مناظرة بين الوردة ........... واللؤلؤة
ذات يوم التقت وردة جميلة رائعةالجمال شذية الرائحة جذابة الألوان بلؤلؤة لا يبدو عليها شيئا من هذه الصفات
فهي تعيش في قاع البحار ...تعرفا علي بعضهما
فقالت الوردة:عائلتنا كبيرةفمنا الورد ومن الإزهار ومن الصنفين أنواع كثيرة لا استطيع أن أحصيها يتميزونبأشكال كثيرة ولكل منها رائحة مميزة
وفجأة علت الوردة مسحة حزن !!
فسألتهااللؤلؤة:
ليس فيما تقولين ما يدعو إلي الحزن فلماذا ؟
أجابتالوردة :ولكن بني البشر يعاملونا باستهتار فهم يزرعوننا لا حبا لنا ولكنليتمتعوا بنا منظرا جميلا ورائحة شذى ثم يلقوا بنا علي قارعة الطريق أو في سلةالمهملات بعد أن اخذوا منا اعز ما نملك النظارة والعطر
تنهدت الوردة ثم قالتللؤلؤة :حدثيني عن حياتك وكيف تعيشين؟ وما شعورك وأنتي مدفونة في قاعالبحار
أجابت اللؤلؤة :رغم إني ليس مثل حظك في الألوان الجميلة والروائحالعبقة إلا إني غالية في نظر البشر فهم يفعلون المستحيل للحصول علي!
يشدونالرحال ويخوضون البحار ويغوصون في الأعماق ليبحثوا عني قد تندهشين عندما أخبرك إنني كلما ابتعدت عن أعين البشر أزدت جمالا ولمعانا ويرتفع تقديرهم لي أعيش في صدفةسميكة واقبع في ظلمات البحار إلا إنني سعيدة بل سعيدة جدا لأنني بعيدة عن الأيديالعابثة وثمني غالي لدى البشر .....
أتعلمين من هي الوردة ومن هي اللؤلؤة؟؟
فكري ......وسوف تجدين أنهما ..
الوردة هي المرأةالمتبرجة التي يراها جميع الناس
واللؤلؤة هي المرأة المتحجبة التي يبحث عنها الجميع
فاختاري أنتي من تكوني وردة أو لؤلؤة؟؟؟؟؟؟؟؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الليل والنهار ,,

كانت السماء صافية , حين رأيتها من شرفة غرفتي , تأملت لحظة ساحرة حين إنبلاج نورالنهار من ظلمة الليل فتناهت الى سمعي أصوات فإذا بالنهار والليل يتبادلان الحوار , اصغيت اليهما , فسمعت :
النهار .... أنا الذي أقسم الله بي إذا تربعت على عرش السنا , فقال ( و النهار إذا تجلى ) وتوجت سور بإسم أوقات ولادتي من ( الضحى , النور , الفلق )
الليل ..... أما أنا فنلت نصيبك من شرف القسم إلى إذا تغشيت , و أنزلت سورة باسم مظاهري من ( القمر و النجم )
وزدت بالتشريف بتتويج سورة سورة باسمي الحقيقي .
النهار....يكفيك بينة أن الله محى آية الليل و جعل آيتي مبصرة ,و لم يساوي بين الظلام والنور, وجعل لي سراجا وهاجا .
الليل .... كيف تناضلني و مني كان انسلاخك و ظهورك ,و بي أرخت أعوامك و شهورك , و في ظلامي يرى الناس زينة السماء من قمر و كواكب .
النهار .... أيها الليل هلا قصرت من إعجابك , أما خصني الله بمعظم أوقات الصلوات , و أتحفني بالصلاة الوسطى ,و صلاة يوم الجمعة و العيدين ,و بالصيام ووقوف عرفة .
الليل ...أليس العيد بظهور هلالي ؟ وبدء الصيام و الحج بتحريه ؟ و في وقتي صلوات القيام لأهل اليقظة و الإستغفار , وشرفني الله بنزوله إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من وقتي , و شرفني بليلة القدر و أسرى بعبده ليلا .
النهار ... لكن أنا الحياة و أنت الجمود , أنا العمل و أنت الخمول , انا الحركة و في كل حركة بركة , فقد جعلني اله معاشا .
الليل ... كيف تحسب السكون جمودا , أنها الراحة من عناء تعب عمل النهار , كما أنني مجمع السمار و الأفراح و مكمن الأسرار و التسبيح .
النهار .... أنا رمز الجمال عند الإنسان , فوجه الحسناء كالصبح مشرق , و لكن جعلوا الظلم من ظلماتك .
الليل .. و من سوادي شبهوا شعر الحسناء , و جعلوا الشيب من بياضك .
و لما أشتد ما بينهما , قلت : أقصرا عن الجدال , و استغفرا الله عن العجب و الصلف و ليعف الله عما سلف , و أجنحا للسلم و الصلح خير , فكل منكما آية لله في الكون , يولج الليل في النهار و يولج النهار في الليل , و منكما يتكون اليوم , و اليوم فيه نسكي و محياي , فأنتما عمري ,و إذا بالليل و النهار يتصافحان و يتعانقان....

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الهواء والماء ,,
التنافر والتضاد بين هواء وماء يزيد من النقاش ويحد من الجدال...
التقى الخصمان بين طيات تتخللها صفحات فحيا كل منهما الآخر...
قال الماء:الحمد الله الذي خلق كل حي "أما بعد" فأنا أول مخلوق ولا فخر ,وأنا لذ ة الدنيا والآخرة ويوم الحشر,وأنا الجوهر الشفاف اذ ا سلّ من الغلاف ,وقد خلق فيّ جميع اللآلئ والأصداف .
قال الهواء:الحمد الله الذي رفع فلك الهواء على عنصر التراب والماء" أما بعد "فأنا الهواء الذي أؤلف بين السحاب ,وأنـقل نسيم الأحباب,وأهب تارة بالرحمة وأخرى بالعذاب,وأنا الذي سيّر بي الفلك في البحر كما تسير العيس في البطاح,وطار بي كل ذي جناح.
قال الماء:
أصمت أيها المغرور!فأنا أحيي الأرض بعد مماتها ,وأخرج منها للعالم جميع أقواتها,وأ**و عرائس الرياض بجميع الحلل وأنثر عليها للآلئ الوبل والطلل ,حتى يضرب بها في الحسن المثل .. كما قيل ..
إن السماء إذا لم تبكِ مُقلتُها لم تضحك الأرضُ عن شئٍ من الزهرِ
قال الهواء:
فلا غرو!فأنا الذي يضطرب مني الماء اضطراب الأنابيب في القنا,إذا صفوت صفا العالم وكان له نظرة وزهوا,وإذا تكدرت انكدرت النجوم وتكدر الجو,لا أتلون مثل الماء المتلون بلون الإناء!
قال الماء:
مه.. فكيف ينكر فضلي من دب أو درج؟وأنا البحر الذي قيل عنه في الأمثال,حدث عن البحر ولاحرج, وأما أنت أيها الهواء
لطالما أهلكت أمماً بسمومك وزمهريرك ولا تقوم جنتك بسعيرك.
قال الهواء:
ياإبن الجليد ليس عمرك بمديد!لولاي ماعاش كل ذي نفس, ولولاي ماطاب الجو من بخارالأرض الخارج منها بعد مااحتبس ولولاي ما تكلم آدميّ, ولا صوّت حيوان, ولا غرّد طائرٌ على غصن بان, ولولاي ما سُمع كتابٌ ولا حديث, ولا عُرف طيّب المسموع والمشموم من الخبيث.
قال الماء:
كُف عن ذلك وتب إلى إلهك.. أما قولكَ: لولاي ما عاش إنسانٌ, ولا بقي على الأرض حيوانٌ, فأقول لكَ: لو شاء اللهُ تعالى لعاشَ العالمُ بلا هواءٍ, كما عاشَ الماءُ في الماءِ, وأنشُدكَ اللهَ أما رأيتَ ما حباني بهِ اللهُ من عظيمِ المنة, حيثُ جعلني نهراً من أنهارِ الجنة, أنا أرفع الأحداث وأُطهّر الأخباث, وأجلو النظر, وأزيلُ الوضرَ, أما رأيت الناس إذا غبتُ عنهم يتضرعون إلى اللهِ بالصومِ والصلاةِ, والصدقةِ والدعاءْ, ويسألونه تعالى إرسالي من قِبل السماءْ؟ وأعلمُ أنني ما نلتُ هذا المقام الذي ارتفعتُ به على أبناءِ جنسي, إلا بانحطاطي الذي عيرتني به وتواضعي وهضم نفسي؟
قال الهواء:
صه..فكيف تُفاخرني وأنت الذي إذا طال مُكثك ظهر خبثُك؟ وعلت فوقك الجِيف وانحطت عندك اللآلئ في الصدف.
وقد كثرُ النزاعُ والجدالُ حتى حكم بينهُما أميرٌ وقال:
إن كلاً منكما محقٌ فيما يدّعيه, فما أشبهكما في السماءِ بالفرقدين, وفي الأرض بالعينينْ, إلا أن مرآة الحقِ أرتني الفضيلةَ تفضل بها أيها الماء أخاك الهواء, وحققت لي بأنكما لستما في الفضل سواء(إن الله تعالى خلق آدم من ماء)..فأعترف لأخيك بالفضل والذكاء.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ
البحر والقمر
في يوم من الايام وقد كان القمر بدرا وكان مطلا على البحر ما اجمله من منظرولكن حدثت مناظره بين البحر والقمر!
لهما حق فكل واحد منهما له صفات رائعه وساحره
القمر:هل رايت جمال ضوئي في هذا الظلام الكاحل فما اجملني من قمر
البحر:نعم نعم ولكن هل رايت اعين الناس الحائره عندما ينظرون الي فانا واسع كالحلم الذي لا نهاية له
القمر:انا الذي اذا نظر الناس الي وجدوا الدفء بلوني الفضي
البحر:وانا بلوني الازرق في الصباح ادخل البهجه في قلوب الناس وبلوني الاسود في الليل ينبهر الناس بسحر جمالي
القمر:ولكن الناس ينبهرون بجمالك في الليل بسبب انعكاس ضوئي عليك
البحر:فهل رايت امواجي التي تندفع كندفاع الحصان راكضا ركضا لا يريد ان يتوقف عنه
القمر:نعم ولكن هل رايت بريقي الفضي الذي يخطف الاعين
البحر:وانا بريقي كبريق الدمع في الاعين
القمر:هل رايت سعاده النجوم وبهجتهم وهم حولي
البحر:وهل تعرف ماهو احساس المخلوقات وهم يعيشون في حلم واسع والجبال تقف من حولي تحرسني
لا يوجد نهايه لهذه المناظره فهما وصف القمر نفسه لن يعطي نفسه حقه وكذلك البحر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ
مناظرة بين النخلة والسنبلة
في ليلة من ليالي الربيع ، فيها ابتسم القمر، وصفا الجو، وتراقصت أغصان الأشجار، وتهامست أوراقها، وتنهدت ثمارها في الجو المفعم بالحيوية والنشاط، واللهو والمرح … وقفت النخلة وقد عركتها الحياة، وأنضجها الزمان المتطاول، مرتدية لباسًا عليه قسمات الأصالة، وقد طال تفكيرها وتأملها، وبجوارها سنبلة حسناء، أمالها المستقبلية تملأ عينها، وجمال الحياة يلمع في وجناتها، فيها خفة المعجب بنفسه، والمغتربمنظره . فدارت بينهما المحاورة التالية :
ــ النخلة (في تعقل) : مَنْ أنت يا بنيتي ؟
ــ السنبلة (معتدة بشبابها) : أنا 000 من له في الأرض ملك مثل ملكي ؟ فأنا أشرب الماء العذب من النهير الصافي ، وأطعم من طَمْيِه الخصيب , أفخر بقول الشاعر:
مَنْ له في الأرض ملك مثل ملكي في الكثيب كـلـل الفجــــــر جبـيـني بالـندى الـغـض الرطـيب
ــ النخلة : بنيتي، ألا ترين جمال منظري؟ فقد شققت السماء بهامتي، ولاث الجهام عمائم على رأسي 0
ــ السنبلة : لا 00 أيتها الشمطاء فمنظري أجمل ، والفجر يضيء جبيني وتزينه قطرات الندى ، أما قبيل الغروب فالأصيل يرسل خيوطه الذهبية على لجين قمحي، وفي المساء يكرمني القمربنوره البهي، فأنا مكرمة محببة في جميع الأوقات: ليلاً ونهاراً.
ــ النخلة ( في حلم وهدوء تسر أغوار التاريخ والأدب ) فتقول : الطول عز ...
ــ السنبلة : أفصحي .
ــ النخلة : إني مرتفعة عن الدنايا . أما سمعت قول الشاعر :
كن كالنخيل عن الأحقاد مرتفعًا يُرمى بصخر فيرمي أطيب الثمر
وتستطرد قائلة : أنا أنمو في الرمال صابرة على العطش ، يتفيأ ظلي الناس . انظري إلى رأسي وقد اعتصبت بفصوص حمراء من العقيق وحبات الزمرد الذهبي . أنا ـ يا أختاه ـ ملكة الرياض ، أميرة الحقول ، عروس الع** ، أنا طعام الفقير، وفاكهة الغني ، وزاد المغترب 000 أنا لا أبخل بثماري على أحد ، ولي فوائد كثيرة ، ولست مثلك أجف سريعًا عندما تشتد علي وطأة الصيف 0
ــ السنبلة : (معتدة بنفسها): أنا الذي ذكرني الله في كتابه الكريم، ووصفني بالكثرة والبركة في مضاعفة الأعمال: "مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم" 0
ــ النخلة : لاتنسي أن الله ذكرني في أكثرمن آية فقال لمريم العذراء:" وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبًا جنيًا " ، وقال عز وجل : " والنخل باسقات لها طلع نضيد ر**ًا للعباد " .
وفي هذه الأثناء ترتمي السنبلة في أحضان النخلة التي انحنت عليها في شفقة وحنان.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
مناظرة بين الصيف والشتاء

في ليل هادئ وجو دافئ ؛ وعلى مسرح هذا الكون الفسيح , وأثناء دوران الأرض حول الشمس. تقابل فصلان متناقضان هما؛ الصيف والشتاء. ودارت بينهما المناظرة التالية ( وأرى أن تكتبي ودار بينهما الحوار التالي):

الصيف/ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشتاء/ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الصيف/ مرحبا بفصل الثلوج والأمطار.
الشتاء/ أهلا بصاحب الشمس الحارقة.
الصيف/ وهل هناك أروع من الشمس وحرارتها, ليس مثلك , نادرا ما تشرق شمسك , وإن أشرقت سرعان ما تتوارى خلف غيوم كثيفة . أما أنا ففصل السفر والرحلات اللطيفة.
الشتاء/ على رسلك أيها الصيف. أنسيت فرحة الناس بظهور الغيوم. ففرحة هطول الأمطار تطرد الهموم.
الصيف/ أنا فصل الحصاد وجني الثمار. أما أنت فقد عريت الأشجار , وسلبت منها الأوراق وحتى الثمار.
الشتاء/ أنت فصل لا يستطيع الناس فيك مفارقة المكيفات. في البيت أو السيارات.
الصيف/ لا تنس يا هذا أن جوك بارد قارس, ولابد من الملابس الثقيلة , والتي لا يملك معها الإنسان حيلة. هذا غير المدافئ . أما أنا فما أجمل نزهة معي على الشواطئ!
الشتاء/ ليلك قصير , لا يتمتع الإنسان معك بالنوم والفراش الوثير. ونهارك ممل طويل.
الصيف/ على رسلك ...وقبل أن تقول ما قلت أجبني عن سؤالي:
ما فائدة الليل الطويل والذي يصاب معه الإنسان بالخمول؟ ونهارك القصير كيف يستغله المرء فيما يفيد؟
الشتاء/ طال ليلي فكان فرصة لقائم يصلي , أو مذنب يستغفر, فرصة لقارئ يتلو القرآن ويتدبر. واللبيب من استغل طول ليلي .
الصيف/ ونهاري الطويل فرصة للعمل والكد والتعب, وفرصة لطرد الكآبة واللعب. فأنا الأكثر فائدة للإنسان.
وبعد برهة تأمل وتدبر من الصيف والشتاء , وتفكير فيما قالاه .
سمعا صوتا خفيا يقول: كفا عن هذا النقاش وهذه المناظرة.
الصيف والشتاء/ من المتحدث؟! من أنت ؟!
الليل/ أنا الليل أحد مظاهر هذا الكون . وآية من آيات رب العالمين.
الصيف/ لقد أتيت في الوقت المناسب أيها الليل حتى تحكم بيننا وتبين من هو الفصل الأكثر فائدة للإنسان.
الليل/ كلاكما مفيد , وليس الإنسان وحده منكما يستفيد . حتى الحيوان والنبات . وسائر المخلوقات.
ولا تنسيا رفيقيكما فصل الخريف والربيع. وعليكما أن تدركا أن الله لم يخلق شيئا عبثا أو دون فائدة.

وتبين بعد ذلك للصيف والشتاء أنهما من خلق الله ومن آياته في الكون وكل منهما له أهميته في الحياة. وافترقا سعيدين بما سمعاه من الليل.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
مناظرة بين السماء والأرض
جالتِ السّماء فى ذلك المِضمار وصالت ونوّهتْبرفيع قدرها وقالت:
تبارَك الذى جعل فى السماء بروجاً ومنح أشرف الخلق إلىَّمروجا وقدمنى فى الذكر فى محكم الذكر وشرفنى بحسن القسم وأتحفنى بأوفر القسم وقدسنىمن النقائص والعيوب واطلعنى على الغوامض والغيوب وقد ورد ان الرب ينزل الىَّ كلليلة فيولى من تعرض لنفحاته بره ونيله فيا لها من تحفة جليلة ومنحة جزيلة يحق لى انأَجر بها ذيول العزة والأفتخار وكيف لا والوجود باثره باسط الى ايدى الذلةوالافتقار فلى العز الباذخ والمجد الاثيل الشامخ لتفردى بالرفعة والسمو وعلوالمنزلة دون غلوّ.
فقالت لها الأرض:
ويك لقد اكثرت نزراً وارتكبت بمافهت به وزرا أما انه لا يعجب بنفسه عاقل ولا يأمن مكر ربه إلا غافل ومن ادعى ما ليسله بقوله او فعله فهلاكه اقرب اليه من شرَاك نَعله وقد قيل من سعادة جدك وقوفك حدكومن فعل ما شاء لقى ما ساء وما كفاك ان خطرت فى ميادين التّيه والاعجاب حتى عرضتلشتمى ان هذا لشئ عجاب وهل اختصك الله بالذكر او اقسم بك دونى فى الذكر او آثركبالتقديم فى جميع كلامه القديم حتى ترديت بالكبرياء وتعديت طور الحياء.
اذا لمتخش عاقبة الليالى...ولم تستح فأصنع ما تشاءفلا وأبيك ما فى العيش خيرا...ولاالدنيا إذا ذهب الحياء وكيف تزدرين أهلى بالذنوب والمعاصى وأنت تعلمين ان اللههو الآخذ بالنواصى.
فقابلتها السماء بوجه قد قطبتهومجَن قد قلبته وقالت لهافى الحال:
أيتها القانعة بالمحال ما كنت أحسب انك تتجراين على مبارزة مثلىوتنكرين على ما ترنمت به من شواهد مجدى وفضلى وهل خِلت ان التحدث بالنعم مما يلامعلى مع أنه أَمر مندوب اليه ومن أمثال ذوى الفطنة والعقل ليس من العدل سرعة العذلولم جحدت ظهور شمس كمالى وهل لك من االفضائل والفواضل كما لى ولكن لك عندى عذراجليا وان كنت ( لقد جئت شيئا فريا(
قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد ...وينكرالفم طعم الماء من سقم ولو رأيت ما فيك من المساوى عياناً لما ثنيت الى حلبةالمفاخرة عناناً فأنّى تفوزين بأشراف الاقدار وانت موضع الفَضلات والأقذار وما هذاالتطاول والاقدام ووجهك موطى النعال والاقدام ان هذا الا فعل مكابر دعوَى عريضةوعجز ظاهر وهل يحق للكثيف ان يتغالى على اللطيف ام ينبغى للوضيع ان يتعالى علىالرفيع.
فقالت لها الارض:
ايتها المعتزة بطوالع اقمارها والمغترة بلوامعانوارها(ما كل بيضاء شحمة ولا كل حمراء لحمة ) فبما تزعمين انك اتقى منى وانقى وماعند الله خير وابقى وانت واقفة لى على اقدام الخدمة جارية فى قضاء مآربى بحسبالحكمة كفلك الحق بحمل مؤونتى وكفلك بمساعدتى ومعونتى ووكلك بايقاد سراجى ومصباحىووكلك الى القيام بشؤونى فى ليلى وصباحى وليس علوك شاهد لك بالرتبة العليه فضلا عنان يوجب لك مقام الافضلية (فما كل مرتفع نجد ولا كل متعاظم ذو شرف ومجد)
وانعلانى من دونى فلا عجب...لى أسوة بانحطاط الشمس عن زحل فمن أعظم ما فُقتُ بهحسنا وجمالا وكدت باخمسى أطأ الثرَياّ فضلا وكمالا تكوين الله منى وجود سيد الوجودفافرغ على به خلع المكارم والجود فهو بدر الكمال وشمس الجمالواجمل منك لمتر قط عين...وأكمل منك لم تلد النساءخلقت مبرءاً من كل عيٍْب...كأنك قد خلقتكما تشاءُفأكرم به من نبى آسرّنى به وأرْضى كيف لا ولولاه ما خلق سماء ولاأرضا وجعلنى له مسجدا وطهورا وأقر به عينى بطوناً وظهورا.
فأبرقت السماءوأرعدت وأرغَتْ وأ**دَت وقالت:
إن لم تَََتََخََطّ خُطّةََ المكابَرةوتتخلّى عن هذه المثابرة لاغرقنّك فى بحار طّوفانى أو احرقنّك بصواعق نيرانى وهلأمتطيت السّما كين أو انتعلت الفَرْقَديْن حتى تفتخرى علىّ وتشيرى بالذّمّ الىّوتلك شهادة لى بالكمال ولقد صدق من قالواذ اتتك مذمتى من ناقص... فهى شهادةلى بانى كاملُأم حسبْتِ انّ لك فى ذلك حجّة فخاطرْت بنفسك فى ركوب هذهاللُّجّة وكنت كالباحث عن حَتْفُه بظِلْفه والجادِع مارن أنْفَهِ بكفّه.
لكلداءِ دواءُ يُتَطبُّ به... إلاّ الحماقةَ اعيتْ منْ يُدَاوِيهاأما دعواكأنى واقفةٌ لك علىأاقدام الخدمة فهى مما يوجبُ لى عليكِ شكر الفضل والنعمة فلوتفكرت ان خادم القوم هو السيد والمولى وعرفت الفاضل من المفضول أو تدبرت أن اليدالعليا خير من اليد السفلى لاستقلت من هذا الفضول فإن فى قيامى بشئونك أوضح أمارَة – وأمّا قولك منى سيّد الوجود ومن اصطفاهم لحضرته الملك الودود فان كنت تفتخرينبأشباحهم الظّاهرة فأنا أفتخرُ بأرواحهم الطّاهرة أم علمت أنها فى ملكوتى تغدُوتروح وبوارِدَىْ بسِطى وقَبضى تشدو وتنوح فانا أوْلى بهم وأحرى بالافتخاربحزْبهم.
فلمّا سمعت (الارض من السماء) مقالة تقُطٌرُ من خلالها الدماءأطرقت لمحة بارقٍ خاطف أو نغبةَ طائرٍ خائف ثم قنّعتْ رأسها وصعدَت أنفاسها وقالت:
لقد اكثرت يا هذه من اللَّغظ وما آثرتِ الصّواب على الغَلَط فعلامَ تهزئينبى وتستخفين بحسبى ونسبى وإلام تنقضين عُرَى أدلتى ولا تعامليننى بالتى وحتّامتقابليننى بأنواع التأنيب ولم لا تقفى على حقيقتى بالتَّنقير والتنقيب أحسبتِ أنالجسم ما خُلق إلا عبثا ولا كان للنَّفس النفيسة إلا جدثا وفى ميدانه تتسابقُالفهوم وتتدرك عوارف المعارف و العلوم وبه ترتقى الأرواح فى مراقى الفلاح وكيف لايكون مقدساً من كل غيْ و مَيْنٍ وهو لا يفتْرُ عن تسبيح بارئهِ طرْفة عيْنٍ وإلىمتى أنتِ عليَّ متحامله وعلى آية العدْل و الإحسانُ متماحِلة وأنا لكِ أسمعُ منخادم وأطوعُ من خاتم على أن لى من الفضائل ما ثبت بأصحّ البراهين و الدلائل أمّافِىَّ بقعةًٌ من اشرف البقاع على الإطلاق لضمّها أعضاء من تمَّم اللهُ به مكارمالاخلاق وفى روضة من رياض الجنة كما افصحتْ عن ذلك ألسنةُ السنه ومنّى الكعبة والمشعرُ الحرام و الحجرُ و زمزمُ و الركنُ والمقام وعلىّ بُيوتُ الله تشدُّ إليهاالرّحال و يُسبح له فيها بالغدوّ والآصال رجال و أخرجَ منّى طيّبات الرّ** فأكرم بهعباده وأتمّ نعمتهُ عليهم فجعل الشكر عليها عبادة و ناهيك بم اشتملت عليه من الرياضو الغياض ذات الأنهار و الحياض التى تشفى بنسيمها العليل وتنفى ببرد زلالها حرالغليل.
لم لا اهيم على الرياض وطيبها ...وأظل منها تحت ظل صافىوالزهر يضحكلى بثغر باسم...والنهر يلقانى بقلب صافىفأسفرت عن بدر طلعتها( السماء ) وهىتزهو فى برد السنا و السناء و قالت تناجى نفسها عند مآرق السمر حتام أُريها السُّهىو ترينى القمر ثم عطفت عليها تقول وهى تسطو وتصول:
أيتها المتعدية لمفاضلتىو المتصدية لمناضلتى متى قيس الترب بالعسجد او شبه الحصى بال**رجد ان افتخرتى بشرفهاتيك البقاع التى زها بها منك اليَفاع والقاع فأين أنت من عرش الرحمن الذى تعكفعليه أرواح أهل الإيمان وأين أنت من البيت المعمور والكرسى المكلل بالنور وكيفتفتخرين على بروضة من رياض الجنة وهى علىّ بأسرها فضلا من الله ومنة أم كيف تزعمينأنه كتب لك بأوفر الحظوظ وعندى القلم الاعلى واللوح المحفوظ وأما ازدهاؤك بالحياضوالأنهار والرياض المبتهجة بورود الوردِ والأزهار فليت شعرى هل حويت تلك المعانىالا بنفحات غيوثى وأمطارى أم أشرقت منك هاتيك المغانى إلا بلمحات شموسى وأقمارىفكيف تباهيننى بما منحتك إياه وعطرت أرجاءك بأريج نشره وريَّاه ويا عجباً منك كلمالاح علىَّ شعار الحزن خطرتِ فى أبهى حلة من حلل الملاحة والحسن وان افترت ثغور بدورأُنسى وقرت ببديع جمالى عين شمسى زفرت زفرة القيظ وكدت أن تتميزى من الغيظ ما هذاالجفاء يا قليلة الوفاء وهل صفت أوقاتك الا بوجودى أو طابت أوقاتك الا بوابل كرمىوجودى ولو قطعت عنك لطائف الأمداد لخلعت ملابس الأنس ولبست ثياب الحداد أو حجبت عنكالشموس والاقمار لما ميزت بين الليل والنهار فهلا كنت بفضلى معترفة حيث إنك من بحرفيضى مغترفة.
فنزعت (الأرض) عن مقاتلتها وعلمت أنها لا قبل لها بمقابلتهاوحين عجزت عن العوم فى بحرها واستسلمت تمائمها لسحرها بسطت لها بساط العتاب متمثلةبقول ذى اللطف والاداب:
إذا ذهب العتاب فليس ود... ويبقى الود ما بقىالعتابثم قالت اعلمى أيتها الموسومة بسلامة الصدر الموصوفة بسمو المنزلةوعلو القدر أن الله ما قارن اسمى بأسمك ولا قابل صورة جسمى بجسمك إلا لمناسبة عظيمةوأُلفة بيننا قديمة فلا تشمتى بنا الأعداء وتسيئى الأحباء والأوداء فإن ذلك من أعظمالرزايا وأشد المحن والبلاياكل المصائب قد تمر على الفتى... فتهون غير شماتةالأعداء ألا وان العبد محل النقص والخلل وهل يسوغ لأحد أن يبرئ نفسه منالزلل ومن يسلم من القًدْح ولو كان أقومَ من القِدْحومن ذا الذى تُرضى سجاياهكلها... كفى المرء فضلاً أن تُعد معايبه هذا – وإنّ لى مفاخرَ لا تنكر ومآثرتجل عن أن تحصر كما أنك فى الفضل أشهرُ من نارٍ على علم وأجل من ان يحصى ثناءً عليكلسان القلم فإلى متى ونحن فى جدالٍ وجلاد نتطاعن بأسنة ألسنة حداد وهل ينبغى ان يجربعضنا على بعض ذيل الكبر والصلف ولكن عفا الله عما سلف وهذه لعمرى حقيقة أمرىفانظرى الىّ بعين الرضا وأصفحى بحقك عما مضى.
ولما سمعت (السماء) هذهالمقالة التى تجنحُ الى طلب السلم والإقالة قالت لها:
مآربُ لا حفاوةومشربُ قد وجدت له حلاوة وما ندبت اليه من المودة والألفة فلأمر ما جدع قصير أنفهولو لم تلقى الىّ القِياد لعانيتِ منّى ما دونه خرْط القِتاد ولكن لا حرَج عليك ولاضيْر فانك اخترت الصُلح والصلحُ خير وكيف جعلت العتابَ شرطاً بين الأحباب أو ماسمعت قول بعض أولى الألباب.
اذا كنت فى كل الأمور معاتباً...صديقك لم تلْق الذىلا تُعاتبهوإن أنْت لم تشرب مراراً على القذَى...ظمئْت وأى الناس تصفومشاربهوهاأنا رادةٌ اليك عوائد إحسانى وموائدَ جودى وامتنانى فقرّى عيناً وطيبىنفساَ وتيهى إبتهاجا وأنساً وأبشرى ببُلوغ الوطَر وزوال البُؤس والخطر فسجدتِ الأرضشكراً وهامت نشوةً وسُكراً وتهلل وجهها سروراً وأمتلأت طرباً وحبوراً.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مناظرة بين القرية والمدينة

في إحدى الليالي حيث كان القمر غائبا ، وقد اشتدت ظلمة الليل خارج المدينة ، نظرت المدينة إلى نفسها مزهوة وقالت : ما أجمل المدينة ! وما أكثر أنوارها ! أين القرية من هذا الجمال الفاتن ؟
سمعت القرية سؤال المدينة فدارت بينهما المناظرة الآتية :
القرية : مالي أراك مزهوة بنفسك قد امتلأت كبراً وغروراً ؟!
المدينة : ومالي لا أزهو ؟ ألست درة متلألئة وسط هذا الظلام ؟!
القرية : لاتنسي نفسك ، أيتها المدينة المغرورة ، وتذكري كيف كنت بالأمس القريب حين انقطعت عنك
الكهرباء ، وبقي الناس في منازلهم ساخطين عليك ، متبرمين من ظلامك .
المدينة : لئن انقطعت عني الكهرباء ليلة أو ليلتين فإنك تعيشين دائماً في هذا الظلام .
القرية : وهل جلبت هذه الأنوار إلا الصخب والضجيج فأرهقت الأعين وأتلفت الأعصاب ؟ ثم - بالله عليك-
أين أنت من ليلي ، وما أتمتع به من وسكون ترتاح إليه النفس ، فيزول ما بها من كد وعناء ؟!
وهل يشعر أهلك بجمال السماء في الليل يسطع فيها ضوء القمر وقد اجتمعت النجوم من حوله
مرحبات به يسمرن معه في حفل بهيج ؟!
المدينة : لئن سلمت لك بما ذكرته من جمال ليلك فلا تنسي شوارعي الواسعة ، وبناياتي العالية ،وخدماتي
المتعددة كالمستشفيات والمدارس والجامعات وغيرها من المصالح والإدارات التي
يحتاجها أبناؤك فيأتون إلي ثم يعودون إليك معجبين بما رأوه في من حسن وجمال .القرية : أما المدارس والمستشفيات والكثير من الخدمات فقد نشرتها الحكومة في كل مكان ، فصار أبنائي
يتمتعون بها كأبنائك ، ولا تنسي أن كثيرا ممن يديرون مستشفياتك ويدرسون في جامعاتك هم أبنائي الذين نشؤوا في ربوعي ، وتربوا في أحضاني ، فصفت عقولهم وزكت نفوسهم بهدأتي وسكوني . ولا تنسي - أيتها المدينة المغرورة - أنك قطعت ما بين أبنائك من صلات , فأصبح القريب لا يصل قريبه ، والجار لا يعرف جاره ، والزميل لا يزور زميله ، بينما احتفظت أنا بهذه الروابط الاجتماعية الغالية .
حينئذ سكتت المدينة مقرة للقرية بفضلها .

_________________

مناظرة بين المدرسة والاجازة

كان التلاميذ يمرحون ويلعبون منهم من سافر ليستمتع بالمناظر الجملية ومنهم من فضل الجلوس أمام
شاشات التلفاز والكمبيوتر, منهم مننسي نفسه وضيع وقته ومنهم من اغتم الفرصة في الأعمال
النافعة حتى دقت المدرسة عليهم الأبواب تدعوهم بصوت رنان:
هيا ياأحباب , استـــعدوا للإيــــاب
قد دنا موعدنا , وغداً تشرق شمسنا
تراكض الطلاب واجتمعوا في الساحة وأخذوا يتدافعون فمنهم السعيد بلقاء الأصحاب ومنهم التعيس
للعودة إلى مقاعد الدراسة, جمعتهم المدرسة في حنان قائلة:
طالب العلم صديقي وكتابه رفيقي وحضوره أنيسي..
سمعت الاجازة قولها, فشمرت ثوبها,وأقبلت مهرولة وأخذت تسحب التلاميذ قائلة:
إلي ياأحبابي للهو واللعب وزيارة الأقارب وابتعدوا عن هذه المتطفلة حتى لاتفسد عليكم أوقاتكم وتقطع
عليكم أحلامكم.
نزلت المدرسة إلى ساحة المعركة فصرخت بوجه الاجازة:
ابتعدي يامفسدة فهؤلاء الأكباد يريدون أن يصبحوا رواد ولن ينالوه إلا بالتحصيل والتعليم في فصولي..
صاحت الاجازة وولولت: آآآآآآآآآآآآه.. والتفتت إلى التلاميذ وقالت: أنا أحمل لكم السعادة والمتعة
فبعيداً عن تصديع الرؤؤس وملىء العقل بالدروس وقضاء الوقت في حل الواجبات وقص القماش
وتلوين الرسومات ثم التفتت الى المدرسة في دهاء قائلة:
أنا أقل منك جهداً وأقرب لقلوبهم وداً, أطلب منهم الراحة والذهاب للحدائق والاستراحة ليس مثلك
ياعديمة الراحة.انتفضت المدرسة:
أوووو ..أنا هل تقصدينني ياحبيبتي ..يالك من جاهلة ..ألا تعرفين من أنا. أنا لاند لي..أنا من أنرت
العقول وعلمت الأجيال على مرّ العصور وتخرج مني الأطباء والعلماء والأدباء وصدق من قال:
فاتعب له تسترح به أبداً , فراحة المرء من جنى تعبه
أما أنت ففيك يضيع الناس معظم الصلوات ويسهرون الليالي بالساعات لمشاهدة التلفاز أو ضياع الوقت
فيمالاينفع. تضحك الاجازة ثم تقول: أضحكتني ياغوغاء, منك يصيح التلاميذ, ففي كل يوم
مدرسة ياللحياة التعسة, دفاتر وكتب وأوراق مكدسة, وامتحان مرعب يهرس الطلبة كالمهرسة
ويوم النتائج تصيبهم الهلوسة , أما أنا ففي قدومي فرحة وأوقاتي عامرة بالمتعة, يقيمون في أيامي
الأفراح والأعياد وليست كأ يامك التعيسة..
هاجت المدرسة في غضب:
ياجاهلة قدري وياناكرة فضلي, فأنا أنظم الحياة وأحترم الأوقات وأنت للأهل ملعبه وفيك مترفه..
جمعت الاجازة يديها على رأسها في غضب قائلة:
بل أنت الجاهلة فالطالب يريد وقتاً للراحة يزور فيه الأقارب ويجدد فيه نشاطه, ولكن لابأس ..
سوف آتي لأخذ حقي منك كل أسبوع..
خجلت المدرسة من قولها فقالت معتذرة:
صدقتي ياعزيزتي وأعترف بأني قد أسرفت في توبيخك فلا بد من اجازة بعد المدرسة..
هدأ غضب الاجازة واقتربت من المدرسة قائلة:
بل أنا أعتذر لك عما بدر مني من عنف, فلقد عنفتك من غير حق فلابد منك لتنيري لهم الدروب..
حسناًخذيهم وعلميهم وأنا أخذهم وأريحهم ثم أعيدهم إليك..
هنا حضنت المدرسة الاجازة وقالتا معاً:
لكل منا دوره الذي يكمله دور الأخرى..

فصفق التلاميذ مستبشرين بنتيجة المعركة..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مناظرة بين المسجد والسوق
في يوم من الايام اجتمع قوم في مجلس , ثم دار بينهم حديث الناس وماهم فيه من امور الدنيا فقال احدهم انه كثير التسوق والتبضع , فقاطعه اخر ناصحا اياه بأن يحرص على ارتياد المساجد كما يحرص على ارتياد تلك الاسواق .... فوصل الكلام الى مسامع كل من السوق والمسجد فدارت بينهما مناظرة يفتخر فيها كلا منهما بميزاته :

والسوق اول من بدأ الحديث ساخرا بالمسجد فقال:
ما أكبر حجمك أيها المسجد؟ مسكين انت ايها الجميل ..... ما اجمل شكلك ! وما أقل اهلك! لقد هجرك الناس , فلا يدخلونك الا لحظات : وحينما يزرونني يقضون فيي الساعات تلو الساعات ., صندوقك خال الا من بعض الريالات وعلى اعتاب محلاتي تنثر الالاف والمئات.
فرد المسجد :
أذهبت الحسنات وأتعبت الهيئات , الحمد لله العزيز القهار , مصرف الليل والنهار , ومقدر الاقدار الذي فاضل بين ظلمة الليل وضوء النهار . انا بيت الله فقل لي بيت من انت ؟! انت ابغض الأماكن التي تتجمع فيها الناس , ينصب الشياطين فيك رايته ويبلغ غايته. الغش شعارك والكذب رايتك , أفسد القلوب , وأفرغت الجيوب , تجذب اليك الضعيفات بما تسميه التخفيضات , من يتقي الله فيك قليل , وحبل الشر فيك طويل.
المسجد:
الناس فيك مابين معا** ولا عب , ومنفق سلعته بالحلف الكاذب , وفتاه متبرجه وبكل اسلحه الفتنه مدججه , ثوب يلوح, وعطر يفوح, فيلقي فيك مصيدته كل فاسق, لأنه بوقوع فريسته فيك واثق , فكم جلبت الويلات , وعلى صفحات الجرائد نشرت قصص وآهات ومن اجل ذلك اذهبت الحسنات وأتعبت الهيئات.
السوق:
رفوفك قد بنى فيها العنكبوت , وبعض الناس لا يدخلونك الا بعض الموت , يزورني الناس صباح مساء , بلا دعوه او نداء , ويرتفع نداؤك خمس مرات , فلا يجيبك الا قلة لم تأسرهم شاشة القنوات , ألا ترى كيف يتهافت الناس الي , ويرفعون لافتتي في كل شارع وحي ! بل صرت تلحق في كل سوق كما تلحق الإبل النوق , وأصبح الناس يقولون هذا مسجد السوق , فيكفيك فخرا أنهم نسبوك إلي.
المسجد:
كم وقعت فيك من جريمة وأوذيت فيك من كريمه , وكم افسدت على حر حريمه , الحياء فيك منحور , والمال فيك مهدور , والمؤمن غيور مقهور , وكل محب بالشهوات بما لديك مسرور , ولو اردت شرح الحال لأتعبني المقال وما كل ما يعلم يقال .
السوق:
ان كنت ستفخر علي بشهر رمضان فلا تنس أنني أحق منك بهذا الزمان يسعد الناس فيه للعيد, بكل لبس جديد , وفي كل يوم يطلبون المزيد , ولا تسأل عن ليله العيد, وأزيد عليك موسم الأعراس حينما تضيق محلاتي بالناس , وتجد لدي كل فتاة ماتحتاجه لليله العنر , وما يجعلها تبدو كالقمر بل قد يشد الي بعض الناس الرحال , حينما يكونو ميسوري الحال, فأسواق لندن وباريس لم تعد على أولئك الأباليس , وروادها من المسلمين العرب اكُر من نمل على قصب. فقل لي بربك هل بقي لك فضل علي ؟ ام تجرؤ ان تكتب لي؟
رد المسجد وقد امتلأ ثقه بنفسه قائلا:
ما تعلق قلب بي الا كان عرش الرحمان يوم القيامه ظله, وما فتن قلب بك الا عن الخير تصده وتضله , فلم تخرج لنا حافظا, ولم نسمع فيك واعظا.
ولا غرور ولا عجب فإنك لاتجني من الشوك العنب , فلم تسطر على مر التاريخ مجدا , ولم تحرر عبدا لأن لواء الجهاد الخفاق , لا يعقد في الأسواق .
وسينقذني قوم لم يعرفوا التسكع في جنباتك ولم يعرفوا لا فتاتك , لأنهم تربوا في أطهر الرحاب فحفظوا الكتاب وعشقوا المحراب , فلم من الاسر والهدم تزغ قلوبهم فتن الزمان العجاب.
هذا مني تمام الجواب , وفصل الخطاب , وقل بعد ذلك ما شئت , فأن لن يضر السحاب نبح ال****,.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــ
مناظره بين الشريط والكتاب
تحاور الشريط والكتاب، كلٌ يزعم فضله عند البشر، وكلٌ يدَّعي وصلاً بليلى.
الشريط:إلى الكتاب، البطين المستطيل، الأبكم الثقيل:

ابكِ مثل النساء ملكاً مضاعاً لم تحافظ عليه مثل الرجالِ

أما بعد، فقد قضى الله لكل دهر فضلا، فإن كان لك في غابر الزمان ذكر، فأنا الشريط أهل هذا الدهر.
واخسراك!، خبت نارُك، وخابت دارُك، فهي خاوية على عروشها، خالية من قروشها، {وبئر معطلة وقصر مشيد}.

ليت شِعري وشَعري! بأيِّ شيء تغتر؟، وبأيِّ فخر يفترُّ الثغر؟، كفى يا أخا القبح كفى، يا غليظ الوجه والقفا، ماأنت إلا وجه ممطوط، عليه خطوط، وقفا ممسوح، وجنب مفتوح، أما أنا؛ فأنا أنيق، طرف كحيل وخد رقيق.

أنا الشريط معلِّم الأمِّي، ومُسمع العمي، أنيس من تعب، وجليس من ركب، فإذا احتاجني فإنما هو شريط يُسقطه، وزرٌّ يضغطه:

فإذا الغيث ينهمر وإذا السيل ينحدر
وإذا العلم كلُّه بين جنبيَّ مستتر
وإذا آية الكتابِ هَدَت قلب مدَّكر
وإذا الشيخ خاطبٌ واعظاً كلَّ معتبر
وأنا الشعر والنشيـدُ أنا للسُرور سر
كلُّ هذا وغيره بابهُ ضغطةٌ بِزِر

سبحان من علَّم الإنسان مالم يعلم، ووهبه الشريط الفصيح الملهم، فياويلتا! من غرَّ الناس بذا الكتاب الأبكم؟

ياويلتا! من أشغل الناس بتقليب صفحاتك، وترقيع فتحاتك؟، ومن عناهم بتبويبك؟ ومن أثقلهم بترتيبك؟، كتب "معفوصة"، إلى بعضها مرصوصة، وقد جعلوا لك أحجاماً كثاراً، كباراً من قومك وصغاراً، فذا كتاب وذا مجلد، وذا كتيب بحجم اليد.

يقف أمامك المتفرِّج وتقول له: اشتر، وماهو بالشاري، وتقول له اقرأ، فيقول: ماأنا بقارئ، وكفاك سخرياً كفاك، أن علقوا سعرك في قفاك؟.

أما أنا فمن ملك قلوب الناس، فألبسوني البلاستيك خير لباس، حفظوني من أذى الشمس والماء، وسمَّروني فلا يعبث بجوفي الجهلاء.

يا كتاب، يا ضيعة الشباب، يا صورة العذاب، إنما حرف "التاء" فيك "لام" والسلام!.

الكتاب:

إلى الشريط العريض الهزيل، الأعمى النحيل:

ورثناهنَّ عن آباء صدقٍ ونورثها إذا متنا بنينا

أما بعد، فأبى الله إلا أن يكون لنا الأمر، وأن نتوارث الفخر، وأن تذكرنا الدنيا ويخلدنا الدهر، ألا إن شمسي ماكُوِّرت، وإن نجومي ما إنكدرت.

ياأخا السَّفاه، مجدك واه، ضعفت قواه، وحلت عراه، وهوى بك الدار:{كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار}.

ياهذا، بالله ما سلَّ لسانك؟ وما كشَّر أسنانك؟، حسبك يا سمين يا قزم، يا عريض الوجه والفم، وأيم الله مانعرف وجهك من قفاك، شتيمة ما نالها سواك، أما يكفيك أن خطوا الخطوط فيك؟ وربطوا الخيوط في فيك؟.

أنا الكتاب، هداية الأمم، وعلم من به صمم، أنا للعين راحة، وللفكر سياحة، فإذا احتاجني فإنما هو كتابٌ يطرحه، وكفٌ تفتحه، وطرفٌ يلمحه:

فإذا الشمس والقمر وإذا الحسن في صور
وإذا العلم داخلي صدفٌ جوفه درر
وإذا مصحف الإلـهِ هدى أصلح البشر
وإذا خطبة البليـغ إذا صاحب السمر
فأنا لذة البَصَر وأنا معرض الفِكر
كل هذا وغيره فتحةٌ بعدها نظر

فالحمد لله الذي أنزل الكتاب حُكماً، وجعله هدى لأولي الألباب وعلماً، فيا عجباً! من ضيع الشباب بهذا الشريط الأعمى؟.

من أغراهم بتقليب خدودِك، ولصق متقطع وريدِك؟، ومن منَّاهم بتسجيلك؟ ومن أرَّقهم بتشغيلك؟، أشرطة مخلوطة، على بعضها محطوطة، تطابقت أشكالك، وتشابهت أمثالك، سيؤك كمفيدك، وقديمك كجديدك.

شبابهمُ وشيبهمُ سواء سواسية كأسنان ال****

تُهلك مال الناس حتى تخرج لهم الصوت، وتدور عيناك كالذي يغشى عليه من الموت، ويجري شريطك داخلك بالذم، كما يجري الشيطان من ابن آدم مجرى الدم!.

أما أنا فمن كرمني الأشراف، فوهبوا لي التجليد والغلاف، وجعلوني عماد التعليم، وزادوا السعر ليمنعوا عنِّي كلَّ لئيم.

يا شريط،يا متعة العبيط، يا م**ل النشيط، إنما حرف "الشين" فيك "خاء" وإلى اللقاء!.

__________________

مناظرة بين الكتاب والتلفاز
الكتاب :- إني أنا الكتاب ، ألفني الكّتاب ، لأغذي الألباب ، بالعلوم والعجاب ، فأقبلوا
ياصحاب …
التلفاز:- إن تنادي ياصديق ،فإن صدرك سيضيق ، وقد تصاب بجفاف الريق ، فصوتك أصبح كالنعيق
الكتاب:- ومن تكون يا هذا، يا من بكلامك تتمادى، وعلى الكتاب تتجافى .
التلفاز :- وهل هناك من لا يعرفني ؟ هل هناك من يجهلني ؟ أنا صديق الناس، ومشغل الإحساس
فبرامجي كالمساج تريح مختلف الأجناس ، فأنا أنا .. أنا التلفاز.
الكتاب :- لا والله ياتلفاز ...
.. فلقد خدعت البشر ، وأعميت البصر ، فنسوا المفيد من الكتب ما ينار به العقل ، وتاهو
وراءك يا أداة الشر ، ياجالب الضرر .
التلفاز :- ولكن قراءك قلل ، تصيبهم بالعلل ، وتشعرهم بالملل إلا القلة من البشر .
الكتاب :- أبداً ..أبدا فمنذ أقدم العصور ، من عهد الديناصور ، كنت
أنير العقول بالعلوم و الفنون ، وأنقلها عبر القرون ، والهضاب والسهول ، و أجوب بها هذا
الكون المعمور، والناس في ديارهم جالسون .
التلفاز:- لعل ما قلت صحيح،لكنك تعلم يا فصيح ، أنني عندما أصيح ، الكل يسرع كالريح ،
ليشاهد المليح والقبيح ، ويجلس على كرسيه المريح ، إلى أن تسمع الديك يصيح .
الكتاب:- إني لأعرف ما تبث من ضرر ،وما أفظعها من صور، تهدم معاني الفكر، وتنقل حضارة
الغجر، وكل أهداف الكفر ،علمتهم شرب الخمر ،ترك الحجاب ونزع الستر، معاني الرذيلة
لمواكبة العصر..
التلفاز:- ربما قد أصبت ، لكني قد رأيت البشر يسعون لجلبي إلى البيت ، مهما زاد سعري
وغليت ، وأنت حتى لو أماهم ظهرت ، فلن يشتريك لا الولد ولا البنت ،حتى لو رخصت
وبنصف قرش صرت ، فلن يشتروك قط .
الكتاب :- هجرني الكثير ، وصحبني القليل ، ولكني مازلت أهدي العلم المنير ، لكل عقل فهيم
، وإن كان التلفاز قد أغوى بعض الناس و أبعدهم عن الكتاب ، فعلهم يهتدون وإلى الصواب
يرجعون ، وعن مصلحتهم يبحثون ، والسلام على المحسنين ، والحمد لله رب العالمين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ
حوار بين الفصحى والعامية
الفصحى/أنا البحر في أحشائه الدر كامن ...........فهل سآءلوا الغواص عن صدفاتي؟!
العامية/ من هذه التي تفخربنفسها؟ وتشبه نفسها بالبحر؟لا أعتقد أن هناك من يحق له الفخر غيري.
الفصحى/ قبلأن أعرفك بنفسي , هلا قلت لي من أنت؟العامية/ بكل فخر ألا تعرفين من أنا ؟ يالك من جاهلة!!
الفصحى/ لم يحصل لي الشرف , من أنت؟أنا وبكل فخر اللهجةالعامية, صاحبة الذيع والشهرة, المنتشرة في كل البقاع العربية.
االفصحى/(بضيقشديد) أنت هي !!! أنت من تريد أخذ مكاني , وسرقة مكانتي؟!!
العامية/ على رسلك ...ولماذا هذا الضيق والغضب؟ من أنت حتى تتجرئي وتقولي ما قلت؟الفصحى/ أنا لغةالإعجاز, أنا لغة الإيجاز, أنا اللغة التي تحدى بها الله جميع فصحاء العرب. بل أنالغة القرآن الكريم.
العامية/ توقفي عن التعريف بنفسك لقد عرفتك , أنت التييسمونها الفصحى. اللغة العقيمة , السقيمة, المعقدة بقواعدها , االغريبةبألفاظها.
الفصحى/ ما هذا؟!!! ماذا تقولين ؟!! ولماذا كل هذا الكلام؟ يبدوأنك لم تسمعي عني, بل لم تقتبسي نورك مني.
العامية/ أي نور الذي تتحدثينعنه...لقد تركك أبناؤك , واتخذوني لغة معاملاتهم وكتاباتهم , حتى في مجال التدريسلا غنى لهم عني.
الفصحى/ (بحرقة وألم):
رموني بعقم في الشباب .......وليتنيعقمت فلم أسمع لقول عداتي.
العامية/ لم يرموك بل ما قالوه حقيقة !!! أنت لغةقواعدك النحوية معقدة لذلك نودي بإلغائك وأن أكون أنا لغة العلوموالفنون.
الفصحى/ بفخر) :
وسعت كتاب الله لفظا وغاية.......وما ضقت عن آي بهوعظات.
نعم أنا لغة صالحة لكل زمان ومكان , شرفني الله ورفع قدري. وهذه النداءاتالتي تحدثت عنها والدعوات لم يكتب لها النجاح بل ماتت في مهدها, والدليل أن جميعالعلوم والمعارف تدرس بالفصحى لا بالعامية. وكذلك لغة الصحافة . أما أنت فلمتتجاوزي ألسنة أولائك الجهلة الحانقين على هذا الدين وكل من ينتمي إليه.و من لميبحر في أعماقي , ويستمتع بلآلئي وأصدافي.
العامية/ لعل في كلامك شيء منالصحة وهذا ما ألحظه أنا لغة بالرغم من انتشاري بين العامة إلا أن حدودي ضيقة . لأنلكل بلد لهجته وعاميته الخاصة , بل كل منطقة من مناطق البلد الواحد تختلف لهجتها عنالأخرى. هل هذه ميزة أم عيب ؟؟؟ لا أدري هلا أرشدتني.
الفصحى/ بل ميزة , ولاتنسي أن القرآن نزل على سبعة أحرف وبلهجات العرب, والتي تعد في أصلها فصحى . ولكنالعيب كل العيب أن تقحم كلمات أجنبية وتصبح جزءأ مني . حتى أن البعض قد استبدل لغتهالأم بلغة أجنبية.
العامية/ كم أنت خلوقة وصبورة أيتها اللغة العظيمة. فبالرغممن عقوق أبنائك إلا أنك صامدة صابرة . بل خالدة.
الفصحى/ نعم خالدة وسأظلكذلك إلى يوم القيامة قال تعالى:
( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون )

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ
مناظره بين الذكر والانثى

قال لها ألا تلاحظين أن الكون ذكرا ؟
فقالت له بلى لاحظت أن الكينونة أنثى !

قال لها ألم تدركي بأن النور ذكرا ؟
فقالت له بل أدركت أن الشمس أنثى !

قال لها أوليس الكرم ذكرا ؟
فقالت له نعم ، ولكن الكرامة أنثى !

قال ألا ييعجبك أن الشعر ذكرا ؟
فقالت له ويعجبني أن المشاعر أنثى !

قال لها هل تعلمين أن العلم ذكرا ؟
فقالت له إنني أعرف أن المعرفة أنثى !

فأخذ نفسا عميقا
وهو مغمض عينيه
ثم عاد ونظر اليها بصمت
للحظات وبعد ذلك

قال لها سمعت أحدهم يقول ان الخيانة أنثى
فقالت له ورأيت أحدهم يكتب أن الغدر ذكرا

قال لها ولكنهم يقولون ان الخديعة أنثى
فقالت له بل هن يقلن ان الكذب ذكرا

قال لها وهناك من أكد لي أن الحماقة أنثى
فقالت له وهناك من أثبت لي أن الغباء ذكرا

قال لها أن أظن أن الجريمة أنثى
فقالت له وأنا أجزم أن الأثم ذكرا

قال لها أنا تعلمت أن البشاعة أنثى
فقالت له وأنا أدركت أن القبح ذكرا

تنحنح ثم أخذ كأس الماء
فشربه كله دفعة واحدة
أما هي فخـــــــــافت عند
امساكه بالكأس
ثم ابتسمت ما إن رأته يشرب
وعندما رأها تبتسم له

قال لها يبدو أنك محقة فالطبيعة أنثى
فقالت له وأنت قد أصبت فالجمال ذكرا

قال لها بل السعادة أنثى
فقالت له ربما ولكن الحب ذكرا

قال لها وأنا أعترف بأن التضحية أنثى
فقالت له وأن أعترف بأن الصفح ذكرا

قال لها ولكنني على ثقة بأن الدنيا أنثى
فقالت له وأنا على يقين بأن القلب ذكرا

ولا زال الجدل قائما
ولا زالت الفتنة نائمة
وسيبقى الحوار مستمرا طالمــــــــــا أن
السؤال ذكرا
والإجابة أنثى


__________________
مناظرة بين العباءة المحتشمة والعباءة الحديثة
العباءة الحديثة:
أيتها البالية ويابقية القرون الخالية, أما آن لك أن ترحلي عنا لم نعد نطيقك فقد مللناك, جرفتكالموضة إلى بئر عميق وواد سحيق..ع*** عنك النساء فليس فيك إغراء.
العباءةالمحتشمة:
تسمي نفسك حديثة وأنت دعية خبيثة, دستك بيننا أيد خبيثة جعلتكلشهواتها مطية, أنزلوك عن الرؤوس إلى الأكتاف ثم جعلوك من قماش شفاف وقالوا..لا..،خير ما دام في القلب عفاف.
العباءة الحديثة:
أما أنت فلم نعد نراك إلاعلى رؤوس العجائز أو ظهور الجنائز, هجرك بنات هذا الزمان الريان ذوات العقد الفتانوالحذاء الرنان, لا مكان لك في عصر الحرية إنك رمز الرجعية وعنوان الهمجية .
العباءة المحتشمة:
يا خبيثة نقشوا منك الأكمام وزينوك من الأمام، جعلوكفي أيديهم ألعوبة وفي كل يوم لك أعجوبة, فلست ستراً لكل حِسَان بل أنت فتنة هذاالزمان ورمز للفسوق والعصيان. يا داعية السفور وبريد الفجور يا لعنة كل العصور،حامت حولك العيون وطمع فيك كل مفتون.
العباءة الحديثة:
تضحك ها قد طرقتكل باب ولبستني كل كعاب فسحرت الشباب وسلبت الألباب ضيقت عليك الخناق, ف**دت فيالأسواق.
العباءة المحتشمة:
يا لعينة كم هتكت للبيوت من ستر، وجررتللخزي من حر، كم أهجتِ من عِبَر، وغرزت من إبر، و**رت من جر. زرعت فينا الإسفاف،وقوضت أركان العفاف يا فتنة عصية يا شر بلية، تزعمين أنك عصرية وترمزين للحريةستعلمين غداً إذا نزعوك بالكلية فليس في حريتهم عباءة، إنما هي عريّ ودناءة.
العباءة الحديثة:
يا بالية غداً أراك تقبرين وإلى غير رجعة ترحلينفمصيرك في هذا الزمان الفناء فعبثاً تحاولين البقاء يا لون الخنفساء يا شكل الخباء.
العباءة المحتشمة:
وأنت لا شكلك المحبوك ولا سترك المهتوك يرضي لهم أيصعلوك وسيجرفك سيل الحضارة ليجعل مكانك نضارة, تقي شعاع الشمس وتصبحين حديث الأمس .. هذا حالك مع أصحابك، أما أصحابي فلا يرضون سواي بدلاً ولا يرضون عني حولاً.

العباءة الحديثة:
يا قديمة ليس فيك من الذوق لمسة ولا من السحر همسة, ألا ترين تعدد ألواني وأنواعي وإقبال البنات على إغرائي وإبداعي؟!!
العباءةالمحتشمة:
أتعيرنني بأني كاسده وأنا حجاب كل عابدة، أما أنتِ صممتك أفكارالشيطان فأبعدتك عن هدي القرآن. أنت بنت دور الأزياء وأنا وليدة عصر النقاء.
العباءة الحديثة:
أرى أن لابِسَتِك تجرك جراً وتزيدها من الحر حراًوتضيفين إلى عمرها من السنين عشراً.
العباءة المحتشمة:
تقولين أني أجرجراً هل غاب عنك الحديث " يرخين شبراً " وتشتكين الحر والله تعالى يقول :{ِّ قُلْنَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً}
العباءة الحديثة:
أرضيت كل الأذواقوكشفت جمال الأعناق، أظهرت سحر الأرداف، وكشفت حسن الأطراف. أبديت المليح وسترتالقبيح فلو لبستني قردة أصبحت كالوردة.
العباءة المحتشمة:
أنت في شرعناحرام وليس لك بيننا مقام وأن تسابقت إليك الفتيات كما إلى النار الفراشات.
العباءة الحديثة:
لا تعجبي غداً إن تركوك أو حتى م**وك لأن بقاءك محالولا تصلحين على أية حال فارحلي بسلام أو انتظري الموت الزؤام.
العباءةالمحتشمة:
إنك زيف باطل لا محالة زائل يا شكل الغراب يا أحقر من الذباب يافريسة سهلة للذئاب لو كان الأمر بيدي أحرقتك وفي النيران سعرتك فاعرفي قدرك أرانيالله عن قريب قبرك.
اختاه دونك حاجز وستار.....ولديك من صدق اليقين شعار
عودي الي الرحمن عودا صادقا.....فبه يزول الشر والأشرار
اختاه دينك منبع يروى به.....قلب التقي وتشرق الانوار

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مناظرة بين الموت و الحياة

الحياة : أنا أيامهم وساعات أعمارهم يقضون فيها ما يقضون إن خيرا إن شرا.
الموت : أنا شبح يخافه كل حي أنت بداية أيامهم وأنا نهايتها.
الحياة : لماذا تخطف الناس وهم معي وفجأة لا أجدهم؟
الموت: أنا نهاية حتمية لكل حي فهم عنك راحلون وإلى ربهم راجعون فأنا قضائهم و قدرهم.
الحياة : أعلم ذلك ولكن لم لا تخبرهم بقدومك إليهم ليستعدوا لك؟
الموت: المفاجأة هي التي تخبرهم فكل نفس لا تعلم متى وأين آتي إليها
قال تعالى (وما تدري نفس ماذا ت**ب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت)
الحياة : هل أنت حقا شبح مخيف؟
الموت: مخيف للعاصي و المذنب و أما المؤمن فيفرح بلقاء ربه.
الحياة : هم مكثوا وعاشوا وربما أملوا أمالا كثيرة وأنت تقطع الأماني و الأحلام في ساعة زمن.
الموت: حكمك علي قاسي أنا مصيرهم الذي لا مفر منه وأنا نهاية كل حي عليك أيتها الحياة ألا تغريهم وتجعليهم يبهرون بما زينت لهم.
الحياة : نعم أنا زينت لهم كل شئ علتي في ذلك لفتنتهم واختبارهم فلماذا قطعت علي؟
الموت: لكل منهم أجل معلوم فلا هو مؤخر ولا مقدم.
الحياة : كم من حي ذاق مرارة كأسك؟
الموت: ذاقه الكثير و سيأتي الكثير و لكنك أذقتهم كدرك وتعبك والمشقة فيك.
الحياة : إننا لسنا على وتيرة واحدة فيوم يضحك هذا ويوم يبكي هذا وآخر يمرض فإنهم خلقوا في كبد.
الموت: الحوار معك يمل وأنت لا ترسين على حل.
الحياة : أنت الكلام معك خوف ورعب و الكل من حولي يقول الموت كأسه مر .
الموت: لماذا لا تجعلينهم يعتبرون بغيرهم الذين أخذتهم وتخبرينهم أني قادم إليهم؟
الحياة : هذا لعمري مستحيل أن أقول لهم إنك قادم إليهم هذا فهمتي أن أجعلهم ينسون مرارة كأسك.
الموت: أيتها الحياة الزائلة أسألك أن تجعلي حوارك مقنع و للقارئ ممتع.
الحياة : من قال لك أن الحوار معي ليس ممتعا لقد أضاعوا معي الوقت الكثير إلى أن أتيت إليهم فجأة بلا ميعاد.
الموت: ويحك إنك الزائلة وهم معك زائلون وإلى ربهم يوما ما راجعون .
الحياة : إني أعرف كل ذلك فعذرا لأني ماطلت و الحق معك في كل ما قلت ولكن أنا حياتهم وليهم حكم فيهم فوداعا يامن ليس ببعيد بل هو منا أقرب قريب.
__________________

مناظرة بين ســلفي و رافضي
في إحدى زيارات الشيخ سلمان العودة - سلمه الله - لأمريكا قابله مجموعة من الشيعة - من البحرين والقطيف - ممن يحملون معتقد أسيادهم فقابلهم بهدوءه المعتاد بعيداً عن الانفعال من الطرفين .
فقال الشيخ : ما رأيكم في الإمام الخميني ؟
قال الرافضي : نعتقد أنه إمام وفقيه وعالمٌ من علماء الشيعة وممن نفتخر به .
قال الشيخ : وما رأيكم في حركته الإصلاحية ؟
قال الرافضي : هي حركة تستحق أن يقف التاريخ عندها .
قال الشيخ : وبمن استعان الخميني في حركته الإصلاحية ؟ وما صفات أولئك الرجال الذين اختارهم ؟
قال الرافضي : استعان الإمام الخميني بخيار رجالات الشيعة وبالرجال الأتقياء والذين يعتمد عليهم .
قال الشيخ : ألم يكن من بين من اختار الخميني رجالٌ من أهل السنة أو طوائف أخرى ؟
قال الرافضي : حاشاه ذلك !!! بل كلهم من علماء الشيعة الأطهار !!!!!
قال الشيخ : وهل من بين من اختار رجال ليسو مؤهلين علمياً وخلقياً ؟ وهل منهم أناسٌ غير ملتزمين بدينهم ورسالتهم؟
قال الرافضي : أبداً !! فقد اختار صفوة الرجال فكان ذلك سبباً قوياً لنجاح تلك الحركة !
قال الشيخ : لا شك أن الخميني جعل أبرز معاونيه هم أفضل أولئك الأخيار الذين ذكرت من الشيعة ، وممن يعتمد عليهم كثيراً في حركته ورسالته !!
قال الرافضي : لا شك في هذا ! ولذلك نجحت الحركة .
قال الشيخ : دعني أسألك الآن : من أفضل وأذكى وأزكى رسول الله صلى الله عليه وسلم أم الخميني ؟
قال الرافضي : لا شك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الأفضل .
قال الشيخ : فكيف يوفق الخميني لاختيار أفضل معاونين وأخلصهم وأصدقهم !! ويخفق رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟؟؟ إذ أنه جعل أقرب معاونيه أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما - !! وهو المؤيد بالوحي من رب العالمين !! .
قال الرافضي : ولكنهما بدلا ونكثا العهود بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم .
قال الشيخ : وهل فعلهما هذا خاف على الله جل وعلا فلم يطلع عليه نبيه صلى الله عليه وسلم ليحذر منهما ؟؟؟
فلم يجب الرافضي !!!
قال الشيخ : بينما نجد أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أحداثاً كثيرة ستقع بعده في أمور أقل أهمية من خلافته من بعده !! وعدد له الشيخ الكثير من إخبار النبي صلى الله عليه وسلم لوقائع تحدث من بعده !!
ثم قال الشيخ : أيها الرجل اتق الله واعلم أنكم على ضلال كبير فإن اختيار النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر- رضي الله عنهما - وتقريبه لهما كان سبباً لحفظ هذه الأمة ونصرتها وانتشارالإسلام من بعده.
ثم انتقل الشيخ مع الرافضي إلى مواضيع أخرى من الحوار لكنه أبى الاستمرار كعادتهم عندما يلقمون حجرا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
مناظرة بين قسيس ومسلم

قصة اسلام كل من كان بالكنيسة
رجل مسلم أسلم على يديه كل من كان في الكنيسة
هذه القصة حدثت في مدينة البصرة في العراق وبطلها يدعى أبو اليزيد وهي مذكورة في التاريخ ، وذكرها الشيخ الجليل عبد الحميد كشك رحمه الله حيث رأى أبا اليزيدفي منامه هاتفاً يقول له : قم وتوضأ واذهب الليلة إلى دير النصارى وسترى من آياتنا عجبا فذهب

وهو العارف بالله ابواليزيد البسطاني عندما سمع الهاتف بعد صلاة الفجر توضأ ودخل الدير عليهم وعندما بدأ القسيس بالكلام قال لا أتكلم وبيننا رجل محمدي قالوا له وكيف عرفت ؟
قال : سيماهم في وجوههم .. فكأنهم طلبوا منه الخروج ولكنه قال : والله لا أخرج حتى يحكم الله بيني وبينكم
قال له البابا : سنسألك عدة أسئلة وإن لم تجبنا على سؤال واحد منها لن تخرج من هنا إلا محمولاً على أكتافنا
فوافق أبو اليزيد على ذلك وقال له اسئل ما شئت

قال القسيس
ما هو الواحد الذي لا ثاني له ؟
وما هما الاثنان اللذان لا ثالث لهما ؟
ومن هم الثلاثة الذين لا رابع لهم ؟
ومن هم الأربعة الذين لا خامس لهم ؟
ومن هم الخمسة الذين لا سادس لهم ؟
ومن هم الستة الذين لا سابع لهم ؟
ومن هم السبعة الذين لا ثامن لهم ؟
ومن هم الثمانية الذين لا تاسع لهم ؟
ومن هم التسعة الذين لا عاشر لهم ؟
وما هي العشرة التي تقبل الزيادة ؟
وما هم الاحد عشر أخا؟
وما هي المعجزة المكونة من اثنتى عشر شيئا؟
ومن هم الثلاثة عشر الذين لا رابع عشر لهم ؟
وما هي الاربع عشر شيئا اللتي كلمت الله عز وجل؟
وما هو الشيء الذي يتنفس ولا روح فيه ؟
وما هو القبر الذي سار بصاحبه ؟
ومن هم الذين كذبوا ودخلوا الجنة ؟
ومن هم اللذين صدقوا ودخلوا النار؟
وما هو الشيء الذي خلقة الله وأنكره ؟
وما هو الشيء الذي خلقة الله واستعظمه ؟
وما هي الأشياء التي خلقها الله بدون أب وأم ؟
وما هو تفسير : وَالذَّارِيَاتِ ذَرْواً (1) فَالْحَامِلَاتِ وِقْراً (2) فَالْجَارِيَاتِ يُسْراً (3) فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْراً (4) ؟
وما هي الشجرة التي لها اثنا عشر غصناً وفي كل غصن ثلاثين ورقة وفي كل ورقة خمس ثمرات ثلاث منها بالظل واثنان منها بالشمس

فأجاب عليه
الأول هو الله ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ )م

والاثنان اللذان لا ثالث لهما الليل والنهار ( وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ )م

والثلاثة الذين لا رابع لهم أعذار موسى مع الخضر في إعطاب السفينة ، وقتل الغلام ، وإقامة الجدار

والأربعة الذين لا خامس لهم التوراة والإنجيل وال**ور والقرآن الكريم

والخمسة الذين لا سادس لهم الصلوات المفروضة

والستة التي لا سابع لهم هي الأيام التي خلق الله تعالى بها الكون وقضاهن سبع سماوات في ستة ايام

فقال له البابا ولماذا قال في آخر الاية ( وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ ) ؟م
فقال له : لأن اليهود قالوا أن الله تعب واستراح يوم السبت فنزلت الاية

أما السبعة التي لا ثامن لهم هي السبع سموات ( الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ )م

والثمانية الذين لا تاسع لهم هم حملة عرش الرحمن (وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ )م

التسعة التي لا عاشر لها وهي معجزات سيدنا موسى عليه السلام .. فقال له البابا اذكرها !م
فأجاب أنها اليد والعصا والطمس والسنين والجراد والطوفان والقمل والضفادع والدم

أما العشرة التي تقبل الزيادة فهي الحسنات (مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا )م

والأحد عشر الذين لا ثاني عشر لهم هم أخوة يوسف عليه السلام

أما المعجزة المكونة من 12 شيئاً فهي معجزة موسى عليه السلام ( وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً ً)م

أما الثلاثة عشرة الذين لا رابع عشر لهم هم إخوة يوسف عليه السلام وأمه وأبيه
أما الاربع عشر شيئاً التي كلمت الله فهي السماوات السبع والاراضين السبع ( فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ)م

وأما الذي يتنفس ولا روح فيه هو الصبح (وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ )م

أما القبر الذي سار بصاحبه فهو الحوت الذي التقم سيدنا يونس عليه السلام
فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ

وأما الذين كذبوا ودخلوا الجنة فهم إخوة يوسف عليه السلام عندما قالوا لأبيهم : (قَالُواْ يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ ) وعندما انكشف كذبهم قال
أخوهم (قَالَ لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ ) وقال أبوهم يعقوب ( سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيَ )م

أما اللذين صدقوا ودخلوا النار فقال له إقرأ قوله تعالى (وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ ) ، (وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ )م

وأما الشيئ الذي خلقه الله وأنكره فهو صوت ال**** (إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ )م

وأما الشيء الذي خلقه الله واستعظمه فهو كيد النساء (إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ)م ، (إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ )م

وأما الأشياءالتي خلقها الله وليس لها أب أو أم فهم آدم عليه السلام ، الملائكة الكرام ، ناقة صالح ، وكبش اسماعيل عليهم السلام

ثم قال له إني مجيبك على تفسير الايات قبل سؤال الشجرة
فمعنى ( وَالذَّارِيَاتِ ذَرْواً ) هي الرياح
أما ( فَالْحَامِلَاتِ وِقْراً ) فهي السحب التي تحمل الأمطار
وأما (فَالْجَارِيَاتِ يُسْراً ) فهي الفلك في البحر
أما (فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْراً ) فهي الملائكة المختصه بالارزاق والموت وكتابة السيئات والحسنات

وأما الشجرة التي بها اثنا عشر غصناً وفي كل غصن ثلاثين ورقة وفي كل ورقة خمس ثمرات ثلاث منها بالظل واثنان منها بالشمس
فالشجرة هي السنة
والأغصان هي الأشهر
والأوراق هي أيام الشهر
والثمرات الخمس هي الصلوات ، ثلاث منهن ليلاً واثنتان منهن في النهار

وهنا تعجب كل من كانوا في الكنيسة فقال له ابو اليزيد إني سوف أسألك سؤالا واحداً فأجبني إن إستطعت
فقال له البابا : اسأل ما شئت
فقال : ما هو مفتاح الجنة ؟
عندها ارتبك القسيس وتلعثم وتغيرت تعابير وجهة ولم يفلح في إخفاء رعبه ، وطلبوا منه الحاضرين بالكنيسة أن يرد عليه ولكنه رفض فقالوا له لقد سألته كل هذه الاسئلة وتعجز عن رد جواب واحد فقط

فقال إني أعرف الإجابة ولكني أخاف منكم فقالوا له نعطيك الأمان فأجاب عليه ، فقال القسيس الإجابة هي : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله

وهنا أسلم القسيس وكل من كان بالكنيسة ، فقد من الله تعالى عليهم وحفظهم
بالإسلام وعندما آمنوا بالله حولوا الدير إلى مسجد يذكر فيه اسم الله

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
مناظرة بين مسلم .. وملحد .
بروفيسور علم الفلسفة (الملحد) في جامعة أو**فورد وقف أمام فصله و طلب من أحد طلبته المستجدين أن يقف.
البروفيسور : "أنت مسلم، أليس كذلك، يا بني؟".
الطالب المسلم : "نعم، يا سيدي".
البروفيسور: "لذا أنت تؤمن بالله؟".
الطالب المسلم : "تماماً".
البروفيسور : "هل الله خيّر؟". (من الخير و هو ع** الشر)
الطالب المسلم : "بالتأكيد! الله خيّر ".
البروفيسور: "هل الله واسع القدرة ؟ هل يمكن لله أن يعمل أي شيء ؟".
الطالب المسلم : "نعم".
البروفيسور: "هل أنت خيّر (رجل خير) أم شرير؟".
الطالب المسلم : "القرآن يقول بأنني شرير".
يبتسم البروفيسور ابتسامة ذات مغزى.
البروفيسور: "أهـ! الـقــرآن".
أخذ يفكر للحظات.
البروفيسور: "هذا سؤال لك. دعنا نقول أنّ هناك شخص مريض هنا و يمكنك أن تعالجه.
و أنت في استطاعتك أن تفعل ذلك. هل تساعده؟ هل تحاول؟".
الطالب المسلم : "نعم سيدي، سوف أفعل".
البروفيسور : "إذا أنت خيّر..!".
الطالب المسلم : "لا يمكنني قول ذلك".
البروفيسور : "لماذا لا يمكنك أن تقول ذلك؟ أنت سوف تساعد شخص مريض و معاق عندما تستطيع... في الحقيقة معظمنا سيفعل إذا استطعنا... لكن الله لا يفعل ذلك".
الطالب المسلم : (لا إجابة).
البروفيسور : "كيف يمكن لهذا الإله أن يكون خيّر؟ هممم..؟ هل يمكن أن تجيب على ذلك ؟".
الطالب المسلم : (لا إجابة).
الرجل العجوز بدأ يتعاطف.
البروفيسور : "لا, لا تستطيع, أليس كذلك؟".
يأخذ رشفه ماء من كوب على مكتبه لإعطاء الطالب وقتاً للاسترخاء.
في علم الفلسفة, يجب عليك أن تتأنى مع المستجدين.
البروفيسور : "دعنا نبدأ من جديد, أيها الشاب".
البروفيسور : "هل الله خيّر؟".
الطالب المسلم : "يتمتم... نعم".
البروفيسور : "هل الشيّطان خيّر؟".
الطالب المسلم : "لا ".
البروفيسور : "من أين أتى الشيّطان؟" الطالب يتلعثم.
الطالب المسلم : "من... الله..".
البروفيسور: "هذا صحيح. الله خلق الشيّطان, أليس كذلك؟".
يمرر الرجل العجوز أصابعه النحيلة خلال شعره الخفيف ويستدير لجمهور الطلبة متكلفي الابتسامة.
البروفيسور : "أعتقد أننا سنحصل على الكثير من المتعة في هذا الفصل الدراسي:
سيدا تي و سادتي".
ثم يلتفت للطالب المسلم.
البروفيسور : "أخبرني يا بني, هل هناك شّر في هذا العالم؟".
الطالب المسلم : "نعم, سيدي".
البروفيسور "الشّر في كل مكان, أليس كذلك؟ هل خلق الله كل شيء ؟".
الطالب المسلم : "نعم ".
البروفيسور: "من خلق الشّر؟".
الطالب المسلم : (لا إجابة).
البروفيسور: "هل هناك أمراض في هذا العالم؟ فسق و فجور؟ بغضاء؟ قبح؟ كل الأشياء
الفظيعة - هل تتواجد في هذا العالم؟".
يتلوى الطالب المسلم على أقدامه : "نعم".
البروفيسور: "من خلق هذه الأشياء الفظيعة؟".
الطالب المسلم : (لا إجابة).
يصيح الأستاذ فجأةً في طالبه.
البروفيسور: "من الذي خلقها ؟ أخبرني".
بدأ يتغير وجه التلميذ المسلم.
البروفيسور بصوت منخفض: "الله خلق كل الشرور, أليس كذلك يا بني؟".
الطالب المسلم : (لا إجابة).
الطالب يحاول أن يتمسك بالنظرة الثابتة و الخبيرة و لكنه يفشل.
فجأة المحاضر يبتعد متهاديا إلى واجهة الفصل كالفهد المسن. سُحِـر الفصل.
البروفيسور : "أخبرني" استأنف البروفيسور, "كيف يمكن لأن يكون هذا الإله خيّراً
إذا كان هو الذي خلق كل الشرور في جميع الأزمان؟".
البروفيسور يشيح بأذرعه حوله للدلالة على شمولية شرور العالم.
البروفيسور : "كل الكره, الوحشية, كل الآلام, كل التعذيب, كل الموت و القبح و كل المعاناة خلقها هذا الإله موجودة في جميع أنحاء العالم, أليس كذلك, أيها الشاب؟".
الطالب المسلم : (لا إجابة).
البروفيسور : "ألا تراها في كلّ مكان؟ هاه؟".
البروفيسور يتوقّف لبرهة : "هل تراها؟".
البروفيسور يحني رأسه في اتجاه وجه الطالب ثانيةً و يهمس.
البروفيسور: "هل الله خيّر؟".
الطالب المسلم : (لا إجابة).
البروفيسور: "هل تؤمن بالله, يا بني؟".
صوت الطالب يخونه و يتحشرج.
الطالب المسلم : "نعم, يا بروفيسور. أنا أؤمن".
يهز الرجل العجوز رأسه بحزن نافياً.
البروفيسور : "يقول العلم أن لديك خمس حواسّ تستعملها لتتعرف و تلاحظ العالم من حولك, أليس كذلك؟".
ربما يوجد فقرة هنا ناقصة, قد يكون البروفيسور سأل الطالب هل رأيت الله, لأن جواب الطالب المسلم كان "لا يا سيدي لم أره أبداً".
البروفيسور: "إذا أخبرنا إذا ما كنت قد سمعت إلهك؟".
الطالب المسلم : "لا يا سيدي, لم يحدث".
البروفيسور: "هل سبق و شعرت بإلهك, تذوقت إلهك أو شممت إلهك .... فعلياً, هل لديك أيّ إدراك حسّي لإلهك من أي نوع ؟".
الطالب المسلم : (لا إجابة).
البروفيسور : "أجبني من فضلك".
الطالب المسلم : "لا يا سيدي, يؤسفني انه لا يوجد لدي".
البروفيسور: "يؤسفك أنه لا يوجد لديك؟".
الطالب المسلم : "لا يا سيدي".
البروفيسور: "و لا زلت تؤمن به؟".
الطالب المسلم : "...نعم...".
البروفيسور : "هذا يحتاج لإخلاص!" البروفيسور يبتسم بحكمة لتلميذه.
"طبقاً لقانون التجريب, الاختبار و بروتوكول علم ما يمكن إثباته يقول بأن إلهك غير موجود. ماذا تقول في ذلك, يا بني؟".
البروفيسور : "أين إلهك الآن؟".
الطالب المسلم لا يجيب.
البروفيسور : "اجلس من فضلك".
يجلس المسلم ... مهزوماً.
مسلم أخر يرفع يده "بروفيسور, هل يمكنني أن أتحدث للفصل؟".
البروفيسور يستدير و يبتسم.
البروفيسور: "أهـ, مسلم أخر في الطليعة! هيا, هيا أيها الشاب. تحدث ببعض الحكمة المناسبة إلى هذا الاجتماع".
يلقي المسلم نظرة حول الغرفة "لقد أثرت بعض النقاط الممتعة يا سيدي. و الآن لدي سؤال لك".
الطالب المسلم : "هل هناك شيء كالحرارة؟".
"نعم" البروفيسور يجيب : "هناك حرارة".
الطالب المسلم: "هل هناك شيء كالبرودة؟".
البروفيسور : "نعم, يا بني يوجد برودة أيضاً".
الطالب المسلم : "لا يا سيدي لا يوجد".
ابتسامة البروفيسور تجمدت. فجأة الغرفة أصبحت باردة جدا
المسلم الثاني يكمل : "يمكنك الحصول على الكثير من الحرارة وحتى حرارة أكثر, حرارة عظيمة, حرارة ضخمة, حرارة درجة الانصهار, حرارة بسيطة أو لا حرارة و لكن ليس لدينا شيء يدعى ‘البرودة‘ يمكن أن نصل حتى 458 درجة تحت الصفر, و هي ليست ساخنة, لكننا لن نستطيع تخطي ذلك. لا يوجد شيء كالبرودة, و إلا لتمكنا من أن نصل لأبرد من 458 تحت الصفر، يا سيدي, البرودة هي فقط كلمة نستعملها لوصف حالة غياب الحرارة. نحن لا نستطيع قياس البرودة. أما الحرارة يمكننا قياسها بالوحدات الحرارية لأن الحرارة هي الطاقة. البرودة ليست ع** الحرارة يا سيدي, إن البرودة هي فقط حالة غياب الحرارة".
سكوت. دبوس يسقط في مكان ما من الفصل.
الطالب المسلم : "هل يوجد شيء كالظلام, يا بروفيسور؟".
البروفيسور: "نعم...".
الطالب المسلم : "أنت مخطئ مرة أخرى، يا سيدي. الظلام ليس شيئا محسوساً, إنها حالة غياب شيء أخر. يمكنك الحصول على ضوء منخفض, ضوء عادي, الضوء المضيء, بري ق الضوء ولكن إذا لا يوجد لديك ضوء مستمر فإنه لا يوجد لديك شيء وهذا يدعى الظلام, أليس كذلك؟ هذا هو المعنى الذي نستعمله لتعريف الكلمة. في الواقع , الظلام غير ذلك, و لو أنه صحيح لكان بإمكانك أن تجعل الظلام مظلما أكثر و أن تعطيني برطمان منه. هل تستطيع أن تعطيني برطمان من ظلام مظلم يابروفيسور؟".
مستحقراً نفسه, البروفيسور يبتسم للوقاحة الشابة أمامه.
هذا بالفعل سيكون فصلا دراسيا جيداً.
البروفيسور : "هل تمانع إخبارنا ما هي نقطتك, يا فتى؟".
الطالب المسلم : "نعم يا بروفيسور. نقطتي هي, إن افتراضك الفلسفي فاسد كبدايةً ولذلك يجب أن يكون استنتاجك خاطئ".
تسمّم البروفيسور.
البروفيسور : "فاسد...؟ كيف تتجرأ...!".
الطالب المسلم : "سيدي, هل لي أن أشرح ماذا أقصد؟".
الفصل كله أذان صاغية.
البروفيسور : "تشرح... أهـ, أشرح" البروفيسور يبذل مجهودا جدير بالإعجاب لكي يستمر تحكمه (طبعا لو أن المدرس عربيا لطرده من القاعة وربما من الجامعة).
فجأة بتلطفه هو, يلوّح بيده للإسكات الفصل كي يستمر الطالب.
الطالب المسلم : "أنت تعمل على افتراض المنطقية الثنائية".
المسلم يشرح : "ذلك على سبيل المثال أن هناك حياة و من ثم هناك ممات؛ إله خيّر وإله سيئ. أنت ترى أن مفهوم الله شيء ما محدود و محسوس, شيء يمكننا قياسه.
سيدي, العلم لا يمكنه حتى شرح فكرة. إنه يستعمل الكهرباء و المغناطيسية ولكنها لم تُـر أبداً, ناهيك عن فهمهم التام لها. لرؤية الموت كحالة معا**ة للحياة هو جهل بحقيقة أن الموت لا يمكن أن يتواجد كشيء محسوس. الموت ليس الع** من الحياة, هو غيابه فحسب".
الفتى يرفع عاليا صحيفة أخذها من طاولة جاره الذي كان يقرأها.
الطالب المسلم : "هذه أحد أكثر صحف الفضائح تقززا التي تستضيفها هذه البلاد, يا بروفيسور. هل هناك شيء كالفسق والفجور؟".
البروفيسور: "بالطبع يوجد, أنظر..." قاطعه الطالب المسلم
الطالب المسلم : "خطأ مرة أخرى, يا سيدي. الفسق و الفجور هو غياب للمبادئ الأخلاقية فحسب. هل هناك شيء كالظُـلّم؟ لا. الظلّم هو غياب العدل. هل هناك شيء كالشرّ؟".
الطالب المسلم يتوقف لبرهة "أليس الشرّ هو غياب الخير؟".
اكتسى وجه البروفيسور باللون الأحمر. هو الآن غاضب جداً وغير قادر على التحدث .
الطالب المسلم يستمر "إذاً يوجد شرور في العالم, يا بروفيسور, و جميعنا متفقون على أنه يوجد شرور, ثم أن الله, إذا كان م وجوداً, فهو أنجز عملا من خلال توكيله للشرور. ما هو العمل الذي أنجزه الله؟ القرآن يخبرنا أنه ليرى إذا ما كان كل فرد منا وبكامل حريتنا الشخصية سوف نختار الخير أم الشرّ".
اُلّجم البروفيسور و قال : "كعالم فلسفي, لا أتصور هذه المسألة لها دخل في اختياري؛ كواقعي, أنا بالتأكيد لا أتعرف على مفهوم الله أو أي عامل لاهوتي آخر ككونه جزء من هذه المعادلة العالمية لأن الله غير مرئي و لا يمكن مشاهدته".
الطالب المسلم : "كان يمكن أن أفكر أن غياب قانون الله الأخلاقي في هذا العالم هو ربما أحد أكثر الظواهر ملاحظة".
الطالب المسلم : "الجرائد تجمع بلايين الدولارات من روايتها أسبوعيا! أخبرني يا بروفيسور. هل تدرسّ تلاميذك أنهم تطوروا من قرد؟".
البروفيسور : "إذا كنت تقصد العملية الارتقائية الطبيعية يا فتى, فنعم أنا أدرس ذلك".
الطالب المسلم :"هل سبق و أن رأيت هذا التطوّر بعينك الخاصة يا سيدي؟".
يعمل البروفيسور صوت رشف بأسنانه و يحدق بتلميذه تحديقا صامتا متحجراً.
الطالب المسلم :"بورفيسور, بما أنه لم يسبق لأحد أن رأى عملية التطوّر هذه فعلياً من قبل و لا يمكن حتى إثبات أن هذه العملية تتم بشكل مستمر, ألست تدرسّ آرائك يا سيدي؟ إذا فأنت لست بعالم و إنما قسيساً؟".
البروفيسور : "سوف أتغاضى عن وقاحتك في ضوء مناقشتنا الفلسفية. الآن, هل انتهيت؟" البروفيسور يصدر فحيحاً.
الطالب المسلم : "إذا أنت لا تقبل قانون الله الأخلاقي لعمل ما هو صحيح و في محله؟".
البروفيسور : "أنا أؤمن بالموجود - و هذا هو العلم!".
الطالب المسلم : "أها! العلم!" وجه الطالب ينقسم بابتسامة.
الطالب المسلم : "سيدي, ذكرت بشكل صحيح أن العلم هو دراسة الظواهر المرئية , والعلم أيضاً فرضيات فاسدة".
البروفيسور :"العلم فاسد...؟" البروفيسور متضجراً.
الفصل بدأ يصدر ضجيجاً, توقف التلميذ المسلم إلى أن هدأ الضجيج.
الطالب المسلم: "لتكملة النقطة التي كنت أشرحها لباقي التلاميذ, هل يمكن لي أن أعطي مثالا لما أعنيه؟".
البروفيسور بقي صامتا بحكمة. المسلم يلقي نظرة حول الفصل.
الطالب المسلم : "هل يوجد أحد من الموجدين بالفصل سبق له وأن رأى عقل البروفيسور؟".
اندلعت الضحكات بالفصل.
التلميذ المسلم أشار إلى أستاذه العجوز المتهاوي.
الطالب المسلم : "هل يوجد أحد هنا سبق له و أن سمع عقل البروفيسور, أحس بعقل البروفيسور, لمس أو شمّ عقل البروف يسور؟".
يبدو أنه لا يوجد أحد قد فعل ذلك.
يهز التلميذ المسلم رأسه بحزن نافياً.
الطالب المسلم : "يبدو أنه لا يوجد أحد هنا سبق له أن أحسّ بعقل البروفيسورإحساساً من أي نوع. حسناً, طبقاً لقانون التجريب, الاختبار و بروتوكول علم ما يمكن إثباته, فإنني أعلن أن هذا البروفيسور لا عقل له"
الفصل تعمّه الفوضى.