين اختلاف الهياكل الاقتصادية بين الدول، و بين شلالات البيئة العالمية.
كمـا سنحاول التعرف على مدى تأثير هذه المشكلات في كل الدول المتقدمـة منهـا والمتخلفة، و هـذا مـا يستدعي التعرف على مشكلة البيئة في إطار النظم الاقتصادية.
المطلب الأول: المشكلات البيئية و طبيعة النشاط الاقتصادي:
إن النشاط الاقتصادي بصفـة عامة يتم أو يجري داخل إطار محـدد زمانــا و مكانــان و هـو ما يعني أنه يتأثـر بالبيئـة الطبيعية التي تمثل الإطار العام للمجتمع الذي يمارسه ســواء كـان هــذا النشاط زراعيا أو صناعيـا أو فـي مجـال الخدمــات هـذا النشــاط الاقتصادي و إن كـان يتأثر وفقـ لمفهوم البيئة – الـذي سبـق أن أوضحناه- بمجموعة المعطيات الاقتصاديـة و الاجتماعية و التاريخية فإنه يعود ليؤثر بـدوره فيها بما يخلق نوعا من العلاقـة التبادليـة بينهما، بحيـث يؤثـر كـل منهما في الآخر و يتأثر بـه. (1)









ـــــــــــــــــــــ
(1) د: أيمن سليمان مزاهرة، د: علي فالح الشوابكة: البيئة و المجتمع، دار الشروق للنشر و التوزيع الطبعة
العربية الأولى، الإصدار الأول 2003، ص: 51.


لقد أدرك المجتمع الدولي الارتباط الوثيق بين النشاط الاقتصادي و البيئة و لتوضيح مظاهر هذا الارتباط علينا إيراد بعض الأمثلة.
1- بالنسبة لاستهلاك الطاقة : إن مختلف مظاهـر الصناعة، أين يتم استهلاك الطاقة كالصناعات الكيمياوية و تصنيع المعـادن ، و محطـات توليد الطاقة الكهربائية بالطاقة النووية نفايات صلبة خطيرة (hazardous waste) تؤثر على صحة و سلامة الإنسان. (1)
فزيادة كميات الكربون تلوث الغلاف الجوي، حيث أكدت معظم الدراسات أنه لا بد من بذل جهود عالمية لخفض استهلاك الطاقة " لأن انبعاثات الكربون في العالم ستصل إلى 10 – 12 بليون طن سنويا في عام 2020، و هذا يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض، و ما يترتب عن ذلك مــن مشاكل بيئية.(2)
و نستطيع حصر المشكلات البيئية من حيث أهميتها و خطورتهما إلى ثلاث مشكلات هـي:
- أولا: مشكلـة الانفجـار السكانـي.
- ثانيـا: التلـوث بمختلف أنواعـه.
- ثالثـا: استنزاف مـوارد البيئـة.
و نضيف إلى ذلك مشكلة الضجيج الذي يعتبر عدو الإنسان الأول.
2- مشكلة الانفجار السكاني: إن المشكلـــة السكانيــة كمـا يراها المالتسيــون (المنظور البيئي الايكولوجي) تعبر عن سياق غيــــر متكافـىء بــين نمــو السكـان مــن جهـة و بين المـوارد المحدودة من جهـة أخرى، في حين أن أصحاب المنظور الاقتصادي السياسي يرون بأن المشكلة السكانية عبارة عن سباق بين النمو السكاني المرتفع و بين الجمود.
وتخلف التشكيلات الاجتماعية المهيمنة في البلاد النامية التي عجزت عن تحقيق التقـدم الاقتصادي الاجتماعي لشعوبها على النحو الذي يوفر الغذاء والكساء والتعليم والخدمات الصحية وفرص العمل الشريف لكل مواطن قادر على العمل، فالمشكلة السكانية بهذا المعنى قضية صراع ضد هذه التشكيلات ومؤسساتها وعلاقتها الداخلية والخارجية،أمــا الحقائـــق الديمغرافيــة (المنظور الديمغرافي) فليست إلا ترمومتراً يشير بارتفاع درجة حرارة المريـض دون تشخيص حقيقة المرض.(3)
ــــــــــــــــــــ
(1) د: سامح غرايبية، د: يحي الفرحان: المدخـل إلى العلـوم البيئية، الطبعة العربية الثالثة الإصدار الثاني 2002، دار الشروق للنشـر و التوزيع، ص: 191.
(2) د: محمد صالح الشيخ: الآثـار الاقتصاديـة و الماليـة لتلوث البيئة، و وسائل الحماية منها. الطبعة الأولـى عام 2002، مكتبة و مطبعة الإشعاع الفنية، ص: 39.
(3) د: راتب سعـود: الإنسـان و البيئـة، دار الحامد للنشر و التوزيع، ص:43.
و من هنا " فإن من الواضح أن هناك تزايدا في حجم السكان، يصاحبه تزايد آخر في حجم المعاناة الإنسانية، و إن كان ذلك متمركزاً في بلدان العالم النامي الذي يضم حوالي 70% من سكان العالم . و إذا ما أمعنا النظر في ملامح الصورة الراهنة لسكان البلاد النامية فسوف تنكشف لنا سريعا تلك الظلال القاتمة التي يتم في طياتها ذلك النمو السكاني المرتفع الذي تشهده. (1)
3- مشكلــة التلــوث: إذا حاولنا دراسة هذه المشكلة في إطار النشاط الاقتصادي فإن العلاقة بين هـذا الأخيـر و البيئـة " هي أمـور تتغير بصورة مستمرة، و من ثم فإن الابتكار التكنولوجي و التغير الهيكلي اتجاه الحد من الضرر البيئي – و إذا كان بطبيعة الحال يؤدي إلى التوسع والزيادة في النشاط الاقتصادي، إلا أنه في الوقت ذاته تجعله قادرا على التصدي لهذا الضرر. (2)
فالنشـاط الاقتصـادي يمكن أن يتسبب في إيجاد مشكلات بيئية، كما أنه يمكن أن يساعد على التصدي لهذه المشكلات.
4- استنـزاف مـوارد البيئــة: لقـد أدى تزايـد عدد السكان في العالم " و بالتحديد في دول العالـم النامي في سعي الإنسـان للحفاظ على حياتـه فقـد اتجـه إلـى استنفـاد و استنـزاف ما في البيئة من مواد و طاقات، و بخاصة استنزاف المـوارد البيئية غير المتجددة، و قد تنبهت معظم المجتمعات البشرية و الهيئات الدولية و المحلية الحكومية و الأهليـة و المحافـل العلميـة البيئية إلى خطورة ، مشكلة الانفجار السكاني و استنزاف الثروات البيئية بطريقة عشوائية غيـــر منظمة (3).
5- مشكلــــة الضجيـــج: " إن أكثر من 65 مليون شخص في الدول الصناعية يعانون من أعراض صحية خطيرة جدا أثبت أن سببها الرئيسي هو الضجيج الذي يفوق طاقة الإنســان على التحمل ،و يكثـر انتشـار هـذه المشكلـة في الـدول الصناعية الكبـرى،وفـي المناطق الصناعية " و اليابانيون هم الأكثر تأثرا بالضجيج الصناعي، و الناتج عن النقل البري و الجـوي كما أن الطائرات الأسرع من الصوت تتسبب بموت الآلاف من سكان الأرض سنويا. (4)
و نلخص مما تقدم إلى أن هذه المشكلات البيئية التي تحدثنا عنها بصورة موجزة مرتبطة أيما ارتباط بطبيعة النشاط الاقتصادي، فهي تؤثر و تتأثر به ،إذ كما أنه يتسبب في إيجاد المشكلات البيئية يمكن أن يساعد على التصدي لها.
ــــــــــــــــــ
(1)د: محمد صالح الشيخ: الآثـار الاقتصاديـة و المالية لتلوث البيئة، و وسائل الحماية منها. الطبعة الأولى عام 2002
مكتبة و مطبعة الإشعاع الفنية، ص: 43 و 44.
(2)نفس المرجع السابق، ص: 41.
(3)د: راتب سعـود: الإنسـان و البيئـة، دار الحامد للنشر و التوزيع عام 2003، ص: 47
(4) د: عادل الشيخ حسين: البيئة مشكلات و حلول دار اليازوري العلمية للنشر و التوزيع، ص: 107.
و في خلاصة حديثنا عن هذا العنصر نقـول " إن التكنولوجيا المنظفة للبيئـة، قـد هيأت في الآونة الأخيرة مناخا للتطور الاقتصادي أقل ضررا للبيئة مما كان ممكنا من
  رد مع اقتباس
قديم 13 Jun 2009, 10:02 AM   رقم المشاركة : ( 5 )
وَزِيّر مُنْتَدَبَ لأَمَانَةْ مَجّلِسْ اَلوُّزَرَاءْ


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 113491
تـاريخ التسجيـل : 21/7/2008
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : طنطا -الغربية - جمهورية مصر العربية
المشاركـــــــات : 2,130 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : محمد الكلاوي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

محمد الكلاوي غير متواجد حالياً

افتراضي


يواجـه العالـم بصفة عامـة ، و الجزائر بصفة خاصة مشاكل خطيرة من حيث تدهور البيئة و ضياع الموارد الطبيعية، فالمؤشرات تنذر بالخطر ، و تدعو إلى القيام بأعمال عاجلـــة و اختلال التوازنات الطبيعية الكبرى، يوشك أن يفضي بنا إلى كارثة ايكولوجية و اقتصادية، يجب أن تكون حماية البيئة في الجزائر جزءا مكملا للتنمية في حد ذاتها.
و إن بناء سياسات عمومية تسمح بتحقيق نمو اقتصادي مستديم عن طريق تنظيم ذي مصداقية، و تدابير حافزة ، و تعزيز القدرات المؤسساتية، ليشكل القاعدة الأساسية لتنفيذ برامج الاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية، و توفير الخدمات البيئية ذات النوعية الجيدة ، و تحسين الأداء البيئي، بما في ذلك الدولة و الجماعات المحلية و المستهلكــون للموارد النادرة و المستفيــدون من الموارد الطبيعية، ومحدثو التلويثات المختلفة، و إذا كانت سياسة حماية البيئة و صحة مواطنيها و حـق الأجيال القادمة لا تقوم بثمن ، فـإن التغييـرات لا مطمـع في حصولها بيسر و لا بسرعة، لذلك يجب إقناع المجتمع المدنـي بصبر و بمساعدة الحركـات الجمعوية عـن طريق برامج و تحسس و إشراكه في اتخاذ القرار، لكن هذا يقتضي التحسيس السريع لمعدلات النمو الاقتصادي ، و الخدمات البيئية الأساسية و تحسين الإطار المعيشي و الوصول إلى الموارد الطبيعية من أجـل إحداث حركية استهــلاك من جديد لدى المواطنين ، و عنايــة فائقة منهم بمسألة البيئة و التنمية المستدامة.
اختبار صحــة الفرضيــات
1- قبــول الفـرضية الأولــى :
انتهينا فيما سبق ، إلى وجود علاقة تأثير و تأثير بين المشكلات ، و النشـاط الاقتصادي بصفة عامـة، و أن هـذه المشكلات تزداد حدة و تنوعا في أجزاء مختلفة من الاقتصاد.
و عليه يوجد ارتباط بين النشاط الاقتصادي و الاجتماعي في كافة مجالاته و مشكلات تلوث البيئة، حيث ترتبط ماهية هذه المشكلات بنوع النشاط الاقتصادي.
2- قبــول الفـرضية الثانيــة :
إن تطــور النشــاط الاقتصــادي و الاجتمــاعي أفـرز العديــد مـن التأثيــرات السليمة في الجانب البيئي ، لأن هنـاك مسؤوليـة كبيرة تقع على عاتق الدولة في رسم السياسات و وضع القوانين ، و التشريعـات اللازمـة للمحافظة علـى سلامـة البيئة و فعالية الأنظمة البيئيـة المحليـة، و لتحقيـق تنميـة مستدامـة يجب أن تتضمن أبعــاد بيئيـة و اقتصاديــة و اجتماعية في الخطط التنموية، و هذا تلبية للأجيال الحاضرة و المستقبلية.
3- قبــول الفــرضية الثالثــة :
لما كانت العلاقة بين السكان و البيئة علاقة واقعية في الميدان بخصوص تأثير السكـان السلبـي علـى البيئـة هـو تأثيـر ليـس ناتجـا مـن تـزايد أعدادهم بل من خلال ما يتمتعون به من الاستقلال المفرط للثروات الطبيعية و الاستهلاك السلبي المتزايد، و هو ما انعكس على صحة الإنسان و سلوكه.
4- قبــول الفــرضية الرابعــة :
خطورة هذا المشكل يحتم علينا إجراء هذه الدراسة الميدانية مسبقا للوقاية من هذه الظاهرة و مدى انعكاساتها البيئية على التنمية الاقتصادية و الاجتماعية.
مـن خلال الأخطار الناجمة عن هذه المشكلة كان على الدولة أن تضع مجموعة من الإجراءات الاقتصادية و التنظيمية للحد من هذه الظاهرة.


















أثـر تلـوث البيئـة علـى التنميـة الاقتصاديـة فـي الجزائـر
نتائــج الأطروحــة :
مـن خـلال الدراسـة السابقـة استنتجنا ما يلـي
1- إن الحمايـة و التحكـم في المـوارد الاقتصادية تمنع ظهور مشكلة ظاهرة التلـوث.
2- إصدار التشريعـات و القـوانين على الأطر و المقومات التي يجب أن تشملها استراتيجية التنمية المتواصلة باعتبارها البديل الأمثل لحماية البيئة من ظاهرة التلوث.
3- معالجـة مشكلـة النمـو السكانـي ، و البيئـة، كـان لـه أثـر في النشاط الاقتصـادي و الزراعـي و السيـاسي و العمرانـي.
4- تحديـد الآثـار الاقتصاديـة و مـدى تأثيـرها في التنميـة الاقتصاديـة.
مقترحـات و توصيـات:
علـى ضـوء مـا تقـدم نقتـرح مـا يلـي :
1- تعزيـز الإطـار المؤسساتـي و التنظيمـي.
2- تطويـر التنسيـق القطـاعي المشتــرك.
3- العمـل فـي اتجـاه المؤسسـات لاستقطـاب الاستثمـارات.
4- العمـل على إعـادة تـوطن الصناعات القائمة حاليـا، على أن تراعى الاعتبارات البيئيـة فـي الأماكـن التـي تنقـل إليهـا.
5- كمـا أن معالجة مسألـة الزيـادة السكانية ، و الحفـاظ على البيئة في الجزائر يتطلب تبني منهج و يستدعي فهما أوسع لكل جوانبهـا، و ما يوجد بينهما من روابط ذات علاقة دائرية متداخلة كذلك يجب رفـع مستوى الخصائص الاقتصادية و الاجتماعية للسكان، حيث أن هذا العامل كفيل برفع مستوى الوعي البيئي و يعمل على خفض معدل النمو السكاني.
6- لابـد من الاهتمام بنشر التعليم و الوعي البيئي لدى كافـة فئـات الشعب الجزائري.
7- العمل على إتباع اللامركزية في إدارة البيئة في الجزائر، و ذلك من أجل تحقيق المشاركة الفعلية من جميع الأطراف للقضاء على المشكلة البيئية و ذلك يمكن في إيجاد الحلول المناسبة لها في كافة بلديات الوطن، بما يؤدي إلى سرعة اتخاذ القرارات في الوقت المناسب.
8- لابـد من مراعـاة النواحي الجماليـة ، و المعماريـة في المدن الجزائرية، التي تمثل أهم عنـاصر السياحة البيئية، و فـي الوقت نفسه تكـون بمثابـة عنصر جذب مهم للسائحين الذين يزورون بلادنـا.
9- توعيـة المواطن بفصل النفايات عن بعضها بعض، و ذلك بوضع الصلبة في أكياس منفردة عن السائلة خوفا من تعفنها، بالإضافة إلى إمكانية الاستفادة منها.
10- يجب عـدم إغفال عنصر تكامـل الجهـود فـي التخطيط لمواجهـة مشكلة التلوث على كل المستويـات.
11- ضـرورة استخـدام مـا يلائـم البيئـة الطبيعيـة فـي الجزائر من تكنولوجيا حديثة و هنا لا يفوتنا أن نشير إلى أن تحقيق ما سبق تبينه من توصيـات يستلـزم:
- إنشاء أجهزة تكون تابعةً لوزارة البيئة و تهيئة الإقليم تختص بمتابعة المشروعات السياحية المختلفة و مراجعة آثارها البيئية قبل الموافقة عليها.
- ضـرورة إنشـاء إدارة مستقلة لشرطة البيئة تختص بتطبيق قانون البيئة في جميع أنحاء الجمهورية.
- تـوظيف أدوات السيـاسة الماليـة لتحقيق أعراض البيئة مثل الاستعانة ببعض الوسائل و الحوافز الاقتصادية للعمل بها في مجال البيئة.
- عـدم إهمـال جـانب حمايـة البيئـة عنـد وضـع أي خطة لتحقيق تنميـة شاملـة.
- اتبــاع نظــام الــردم التقنــي للنفايــات.
آفـــاق البحــث :
نأمـل من الباحثين استكمـال الدراسة حـول الموضوع، ليواصلـوا المسار الذي رسمناه و الـذي لـم نتمكـن مـن إكمالـه ، وحسبنا أننا أثرينا وحاولنا لملمة شمله ، بتناول عناصره والتنبيه على مخاطره والعمل على اقتراح حلول تقلل من مخاطر تلوث البيئة ، وتكفل للمواطن العيش في كنف الطبيعة عيشة كريمة خالية من الأخطار والكوارث .


  رد مع اقتباس
قديم 13 Jun 2009, 10:04 AM   رقم المشاركة : ( 6 )
وَزِيّر مُنْتَدَبَ لأَمَانَةْ مَجّلِسْ اَلوُّزَرَاءْ


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 113491
تـاريخ التسجيـل : 21/7/2008
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : طنطا -الغربية - جمهورية مصر العربية
المشاركـــــــات : 2,130 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : محمد الكلاوي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

محمد الكلاوي غير متواجد حالياً

افتراضي

قــائمة المراجـــع:
اولاً: المراجـع باللغــة العربيــة:
I - الكتـــب:
1 – ابراهيـم سليمـان قطف، علي محمد خليل: مبادىء الاقتصاد الجزئي دار الحامد للنشر و التوزيع، الطبعة الأولى، الأردن 2004م.
2- أيمـن سليمـان مزاهـرة، علـي فالح شوابكة: البيئـة و المجتمع، دار الشروق للنشر و التوزيع، الطبعة العربية الأولى، الإصدار الأول 2003م.
3- ايمان عطية ناصف، محمد فوزي أبوالسعود، رمضان محمد مقلد احمد رمضان نعمة الله: اقتصاديات الموارد و البيئة، الدار الجامعية كلية التجارة، جامعة الإسكندرية 2006م.
4- أحمد جامع: النظرية الاقتصادية، دار النهضة العربية- القاهرة الجزء الأول.
5- ابراهيم حسين العسل: التنمية في الفكر الإسلامي، المؤسسة الجامعية للدراسات و النشر و التوزيع، الطبعة الأولى 2006.
6- احمد مندور، احمد رمضان نعمة الله: المشكلات الاقتصادية لموارد البيئة: مؤسسة الشباب الجامعية- مصر، 1996م.
7- الفيومي محمد( محمد): قراءة في المشاكل المحاسبية المعاصرة المكتب الجامعي الحديث- الاسكندرية 1998.
8- حامد عبد المجيد دراز: الضرائب العقارية و التنمية الاقتصادية الدار الجامعية- مصر 1986.
9- حسين عوض الله ( زينب): الاقتصـاد الدولـي، الدار الجامعية-مصر 1998.
10- حسين علي السعدي: أساسيات علم البيئة و التلوث،دار اليازوري للنشر والتوزيع الطبعة العربية 2006م.
11- دوقلاس موس شيت" ترجمة بهاء شاهين"
12- راتب السعود: الإنسان و البيئة: دار الحامد للنشر و التوزيع الأردن 2004م.
13- زين الدين ( صلاح): الإصلاح الضريبي، دار النهضة العربية – مصر 2002م.
14- سامـح غرايبية، يحي الفرحان: المدخـل إلـى العلـوم البيئيـة، دار الشروق للنشر و التوزيع، الطبعة العربية الثالثة، الإصدار الثاني 2002م.
15- عبد الهادي علي النجار: مبادىء علم الاقتصاد الرأسمالي، الطبعة العامة لشؤون المطابع الأميرية- القاهرة 1985م.
16- عامـر محمد الطراف: إرهـاب التلوث و النظام العالمي:المؤسسة الجامعية للدراسات و النشر و التوزيع- بيروت 2002م.
17- عادل الشيخ حسين: البيئة مشكلات و حلول، دار اليازوري العلمية للنشر و التوزيع.
18- عليـاء حاتـوغ- بوران، محمد حمدان أبو ديـة: علـم البيئـة، دار الشروق للنشر و التوزيع، الطبعة العربية الثانية، الإصدار الرابع 2003م.
19- فتحي دردار: البيئة في مواجهة التلوث نشر مشترك، المؤلف و دار الأمل.
20- كمال بوغلة:موسوعة الطالب بحوث متونعة في مواد مختلفة لجميع المستويات، دار الأمة للطباعة و النشر و التوزيع، الطبعة الأولى 2003.
21- محمد صالح الشيخ: الآثار الاقتصادية و المالية لتلوث البيئة ووسائل الحماية منها،مكتبة و مطبعة الإشعاع الفنية، الطبعة الأولى 2002.
22- مسارع حسن الراوي: طبقة الأوزون( تونس) مطبعة المنظمة العربية للتربية و الثقافة و العلوم 1991.
23- محمد دويدار: اقتصاديات التخطيط الاشتراكي: المكتب المصري الحديث، الطبعة الثانية – الاسكندرية 1976.
24- وائل ابراهيم الفاعوري،محمد عطوة الهروط: البيئة حمايتها وصيانتها، دار المناهج للنشر و التوزيع، الطبعة الأولى 2003.
الدوريـــــات:
1- فان دير فين ( بيتر)، مبادرة جديدة لتشجيع الفحم النظيف، التمويل و التنمية( صندوق النقد الدولي)، المجلد: 34، العدد:04، دسمبر 1997.
2- عبد الله (حسين)، الحوار بين منتجي النفط و مستهلكيه، النفــط و الغاز العربي، السنة: 22، العدد: 76، 1996.
3- م. شيلينج سوزان، التغلب على تلوث المياه الناتج عن الزراعة في الاتحاد الأوروبي، التمويل و التنمية( صندوق النقد الدولي) المجلد، العدد: سبتمبر 1996.
4- معهد الموارد العالمية بالتعاون مع برنامج الأم المتحدة للبيئــة و برنـامج الأمـم الإنمـائي، تقريـر بعنوان: موارد العالم (92- 1993) إعداد و ترجمة مركز الأهرام للترجمة و النشر مطابع الأهرام التجارية، مصر، بدون سنة طبع.
5- ملخص المداخلات، الملتقى الوطني حول اقتصاد البيئة و التنمية المستدامة، المركز الجامعي " الدكتور يحي فارس بالمدية" معهد علوم التسيير.
من الجرائد الرسمية:
1- القانون لرقم:91-25 ( قانون المالية لسنة 92)، ديسمبر 1995.
2- المادة 174 من الأمر رقم:95-27 ( قانـون الماليـة لسنة 1996) 30 ديسمبر 1995.
3- المـواد: 03 و04 مـن المرسـوم التنفيـذي رقــم: 98 -339 03 نوفمبر 1998.
4- المــادة: 15 من القانون رقم: 99-11( قانون المالية لسنة 2000) 23 ديسمبر 1999.
5- المـــادة 38 من القانون رقم: 01-21( قاون المالية لسنة 2002) 22 دسمبر 2001.
*من الجرائد اليومية:
1- جريدة الخبر، الأربعاء 10 ماي 2006م.(سكيكدة تختنق بنفاياتها).ص 15
*المجــــــلات:
1- البيئة تصدرها الشبكة العربية للبيئة و التنمية السياحة المستدامــة و الحفـاظ علـى البيئة دراسة عن أبعاد الفقر المائي في مصر و الوطن العربي
الوعي البيئي في فعاليات القرية البيئية بالشارقة: العدد 145 أفريل 2004.
المراجع باللغة الفرنسية:
1- L'Agence européenne de l'environnement, (Page consultée le 04 mai 2001), les écotaxes,(En ligne),
[معالي الوزير الزائر مشاهدة الروابط تتطلب منك تسجيل دخولك إلى أروقة الوزارة للتسجيل فضلاً اضغط هنا].
2- Agora 21, (Page consultée le 04 mai 2001), les politiques directives, (En ligne),
[معالي الوزير الزائر مشاهدة الروابط تتطلب منك تسجيل دخولك إلى أروقة الوزارة للتسجيل فضلاً اضغط هنا]
3-Europe, (Page consultée le 05 mai 2001), Instruments environnementaux, (En ligne)
[معالي الوزير الزائر مشاهدة الروابط تتطلب منك تسجيل دخولك إلى أروقة الوزارة للتسجيل فضلاً اضغط هنا] scadplus/ leg/ Fr/LVD/
4-Hhenri Smets, (Page consultée le 05 mai 2001), les subventions pour une meilleure protection de l'environnement, (En ligne), [معالي الوزير الزائر مشاهدة الروابط تتطلب منك تسجيل دخولك إلى أروقة الوزارة للتسجيل فضلاً اضغط هنا] subventions-Fr.html.
5- Jean- Philippe Badre, (Page consultée le 04 mai 2001), Ecotaxes et reformes fiscales vertes dans les pays de l'OCDE: Bilan et mise en œuvre,(En ligne) [معالي الوزير الزائر مشاهدة الروابط تتطلب منك تسجيل دخولك إلى أروقة الوزارة للتسجيل فضلاً اضغط هنا] Jaune-rouge/
6- Ministère des finances, (Page consultée le 05 mai 2001), Mémento fiscal, (En ligne),
[معالي الوزير الزائر مشاهدة الروابط تتطلب منك تسجيل دخولك إلى أروقة الوزارة للتسجيل فضلاً اضغط هنا].
7- PEDD, (Page consultée le 05 mai 2001), les instruments économiques et financières, (En ligne),
[معالي الوزير الزائر مشاهدة الروابط تتطلب منك تسجيل دخولك إلى أروقة الوزارة للتسجيل فضلاً اضغط هنا]
8- Pierre Dansereau et Jean- Pierre Drapeau, (Page consultée le 04 mai 2001),Une Fiscalité de développement durable,(En ligne),
[معالي الوزير الزائر مشاهدة الروابط تتطلب منك تسجيل دخولك إلى أروقة الوزارة للتسجيل فضلاً اضغط هنا]
-Communication sur l'EPIC " Projet d'oran" APW? Session juillet 2005.
- Pollution atmosphériques, association et chimie , Daira de BETAIOUA.
- l'utilisation des eaux usées épurées érrigation Jean-Antonie Faby, Office internationale de l'eau MAI 1997.
-Français Bussaud, Université de Montpellier.
-Marrakech, Maroc, Coûts de la dégradation de l'environnement, cours de formation sur les coûts de la dégradation de l'environnement pour les pays du Moyen- Orient et de l'Afrique du NORD, 19-23 janvier 2004.
-Rapport de mise en œuvre, Option hauts plateaux 2006-2009-2010-2025., Février 2006
مـواقع الانترنيت :
WWW.unesco.org / most / sd-arab / fiche 3a .traduit du Français au Centre de Recherche en Anthronologie Social etCulturelle (C.R.ASC.-Oran.Algerie)
APPL, 2002. Atlas cartographique des communes littorales de la wilaya d’Alger. Traité et mis en
forme par le service cartographique de l’ANAT.
Boudjellal H., Mallem M.T., Benoud D. & Sellali B., 1992. Les métaux lourds dans les sédiments
superficiels de la baie d’Alger. in Circulation des eaux et pollution des côtes méditerranéennes des
pays du Maghreb. Chouikhi et al. (eds), INOC, Izmir (Turquie), 1993., pp.153-156.
Britschgi, R. and Gustafsson, J. (eds.) 1996. The classified groundwater areas in Finland. The
Finnish Environment 55. Finnish Environment Institute. Helsinki.
DDS, 2003-2004., Archives de la direction de la santé de la wilaya d’Alger, Ministère de la santé et
des populations.
DGF, 1998. Atlas des zones humides algériennes. Projet Life-CE/MedWet. 45 p.
Grimes S., 2002. Espaces marins d’Algérie d’intérêt écologique. In Atlas de l’Environnement de
l’Algérie : espace côtier. Symbiose-Burlington ressources Edition: 51-51.
Grimes S., 2002. Pêche et aquaculture. In Atlas de l’Environnement de l’Algérie : espace côtier.
Eds Symbiose-Burlington ressources: 52-53.
Grimes S., 2002. Perspectives des aires marines protégées en Algérie. PNUD/GEF ALG 31.
Grimes S., 2002. Plan d’action national pour l’inventaire et la mise en place d’aires marines
protégées en Algérie. Contrat PNUE/CAR ASP, 120 p.
Grimes S., Banque Mondiale & MATE, 2005. Stratégie opérationnelle pour la gestion intégrée de la
zone côtière en Algérie.
Grimes S., Boutiba Z., Bakalem A., Bouderbala M. Boudjellal B., Boumaza S., Boutiba M.,
Guedioura A., Hafferssas A., Hemida F., Kaïdi N., Kerzabi F., Khelifi H., Merzoug A., Nouar A.,
Sellali B., Sellali-Merabtine H., Semroud R., Seridi H., Taleb M.Z. & Touahria T., 2004.
Biodiversité marine et littorale algérienne. Projet Sonatrach/LRSE. Eds. Sonatrach. 362 p.
GTZ-ERM-GKW 2004. Projet Régional de Gestion des Déchets Solides dans les Pays du Mashreq
et Maghreb RAPPORT DU PAYS – ALGERIE (FINAL). METAP. [معالي الوزير الزائر مشاهدة الروابط تتطلب منك تسجيل دخولك إلى أروقة الوزارة للتسجيل فضلاً اضغط هنا].
org/fileadmin/documents/Country_data/Country_Report/AlgeriaCountryrepFina.pdf
IEWA-MATE, 2002. Rapport sur l’état de l’environnement de la wilaya d’Alger. 2002
IEWA-MATE, 2003. Rapport sur l’état de l’environnement de la wilaya d’Alger. 2003
IEWA-MATE, 2004. Rapport sur l’état de l’environnement de la wilaya d’Alger. 2004
JICA-ONEDD Technical Cooperation 2004, ICP-MS analysis data of water samples collected from
Oued El Harrach. Mitsuo Yoshida,Institute for International Cooperation, January 2004, JICA.,
Tokyo
MATE, 2002. Plan national d’action pour l’environnement et le développement durable (PNAEDD).
Janvier 2002, 117 P.
MATE, 2002. Rapport sur l’état et l’avenir de l’environnement. 253 p.
MATE, 2002. Rapport sur l’état et l’avenir du littoral. 99 p.
MATE, 2004, Rapport sur l’état de l’environnement.
METAP, 1993. Etude de protection contre la pollution des ports et du littoral algériens. Rapport
partiel n° 2 : détermination de l’origine de la pollution des ports et rades portuaires et au voisinage
des principales plages algériennes. L’Institut pour la Qualité Des eaux (Danemark) & Le
Laboratoire d’Etudes Maritimes (Algérie)&l’Institut Danois d’Hydraulique (Danemark). Juin
1993. 35p+annexes.
METAP, 1994. Etude de protection contre la pollution des ports et du littoral algériens. Rapport
final. L’Institut pour la Qualité Des eaux (Danemark )& Le Laboratoire d’Etudes Maritimes
(Algérie)&l’Institut Danois d’Hydraulique (Danemark).166p.
ONS, 2003. Annuaire statistique de l’Algérie : résultats 1999-2001. Office National des
Statistiques, Eds. 2003, N° 20, 389 p.
Rapport PAC., 2004 a. Déchets solides : Bilan et diagnostic, rapport N° 1. Makhoukh et al., 2004.,
PAC Algérie, MTAE - PNUE/PAM.
Rapport PAC., 2004 b. Assainissement: Bilan et diagnostic, rapport N° 1. Hadji et al., 2004., PAC
Algérie, MTAE - PNUE/PAM.
Rapport PAC., 2004 c. Déchets solides : Protection des sites sensibles naturels marins :Bilan et
diagnostic, rapport N° 1. Grimes et al., 2004., PAC Algérie, MTAE - PNUE/PAM.
Sellali B., Benchikh S., Ounadi F., Khiari N., Eddalia N., Sellali-Merabtine H., Refes N, Azzouz M.
& Boudjellal B. 1999. Etude Diagnostic du littoral est de la baie d’Alger : détermination des causes
de l’altération et identification des contaminants. Contrat ISMAL, APPL, décembre 1999, 36p.
Trust for Public Land 1999. The Economic benefits of parks and open space. The Trust for Public
Land. Available at [معالي الوزير الزائر مشاهدة الروابط تتطلب منك تسجيل دخولك إلى أروقة الوزارة للتسجيل فضلاً اضغط هنا] (visited
May 25 2005).
UNEP/WHO, 1999. Identification des « points chauds » et « zones sensibles » de pollution
prioritaires en Méditerranée (MED POL). MAP Technical Reports Series N° 124. UNEP, Athens,
1999, 102 p.
UNESCO 2003. Water for people water for life. The United Nations World Water Development
Report. UNESCO and Berghahn Books. Barcelona.
U. S. DEPARTMENT OF THE INTERIOR 1995. Economic impacts of protecting rivers, trails and
greenway corridors. A resource book. Rivers, Trails and Conservation Assistance
National Park Service, Fourth Edition, Revised. [معالي الوزير الزائر مشاهدة الروابط تتطلب منك تسجيل دخولك إلى أروقة الوزارة للتسجيل فضلاً اضغط هنا] (visited
May 25 2005).
Yoshida, M., Moali M., Houas O., Lakhdari M., Nechaoui L., Guerrida D., Chatal A., Oussalem S.
,Makour F., Khelifi F. and Laleg A. 2005. Environmental Pollution in Oued El Harrach area, Alger
-A Preliminary Report on Mercury and Heavy Metals Contaminations. Compte-Rendu du
Séminaire sur « Pollution et Protection de l'Environnement en Algérie », Alger, 5 et 6 avril 2005,
Pages 19-37 . © 2005, ONEDD et JICA
http://home.att.ne.jp/sea/myoshida/paper/Yoshida2005ONEDD-ElHarrach.pdf [November 20 2005]
Zektser, I.S. & Everett, L. G.(eds.) 2004. Groundwater resources of the world and their use. IHPVI,
SERIES ON GROUNDWATER NO. 6. United Nations Educational, Scientific and Cultural
Organization (UNESCO). Paris. (CD)

















الملحقات (Annexes)
Annexes
Annexe 1. Les Réunions tenues et les personnes rencontrées et interviewées.
Annexe 2. Directions et Sous Directions qui traitent, directement, la problématique côtière au
niveau du Ministère de l’Aménagement du Territoire et de l'Environnement.
Annexe 3. Les organisations impliquées dans la gestion de la zone côtière et leurs missions clés.
Annexe 4. La structure financière qui soutient la gestion de la zone côtière
Annexe 5. La structure légale qui concerne la gestion de la zone côtière
Annexe 6. Installations Industrielles dans la région pilote et la région des effluents qui affecte la
côte de la région pilote.
Annexe 7. La structure du calcul avec des données pertinentes de l’Algérie.
Annexe 8. Informations détaillées des Communes.
Annexe 9. Système pour les tarifs de l'eau.
Annexe 10. Autres exigences pour la formation et la protection de l'environnement
Annexe 11. Questionnaire pour obtenir l'information sur la bonne volonté de contribuer à consolider
la protection de l'environnement
Annexe 12. Cartes:
a) Morphologie de la zone côtière et typologie des plages: Comme de Bordj el Bahri.
b) Points de rejets et état de pollution des cours d'eaux: Comme de Bordj el Bahri.
c) Sources de pollution: Commune de Bordj el Bahri.
d) Points de rejets et état de pollution des cours d'eaux: Commune de Marsa.
e) Points de rejets et état de pollution des cours d'eaux: Commune de Ain Taya77.





















Annexe 1. Entretiens et réunions, COED- Algeria (Réalisées entre le 15.05 et le 18.05 2005)
Annexe 2. Décret exécutif n° 01-09 du 12 Chaoual 1421 correspondant au 7 janvier 2001
portant organisation de l'administration "centrale du ministère de l'aménagement du territoire et de l'environnement.

Les directions et sous directions qui traitent directement de la problématique littorale au niveau du Ministère de l’Aménagement du Territoire et de l’Environnement
Annexe 3. Les organisations impliquées dans la gestion de la zone côtière et leurs missions clés

Autorités spécifiques


Annexe 4. Les sources de financement de la gestion de la zone côtière : les fonds de
financement de la zone côtière
The Cost of Coastal Environmental Degradation in Algeria, Decembre 2005


Annexe 5. Le cadre législatif de la gestion de la zone côtière : Les lois les plus importantes.
The Cost of Coastal Environmental Degradation in Algeria, Décembre 2005

The Cost of Coastal Environmental Degradation in Algeria, Decembre 2005
Annexe 6. Installations Industrielles dans la région pilote et la région des effluents qui affecte la
côte de la région pilote
the pilot area
Indicateur (source APPL, 2004)
Nombre d’unités industrielles dans la wilaya d’Alger : 2318 unités
Nombre d’unités industrielles dans la zone pilote : 159 unités
Nombre d’unités industrielles à la périphérie immédiate de la zone pilote : 239 unités
Zone industrielle de Rouiba-Réghaia

Les zones industrielles d’El Harrach et de Smar sont localisées à la limite Sud Ouest de la zone pilote à travers oued et Harrach et oued Smar dans la baie d’Alger)

Zone industrielle d’El Harrach (à proximité de oued El Harrach)
The Cost of Coastal Environmental Degradation in Algeria, Decembre 2005
Zone industrielle de oued Smar
Zone industrielle du port (Rejette dans la baie d’Alger)
The Cost of Coastal Environmental Degradation in Algeria, Decembre 2005
Annexe 7. La structure du calcul avec des données pertinentes de l’Algérie Application à la zone côtière algérienne : oued El Harrach à oued Réghaia Communes littorales de Heraoua, Réghaia, El Marsa, Ain Taya, Bordj El Bahri, Bordj El Kiffan, Mohammadia

The Cost of Coastal Environmental Degradation in Algeria, Decembre 2005

The Cost of Coastal Environmental Degradation in Algeria, Decembre 2005
The Cost of Coastal Environmental Degradation in Algeria, Decembre 2005

The Cost of Coastal Environmental Degradation in Algeria, Decembre 2005

The Cost of Coastal Environmental Degradation in Algeria, Decembre 2005
The Cost of Coastal Environmental Degradation in Algeria, Decembre 2005
The Cost of Coastal Environmental Degradation in Algeria, Decembre 2005
Annexe 8. Informations détaillées des Communes.
Deuxième mission de terrain
13.06.2005 Commune de Bordj El Kiffan, complément le 19.06.2005
13.06.2005 Commune de Bordj El Bahri, compléments le 22.06.2005/ 03.07.2005
13.06.2005 Commune de Ain Taya
18.06.2005 Commune de Herraoua
14.06.2005 compléments le 29.06.2005 /02.07.2005 APPL
Equipe
Monsieur Samir GRIMES, Consultant METAP
Melle Naima GHALEM, Chef de bureau, sous direction Littoral/MATE
Melle Amel MAKHLOUFI, Ingénieur Direction de l’Environnement de la wilaya d’Alger
1. Commune de Bordj El Kiffan

The Cost of Coastal Environmental Degradation in Algeria, Decembre 2005
Commune de Bordj El Bahri

The Cost of Coastal Environmental Degradation in Algeria, Decembre 2005
3. Commune de Herraoua
The Cost of Coastal Environmental Degradation in Algeria, Decembre 2005
4. Commune de Ain Taya

The Cost of Coastal Environmental Degradation in Algeria, Decembre 2005
Hôtels
Liste des demandes investissements touristiques (au 31.12.2004)
Liste des projets en cours de réalisation (au 31.12.2004)

The Cost of Coastal Environmental Degradation in Algeria, Decembre 2005
Annexe 9. Aspects liés à la tarification de l'eau
Suivant les dispositions de la loi N° 83-17 du 16 juillet 1983, portant code de l’eau, modifiée et complétée, les tarifs de l’eau sont fixés par la réglementation. Le décret N°96-301 du 15 septembre 1996, modifié et complété par le décret N° 98-156 du 16 mai 1998, définit les modalités de tarification de l’eau potable, industrielle et agricole ainsi que celles de l'assainissement.
L’article 2 du décret N° 98-156 du 16 mai 1998 stipule que « le tarif pour la consommation d’eau couvre les frais et charges d’entretien et d’exploitation des ouvrages et infrastructures hydrauliques de collecte, de desserte et d'assainissement des eaux et concourt graduellement à leur amortissement ».
L'article 8 du décret 96-301 du 15 septembre 1996 précise que "le tarif de l'assainissement est fixé à 20% du prix hors taxes des eaux potables et industrielles consommées". La facturation de l'eau potable et industrielle tient compte également d'un certain nombre de redevances et taxes et notamment :

Redevance Economie et qualité de l’eau : 8 % du montant hors taxes de la consommation d’eau au profit
du Fonds de Gestion Intégrée des Ressources en Eau (2% pour les wilayate du sud)

Redevance de gestion : 3 Dinars par m³ au profit du Fonds National de l'Eau Potable

L'article 5 du décret 98-156 du 16 mai 1998 définit 4 catégories d'usagers de l'eau potable :

Les ménages (catégorie 1)
Les institutions, les administrations et collectivités locales (catégorie 2)
Les artisans et les services du secteur tertiaire (catégorie 3)
Les unités industrielles et touristiques (catégorie 4)

La catégorie 1 est divisée en 4 tranches selon la consommation :

Tranche 1 : de 0 à 25 m³/trimestre
Tranche 2 : de 26 à 55 m³/trimestre
Tranche 3 : de 56 à 82 m³/trimestre
Tranche 4 : plus de 83 m³/trimestre

Le tarif de l'unité varie de 3.6 Dinars par m³ à 4.5 suivant les régions. A ce tarif, il est appliqué les coefficients
multiplicateurs indiqués dans le tableau 25.
Tableau 1 Coefficients multiplicateurs pour les tranches et catégories
On peut ainsi relever, d'après les états de l'ADE (ex EPEAL), que la répartition de la consommation entre les différentes catégories de consommateurs montre que la catégorie 1 (consommation domestique) représente 62.6 % de la consommation totale (source projet PAC).
Pour la wilaya d'Alger, 60 % environ des abonnés consomment moins de 25 % de l'eau domestique distribuée. De même que 7.5 % des abonnés consomment plus du tiers de l'eau distribuée et la payent en partie au tarif de base considéré comme étant celui de la tranche "sociale". Ceci montre que la tarification ne semble pas aussi "juste" qu'on le prétend et que le régime des subventions ne profite pas seulement à la catégorie sociale la plus défavorisée (voir tableau 26 et graphique 3) mais aussi à celles qui sont en mesure de payer l'eau à son vrai coût. Plus paradoxal encore, la tranche une dite sociale, paye le m³ d'eau plus chère que les abonnés des tranches 2 et 3







The Cost of Coastal Environmental Degradation in Algeria, Decembre 2005

Tableau 2 Consommations et abonnés par tranche (Willaya d'Alger)

Pour la tranche 0 à 10 m³, les états de l'ADE montrent aussi que 8% environ des abonnés ont une consommation nulle, ce qui correspond probablement aux logements raccordés mais non occupés.

Le montant maximum de la facture trimestrielle payée par 57% des abonnés se présente comme suit (consommation 25 m³):
Exemple d'une facture d'eau trimestrielle (Consommation 25 m³)





















The Cost of Coastal Environmental Degradation in Algeria, Decembre 2005
Annexe 10. Besoins en matière de formation et protection
Besoins en matière de formation dans la zone pilote/ calcul et estimations (Grimes, 2005)
Besoins en matière de protection des sites sensibles dans la zone pilote / calcul et
estimations (Grimes, 2005)


The Cost of Coastal Environmental Degradation in Algeria, Decembre 2005

Annexe 11. Questionnaire pour obtenir l'information sur la bonne volonté de contribuer à consolider la protection de l'environnement. La questionnaire a été effectué au moyen d'un face-à-face entrevue utilisant questions de valuation ouverts. Les interviewés consistent des responsables des wilayas et, dans le cas du développement du tourisme, aussi des propriétaires d'hôtel.

1. What is your opinion about the state of the environment in your commune?
2. How much more should in your opinion be used for environmental investments (waste
management, wastewater treatment, drinking water treatment, management of
recreational and protected areas, management of coastal zone such as beach and erosion protection, management of natural resources, preservation of unexploited coastal land such as no roads on sea
shore, etc.) in your commune compared to today?

2. How much more do you think that your commune should spend annually on improving the state of
the coastal zone in your commune compared to the present level, separately for :
a. beaches and sandy bottoms?
b. rocky shores?
c. wetlands?
d. urban areas and tourism areas?

4. How much do you think that the commune should spend annually on environmental investments in
the commune:
Wastewater investments in DZD/year or expansion of amount of wastewater/people connected to
waste water treatment facilities:

5. How much do you think that the commune should spend annually on improved access to clean
drinking water?

6. How much do you think that the commune should spend annually on improved wastewater
treatment? What would an appropriate payment be per m3 of waste water to be collected from the
users?

7. How much do you think that the commune should spend annually for improved solid waste
management? What would an appropriate payment be per ton of waste to be collected from the
users?

8. How much do you think that the commune should spend annually for improved green spaces
(recreational areas, protected areas)? What would an appropriate level of spending (cost) be in DZD
per ha of green space?

9. How much do you think that the commune should spend annually on coastal resource management.
What would an appropriate level of spending (cost)?

10. How much do you think that the commune should spend annually on beach cleaning (cleaning,
screening of beach sand, removal of accumulating sea weed, plastic waste collection) in the
commune?

11. Environmental damages in the coastal zone include deteriorated health and living conditions,
deteriorated natural resources and economic losses in the form of reduced welfare of the people
and loss of potential income from the tourism. Do you think that the present environmental costs
are acceptable?
Hotel owners
1. Hotel size: how many beds are there at your hotel?
2. What is the occupancy rate at your hotel?

The Cost of Coastal Environmental Degradation in Algeria, Decembre 2005

3. What is the annual turnover of your hotel?

Open-ended valuation questions:

4. What is your opinion about the state of the environment in the wilaya?
5. How much would your hotel be willing to pay for improved coast zone: total payments for activity (and per
km of coast)?
6. How much would your hotel like to pay for environmental investments (drinking water, wastewater, etc.) at
your hotel annually, if you had enough funding with normal cost of funds?

7. What kind of water supply facilities do you have at your hotel? How much do you pay for this including
amortized annual investment cost and O&M costs? How much would your hotel be willing to pay for
improved facilities of pure drinking water at your hotel annually (drinking water of such a quality that
tourist can use it without health risks): payment/m3? What is the yearly use of waste water.
8. What is the maximum total annual amount of water service charges and unit price (per cubic meter) your
hotel is ready to pay for the local water supply?
9. What is the total annual amount of water service charges and unit price (per cubic meter) your hotel pays
today for the local water supply?
10. How much are you willing to pay for improved wastewater treatment facilities at your hotel annually
(facilities that would avoid negative impacts on the coastal water close to your hotel): payment/m3?
11. What is the maximum total annual amount of wastewater treatment charges and unit price (per cubic
meter) you are ready to pay for the wastewater treatment?
12. What is the total annual amount of wastewater treatment charges and unit price (per cubic meter) your
hotel pays today for the wastewater treatment?
13. How much are you willing to pay for improved solid waste management facilities at your hotel annually
(management at a level where there are no hygienic risks and no accumulation of waste in nearby areas):
payment/ton?
14. What is the maximum total annual amount of solid waste collection fees and unit price (per ton of waste)
your hotel is ready to pay for the local urban environment/solid waste management?
15. What is the total annual amount of solid waste collection fees and unit price (per ton of waste) your hotel
pays today for the solid waste collection?
16. How much are you willing to pay, e.g. in the form of an increased tax for the improved green spaces, i.e.
aesthetic values, biodiversity, beaches, pristine areas, in your wilaya annually (to avoid (further)
degradation of green spaces compared to today)?
17. Payment per hotel guest?
18. What are your plans for becoming more efficient in water use, and producing less wastewater and solid
waste?
19. How much do the following factors affect your willingness to pay for environmental investments (no
effect, some effect, strong effect, very strong effect, do not know)?
a. A law that requires all hotels to make environmental investments
b. Inspections by authorities on the state of environmental protection at hotels
c. Financial support from the state/wilaya for environmental investments
d. Investment in environmental protection by the wilaya
e. The polluter pays principle is applied to all polluters













The Cost of Coastal Environmental Degradation in Algeria, Decembre 2005
Annexe 12. Cartes:
Lac de Réghaia (Site Ramsar)
Lake Réghaia (Ramsar Site)
The Cost of Coastal Environmental Degradation in Algeria, Decembre 2005

The Cost of Coastal Environmental Degradation in Algeria, Decembre 2005





The Cost of Coastal Environmental Degradation in Algeria, Decembre 2005
Urbanisation anarchique dans la commune de Reghaia
Uncontrolled urbanisation in the municipality of Reghaia
Pollution hydrique et dépôt de gravas près du rivage de la plage de Bateau cassé (commune de Bordj El Kiffan). Water pollution and waste dump.


The Cost of Coastal Environmental Degradation in Algeria, Decembre 2005
« Déchets » de la construction déposés illégalement dans l’un des rares
espaces forestiers de la commune d’El Kadous. Illegal building waste
Rejets liquides sans traitement préalable directement en mer dans la commune d’El Marsa. Untreated sewage discharged in El Marsa.
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أثر, الاقتصادية, البيوت, التنمية, تلوث

إعلانات عشوائية




الموضوع الحالى: أثر تلوث البيئة في التنمية الاقتصادية    -||-    القسم الخاص بالموضوع: البيئة والموارد الطبيعية    -||-    المصدر: منتديات الوزير التعليمية Arabic Minister Forums, Educational and Networking - Alwazer
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التنمية البشرية بالمغرب محمد الكلاوي جغرافية العمران والسكان 3 16 Jun 2009 11:23 AM
البيئة كانشغال دولي محمد الكلاوي البيئة والموارد الطبيعية 0 21 May 2009 09:29 AM
تلوث البيئة Environmental Pollution محمد الكلاوي البيئة والموارد الطبيعية 0 17 May 2009 04:59 PM
تلوث البيئة Environmental Pollution محمد الكلاوي البيئة والموارد الطبيعية 1 15 May 2009 10:01 PM
التنمية الشاملة والتنمية البشرية محمد الكلاوي جغرافية العمران والسكان 4 15 May 2009 02:03 PM


الساعة الآن 10:56 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd. ,
SEO by vBSEO 3.6.0 Minister Global Network
جميع الحقوق محفوظة ل شبكة الوزير العالمية