وليد مشوَّح




أناشيد المجد


- شعر للأطفال -


من منشورات اتحاد الكتاب العرب
1997











كلمة:

دأبت.. منذ سنوات- على كتابة شيءٍ ما أخص به الطفل..
وكنت أتسلحُ باقصى درجات الحيطة والحذر عندما أقدم عملاً للطفل، أنّى كان نوعه. وفي سويعات التوحد- كنت- أسأل نفسي: ولِمَ هذا الحذر وتلك الحيطة؟! عندها تجيب النفس متوجسة: لأنهم أحباب الله والكون كتبت لهم مسلسلات اذاعية، وحكايات صحفية، واغنيات مموسقة، وكنت بين الحول والحول أكتب لهم هذه الأناشيد؛ يومها أظل قلقاً حتى تنشرها صحيفة أو مجلة متخصصة، وأتوارى عن عيون قُرّائها: حتى تأتي الآراء مكتوبة أو مهتوفة عندها فقط أتنفس الصعداء، وأمرر راحة كفي على شعر أول طفل أشاهده.
وفي ذات يوم سألني أحد الأصدقاء عن سبب إحجامي عن نشر أناشيد الأطفال في مجموعة تحفظها؟!؛ يومها عصفت في ذهني زوبعة التردد على ضفتي الإيجاب والسلب حتى لكادت الفكرة تمَّحي إلى أن كررت إحدى الصديقات المهتمات بأدب الأطفال السؤال نفسه؛ عندها فكّرت بالأمر جدياً، وبي رغبة أن أتحول إلى فم يصرخ معتذراً للجميع عن لفظة عصيت على طفل أو فكرة حيَّرته.
نخلت ما لدي، واخترت هذه الهناهين لتكون هديتي إلى أطفال العرب، وقد قسمّت النصوص لأخص بها عمرين زمنيين متقاربين يخيَّل إليَّ أنهما يقعان بين الخمسة أعوام إلى التسعة، ومن العشرة إلى الرابعة عشرة.
وأخيراً أدعو الله أن يمدني بالعمر والمقدرة والإبداع لأستطيع الكتابة أو بدء الكتابة للطفل والله ولي التوفيق.
وليد مشوح -
إهــــداء :

إلى الطفل العربي
الذي شبَّ عن الطوق
وكان العطاءُ
وكانت ثورة الحجارة


- وليد -


(1)
أنـــاشـــــيد الـــبراءة
العملْ
هيا نعملْ
هيا نعملْ

فالحقل لناْ
ولنا المعملْ

هياْ هياْ
هياْ نعملْ

الحقلُ تناديْ أزهارُهُ

والمعملُ تعلوْ أسوارُهْ

هياْ هياْ
هياْ نعملْ

فلنمضِ بدرب الغاياتِ

ولنرفع أعلى الراياتِ

هياْ هياْ
هياْ نعملْ

فالحقلُ لناْ
ولنا المعملْ

هياْ هياْ
هياْ نعملْ


الكادحُ كنزٌ للوطنِ

والخاملُ منبوذٌ مهملْ

هياْ هياْ
هياْ نعملْ


أفـــاخـــر دومــاً بالــعرب
أناْ طفلٌ
أسمونيْ شاديْ

ولدٌ منْ
باقيْ الأولادِ

أدرسُ دوماً
في الكتبِ

عنْ مجدِ
الأجدادِ العربِ

وأفاخرُ دوماً
ببلاديْ

أناْ طفلٌ
أسمونيْ شاديْ

يأتينيْ خالدُ” ”
في الحُلُمِ

وضاحَ الطلعةِ
كالنجم

وأفاخرُ يا وطنيْ
بجدودٍ عاشوا للعلمِ

وأراحوا الناسَ
من الظلمِ

فأولئك
كانواْ أجداديْ

أناْ طفلٌ
أسمونيْ شاديْ


الــــمـجـد
عربيٌ أنتَ
فقمْ فاخرْ

وتمسّكْ بالمجد الغابرْ

قمْ جاهرْ
أنكَ فيْ الحاضرْ

ستكونُ البانيْ يا سامرْ

** ** **
لغةُ الأجدادِ
هي الأحلى

والأرضُ الأرضُ هيَ الأغلى

فتعلمْ كيفَ
ستحفظهاْ

فالحقُّ الحقُّ هوَ الأعلى

الـطــيار الــصـغــير
الطفل:
أنتِ أمي علميني

كيفَ أخطو ساعديني

علميني كيفَ أرقى

شفقَ الحلمِ الحنونِ

الأم:

أنت يا عيني صغيرْ

وغداً تغدوْ كبيرْ

سوفَ ترتادُ الفضاءْ

تشعلُ النجمَ ضياءْ

وتقولُ: الأرضُ دونيْ

الطفل:
قدْ عرفتُ اليومَ سرّاْ

فغداً أصبحُ نسراْ

أفرد الجانحَ جسراْ

وأغنيْ......للمنونِ:

سوفَ أفديكِ بلاديْ

الــــوطــن و الأمـــل
كوكوْ كوكوْ
صاحَ الديكُ

طلعَ النورُ
يا عصفورُ

هياْ نذهبْ
صوبَ الملعبْ

نزرعُ شجراْ
نقطفُ ثمراً

نحصدُ قمحاْ
نجني ربحاً

نبني وطناْ
نسبقُ زمناً

قدْ علمناْ

هذا الوطنُ

حبَّ العملِ
معنى الأملِ

يذهبُ غادرْ
يأتيْ ثائرْ

يبقى وطنيْ

رغمَ المحنِ

أغلى وطنٍ
أحلى وطنِ


الأرض
يا أمناْ يا طيبةْ

يا جنةً محببةْ

نهديكِ كلَّ جهدناْ

وفيكِ ينموْ كدناْ

يا أرضناْ يا طيبةْ

يا جنةً محببهْ

** ** **
نسقيكِ منْ ماءِ الفراتْ

فأنت تعنين الحياةْ

أبناؤكِ الشمُّ الأباةْ

قدْ ورّثوناْ التجربة

يا أرضناْ يا طيبةْ

يا جنةً محببهْ


حــــنان الأم
أَتْعَبَتنيْ
أتْعَبْتَنيْ

أسقمتنيْ
أرّقتنيْ

الفقرُ ليسَ مذلةً

والجهلُ ذلٌ للغنيْ

والمالُ لا يعني الهناْ

والعلمُ إنْ ورثتنيْ

أسعدتنيْ
أرضيتنيْ

يا رفةَ العيشِ الهني

** ** **
أنْ كنتَ ترجو
أملا

لتضمنَ
المستقبلا

تقولُ يا أمُّ اشْهدي

اني أحبُّ العملا

تكونُ قدْ أسعدتنيْ

يا رفّةَ العيشِ الهنيْ


الوطن والأسره
أحبُ أمّي وأبي

وكلَّ شعبي العربي

أحبُ هذا الوطنا

ففيهِ لي أحلى المنى

بَنيتُه منْ تعبيْ

** ** **
يطربنيْ النشيدُ

يهزنيْ الترديدُ

هاجئتنا يا عيدُ

فكن لكل العربِ

فأنتَ أميْ وأبيْ

وموطني العتيدُ


قم نلعب يا فادي
قمْ نلعبْ
يا فاديْ نلعبْ

قفزاً نلعبْ

جرياً نلعبْ

نفرح، نلهو، نجري، نتعبْ

قم نلعب يا فادي نلعبْ

أنت الأرنبْ تهرب خوفاً

وأنا أسرع مثلَ الثعلبْ

والطير تزقزقُ موسيقاْ

وهناكَ سميرٌ لم يتعبْ

قم نلعب يا فادي نلعب


الـنــــــشاط
اجرِ يا سميرْ
يا طفلي الصغير

لتلحق القطارْ
رفاقكَ الصغارْ

يلهونَ كالطيورْ

إجرِ يا مروانْ
يا منبعَ الحنانْ

لتدرسَ الحسابْ
وتعرفَ الجوابْ

عنْ سالفِ العصورْ

إجرِِ يا نزارْ
يا أجملَ الصغارْ

كي تنشدَ النشيدْ
تاريخناْ المجيدْ

تبقى على الدهورْ

إجرِ يا صلاحْ
قدْ طلعَ الصباحْ

لتلعبَ الألعابْ
وتنظرَ الأحبابْ

وتنشقَ الزهورْ


الـــفــلاح
دانْ دانْ
دانْ دانْ

فلاحٌ يدعى حمدانْ

يخلصُ دوماً لِلْزَرْعِِ

يعنى أبداً بالضرعِ

يتعبُ حمدانُ كثيراً

من أجلِ
طعامِ الإنسانْ

دانْ دانْ
دانْ دانْ

يزرع حمدانُ شوندرْ

والأرضُ بساطٌ أخضرْ

هذا الفلاحُ الأسمرْ

إنسان يدعى حمدانْ

دانْ دانْ
دانْ دانْ

..........

نـــصيــحة
لا تنسَ الواجبَ يا شاطرْ

لا تهملْ درسكَ بلْ ذاكرْ

وأسألْ عن أمرٍ تجهلهُ

أدرسْ تاريخَ الأجدادِ

مَنْ شادوا خيرَ الأمجاد

وتعرَّفْ؛ لا تتركْ بلداً

فيْ السهلِ أقيمَ او الواديْ

نشيد الطلائع

نحنُ جيلُ البعثِ أشبالُ الطلائعْ
عن حمى الثورة والحزبِ ندافعْ
نغمة الرشاش أو عزف المدافعْ
رقصة الموت لهيباً في دمانا
نحن جيل البعث
جيل البعث أشبال الطلائعْ
نحن أقسمنا اليمينا
بحليب الطاهرينا
أمة المجد التليد
حبها حق علينا
ثورة البعث المجيد... قلعة نحن بيننا
نحن جيل البعث
جيل البعث أشبال الطلائع
* * * *
يا أخي في كل أرجاء الوطنْ
أيها الشبل الذي داس المحنْ
كنْ صبوراً، كنْ دؤوباً
وارفع الراية في كل المواقعْ
نحن جيل البعث
جيل البعث.. أشبال الطلائع
عن حمى الثورة والحزب ندافع


الفتى العربي
يا فتى العُرْبِ تعالْ
أنتَ من يهوى النضالْ

كي تكون اليوم حراً
ِقفْ على أرض الكمالْ

كُنْ نظيفاً.. كن لطيفاً
إنها أحلى الخِصالْ

فإذا رُمْتَ جمالاً
فالرضا يعني الجمالْ

لا تَقُلْ إنكَ طفلٌ
والعلا تاجُ الرجالْ ‍!!

سَجَّلَ التاريخُ يوماً
قصةَ الطفلِ المثالْ

وطنياً كان سَعْدُ
وأخا علم جلالْ

يَنْشدُ الوحدةِ بشْرُ
يكسَر القيدَ بلالْ

***
يا فتى العُرْب تعال
أنتَ مفتاح النضالْ








(2)
أنـــاشـــــيد الـــواجـب
الصداقة
معنى الصداقةِ واضحُ

صدقُ... وحبُ جامحُ

وهي الوفاءُ تعاُملاً

وأخوَّةٌ.... وتسامحُ

ونصيحةٌ... وتعاونٌ

ألكلُ فيها... رابحُ

المــســتقبل
درب العلا أن تعملا

جاهد لتغدوَ... أكملا

بالعلم تبني حاضراً

ترضى به مستقبلا

وازرع لتحصدَ في غد

مِنْ جَدَّ كان الأفضلا

الإنسانية
كُنْ مُنْصِفِاً بَيْنَ البشرْ

وارْحَمْ أَخَاْكَ إذا عثرْ

وانْصُرْ ضَعِيْفاً هَدَّهُ....

إذْلاَْلُ ظُلْمٍ.... أو كِبَرْ

سَاْمِحْ مُسِيْئاً مُخْطِئاً

تلقاه أقْبَلَ واعتَذَرْ


الـــــصـدق
بالسوءِ يُوْصَفُ مَنْ كَذَبْ

والصدق مِنْ حُسنِ الأَدَبْ

فا صْدُقْ بقولكَ يا فتى

لا تخْشَ لوماً أو عَتَبْ

والصدقُ أَنْجى إنْ يكنْ

للخوفِ معنى او سَبَبْ


الإخــــلاص
أَخْلِصْ لِشَعبكَ والوطنْ

وابقَ الأمينَ على الزمنْ

فسماؤُه وترابُه

بالروح تُفدى والبَدَنْ

أَخْلِصْ لِتَرْبحَ سُمْعَةً

هي - يا فتى - أَغلى ثَمَنْ


الأمـــانـــة
إنّ الأمينَ مُشَرَّفُ.....


حَيّوْا الأمانة... واهتفوا

مَنْ لا يخونُ... له العُلا

وَبهِ الفضائل تُعرف

والكل يحمدُ طبعه...

ويُحبُّهُ مَنْ يَعرفُ


الـــوفــــاء
إنَّ الوفاءَ مُحَبَّبُ

ولهُ المروءةُ تُنْسَبُ

يَبقى الوَفيُّ على الَمدَى...

مَثَلاً جميلاً يُضْرَبُ

وَ يَظلُّ بين رِفاقه

شمْس الضحُى لاتَغْرِِبُ


النظافة
إنَّ النظافة تُسْعِدُ

وبها تُثَاْبُ وتُحْمَدُ

فا حْرَصْ عليها يا فتى

فالحِرْصُ طَبْعٌ جَيَّدُ

تبقى مُعَاْفى سالماً...

والداءُ عنكَ سَيبْعُدُ


الــحـفـاظ عــلى الـــبيئة
هذا الهواءُ هو الحياهْ

وكذا الطبيعة والمياهْ

فاحْرَصْ عليها وابتَعِدْ

عَمَّا يُسِيءُ... إلى سواهْ

ازرعْ ولا تَقْطَعْ... وكُنْ

خيراً يقودُ إلى الرفاهْ


الاجــــتهـاد
مَنْ رَاْمَ أنْ يسمو... اجْتَهَدْ

وعلى المُطَاْلَعَةِ اعتمدْ

ذَاْكِرْ وثَاْبِرْ يا فتى

مَنْ يَزْرَعِ الأغلى حَصَدْ

أمَّا النجاحُ... فَشَرْطُهُ...

مَنْ جَدَّ- سبَّاقاً - وَجَدْ


الأم
اخفضْ جناحَك للأمومة خاشعا

واطلبْ رضاها قائماً أو راكعا

فهي التي حَمَلَتكَ تسعاً يا فتى

وهي التي رَبَّتْكَ طفلاً- يافعا

سهرتْ لتغفو هانئاً متنعماً

فاطلبْ رضاها سائلاً أو سامعا


الأب
مَنْ شاءَ أن يُرضي الإلهْ

أرضى- بمسلكهِ - أباه

فهو الذي ربّاه طفلاً

وهو الذي يرعى صباه

ما مِنْ أبٌ إلا مناه

ابنٌ يحقق مبتغاه


الـــصـدق
الصدق، الصدق هو الأنجى

فاجعله المسلك والنهجا

لا تكذب سراً أو علنا

تبقَ في الناس المؤتمنا


الأبوان
للوالدين حقوق فاقضِ حقهما

فالله أوصى ببر الأهل إحسانا

وكن وفياً تنل أجراً ومغفرة

واذكر أباك وما ضحىّ وما عانى

ربّاك طفلاً ولم يبخل براحته

أعطاك إسماً لتزهو فيه نشوانا

والأم كم شقيت في حمل فلذتها

كم أمضت الليل تزجي العطف ألوانا

عانت من الحمل تسعاً فيك يا ولدي

فكن وفياً وأدِّ الحق إيمانا

اســتــسقــاء
يا الهي اسقنا غيثَ السماءْ

أرضنا عطشى فأنجدها بماء

أنت من يُرجى إذا عزّ الرجاء

أمطر الخير علينا يا مجيباً للدعاء



اخــــتيـار الـــرفــيق


جانبْ رفاقَ السوء وابعدْ عنهمُ

واخترْ لنفسكَ طيّبَ الوجدانِ

دع من يوسوس بالشرور ونَحِسهِ

لتنال حبَّ الخالقِ الديّان

فصديقُ علمٍ تغتني بكنوزهِ

خيرٌ وأجدى من جهولِ بيانِ

ورفيقُ رشدٍ أو جليسٌ صالحٌ

أتقى لنفسكَ من جليسِ لعانِ



النفس الطيبة
لا تغتبِ الناسِ تُغضبْ خالقَ البشرِِ

وأحسنِ الظنَ ترضي صانع القدرِِ

وإن سمعت فلا تحكمْ على بنأ

قبلِ التأكدِ ممنْ جاءَ بالخبرِِ

قد يخطىء الناس ظناً في معارضهم

فكن حريصا ولا تقدمْ على ضررِِ

فإن علمتَ بخيرٍ فارو قصتهُ

ودعْ حديثَ الهوى، جانِبْهُ بالحذرِِ



الفــــــهـرس :
(1) - أنـــاشـــــيد الـــبراءة 9
1. العملْ 11
2. أفـــاخـــر دومــاً بالــعرب 13
3. الــــمـجـد 15
4. الـطــيار الــصـغــير 17
5. الــــوطــن و الأمـــل 19
6. الأرض 21
7. حــــنان الأم 23
8. الوطن والأسره 25
9. قم نلعب يا فادي 27
10. الـنــــــشاط 29
11. الـــفــلاح 31
12. نـــصيــحة 33
13. نشيد الطلائع 35
14. الفتى العربي 37
(2) - أنـــاشـــــيد الـــواجـب 39
1. الصداقة 41
2. المــســتقبل 43
3. الإنسانية 45
4. الـــــصـدق 47
5. الإخــــلاص 49
6. الأمـــانـــة 51
7. الـــوفــــاء 53
8. النظافة 55
9. الــحـفـاظ عــلى الـــبيئة 57
10. الاجــــتهـاد 59
11. الأم 61
12. الأب 63
13. الـــصـدق 65
14. الأبوان 67
15. اســتــسقــاء 69
16. اخــــتيـار الـــرفــيق 71
17. النفس الطيبة 73
الموضوع الأصلي: اناشيد للاذاعة || الكاتب: منورة الشاشة ||